تم التحدیث فی: 17 January 2021 - 01:47
لم تکن واشنطن فی یوم من أیامها مولعةً بالثورة الإسلامیة فی إیران، منذ ذلک الوقت وأمریکا تنظر لإیران وکأنها خطر داهم، طهران لم تتحول إلى عاصمة إقلیمیة کبیرة وهامة برضا أمریکی، کما أن الکاوبوی المعتد بنفسه لم یکن لیسمح لأحفاد الفرس الذین حکموا العالم یوماً أن یتحولوا إلى قوة کبیرة فی المنطقة لو أن الأمر بیده.
رمز الخبر: ۶۱۳۹۲
تأريخ النشر: ۲۰ محرم ۱۴۳۶ - ۱۵:۳۳ - 12November 2014

الاستخبارات الأمریکیة تسرب معلومات استفزازیة لجس نبض إیران

علی مخلوف
لم تکن واشنطن فی یوم من أیامها مولعةً بالثورة الإسلامیة فی إیران، منذ ذلک الوقت وأمریکا تنظر لإیران وکأنها خطر داهم، طهران لم تتحول إلى عاصمة إقلیمیة کبیرة وهامة برضا أمریکی، کما أن الکاوبوی المعتد بنفسه لم یکن لیسمح لأحفاد الفرس الذین حکموا العالم یوماً أن یتحولوا إلى قوة کبیرة فی المنطقة لو أن الأمر بیده، دلیل ذلک المفاوضات الجاریة حالیاً بین إیران والخمسة زائد واحد، والحاجة الغربیة أیضاً لطهران من أجل حل العدید من الملفات فی المنطقة.

لکن مع تلک المواقف الأمریکیة البراغماتیة التی لم تقطع شعرة معاویة مع إیران، فإن الغرب المتوحش لا یستطیع تبدیل جلده ببساطة، بمعنى أن من عادته تذکیر خصومه وحلفائه على حد سواء بقوته وقدراته.

فی هذا السیاق أفاد تحقیق نشرته صحیفة "نیویورک تایمز" أن وکالة الاستخبارات المرکزیة، کانت على علم مسبق بعملیة تفجیر حافلة کانت تقل 11 عنصراً من الحرس الثوری عام 2007 أسفرت عن مصرعهم، مضیفةً بأن ضابطاً یُدعى توماس ماکهیل وهو عضو قسم مکافحة الإرهاب الفیدرالی کان قد أُرسل لأفغانستان وباکستان بغیة تنظیم مخبرین داخل قیادة جند الله والذین تم اخضاعهم تحت إشراف مشترک لمکتب التحقیقات ووکالة الاستخبارات المرکزیة، ولاحقاً استبدل مکتب التحقیقات بوزارة الدفاع الامیرکیة، علماً أن مجموعة "جند الله" تم إدراجها على قائمة المنظمات الارهابیة من قبل الولایات المتحدة، بید أن التنسیق مع المخبرین بداخلها لم ینقطع.

فما السر الذی دفع صحیفةً مصنفة على أنها من الصحف المقربة للإدارة الأمریکیة کی تسرب معلومة کتلک؟، فی وقت تحتاج فیه أجواء المفاوضات النوویة مع إیران لکل محاولات التنقیة والهدوء بغیة عدم العودة إلى الوراء.

على ما یبدو فإن واشنطن أرادت أن توصل رسالةً إلى طهران، بأنها تمتلک ورقةً أخرى تتمثل فی تنظیم إرهابی یمکن أن یتحول إلى وحش فی وقت ما لیهدد الأمن الإیرانی، هذا یندرج ضمن استراتیجیة الاستخبارات الأمریکیة فی الحرب النفسیة تسریب معلومات هامة وموثقة عبر صحف مقربة لتکون رسالة مبطنة وغیر مباشرة للطرف المراد إرسالها إلیه، وهذا ما فعلته واشنطن بالضبط من ذلک التسریب، أیها الإیرانی احذر فإن فی یدی خیوطاً موصولة إلى دمیةً أخرى تستطیع إیذاءک إن حرکتها.

لا نعتقد بأن تتأثر المفاوضات النوویة بهذه الحادیة، لکن الأکید أن من أراد تسریب هذه المعلومات یرید أن یعکر أجواء أی تسویة مع طهران، أو على الأقل اختبار ردة الفعل الإیرانیة بناء علیها.

المصدر: عربی برس

وکالة الدفاع المقدس للأنباء غیر مسئول عن النص و هو لا یغبّر الّا عن وجهة نظر کاتبه

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة