"رایتس ووتش": السعودیة والإمارات تمولان القمع بمصر

تساءل کینیث روث مدیر منظمة هیومان رایتس ووتش المعنیة بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم؛ عن المدة التی ستظل السعودیة والإمارات تدعمان فیها اقتصاد مصر والذی یقوضه القمع الذی یمارسه نظام الرئیس عبد الفتاح السیسی.

وقال روث -فی تغریدة أطلقها عبر حسابه الرسمی على شبکة تویتر إن "مصر ستستقبل خمسة ملیارات دولار أخرى من السعودیة والإمارات"، متسائلا: "إلى متى ستدعمان اقتصاد مصر الذی یقوضه القمع؟".

وجاء ذلک تعلیقا على خطط السعودیة والإمارات إرسال خمسة ملیارات دولار -ما یعادل 35 ملیار جنیه- إلى مصر لتعزیز الاحتیاطی الأجنبی وتغطیة النقص المتوقع من رد ودیعة قطریة فی تشرین الثانی/ نوفمبر المقبل.

وجدیر بالذکر أن کینیث روث زاد من حدة انتقاده السیسی فی الشهرین الأخیرین، وذلک على خلفیة منع السلطات المصریة دخول روث لمصر وفریق المنظمة على خلفیة تقریر هیومان رایتس ووتش عن أحداث فض اعتصام رابعة العدویة والذی أدان سلطات الانقلاب وعلى رأسها السیسی ووزیر داخلیته محمد إبراهیم.

وبحسب ما نشره موقع "للأهرام أون لاین" الناطق بالإنجلیزیة، یوم الاثنین الماضی، أن المملکة العربیة السعودیة والإمارات العربیة المتحدة ستقومان بإیداع مبلغ 35 ملیار جنیه أی ما یعادل 5 ملیارات دولار فی البنک المرکزی المصری على دفعتین ابتداء من الشهر الجاری.

وقال مصدر مطلع للأهرام أنه ستتم إعارة المبالغ إلى مصر بشروط میسرة، مع استحقاقات تتراوح بین 3 و 5 سنوات.

وتتزاید المخاوف حول موقف مصر من الاحتیاطی النقدی الأجنبی منذ إعلان محافظ البنک المرکزی المصری هشام رامز أن مصر ستعید 2.5 ملیار دولار من ودائع قطر فی نوفمبر تشرین الثانی بعد أن أعادت 500 ملیون دولار أخرى فی وقت سابق من هذا الشهر.

وکانت قطر داعما قویا للرئیس المنتخب ممد مرسی، حیث قدمت لمصر ما یقرب من 7.5ملیار دولار مساعدات مالیة طوال عام من حکم مرسی، ولکن توترت العلاقات بین البلدین بعد الانقلاب على مرسی فی یولیو تموز عام 2013.

وعقب دفعة نوفمبر تشرین الثانی المقبل ستکون مصر قد أعادت کل المساعدات القطریة.

ومنذ ذلک الحین ظهرت دول الإمارات العربیة المتحدة والمملکة العربیة السعودیة والکویت، کالمحسنین الأساسیین لمصر، مع أکثر من 20 ملیار دولار من القروض والمنح والمساعدات النفطیة منذ الصیف الماضی.

ووفقا لمصدر الأهرام، فإن مصر ستتلقى أکثر من نصف المبلغ قبل نهایة الشهر الجاری لدفع قرضها لقطر.

وستساهم السعودیة بـ 20 ملیار دولار، بحسب المصدر الذی أضاف أنه على الأقل نصفها سیتم دفع هذا الشهر بینما تعهدت دولة الإمارات العربیة المتحدة 3 ملیارات دولار.

أما عن صافی الاحتیاطی الأجنبی من العملات الأجنبیة لمصر، والتی وصلت إلى 36 ملیار دولار قبل ثورة أطاحت بالنظام طویل الأمد للرئیس السابق حسنی مبارک فی فبرایر شباط 2011، بینما تبلغ حالیا 16.8 ملیار دولار وفقا لأحدث تحدیث شهری للبنک المرکزی.

المصدر:عربی 21