تم التحدیث فی: 07 May 2021 - 16:23
أصدرت مکتبة الإسکندریة طبعة جدیدة لکتاب "البیان فى التمدن وأسباب العمران" للمفکر والسیاسى العربى رفیق العظم، وذلک فى إطار مشروع إعادة إصدار مختارات من التراث الإسلامى الحدیث فى القرنین الثالث عشر والرابع عشر الهجریین/التاسع عشر والعشرین المیلادیین.
رمز الخبر: ۶۱۲۳۹
تأريخ النشر: ۱۶ محرم ۱۴۳۶ - ۰۲:۱۳ - 08November 2014

صدور طبعة جدیدة من کتاب

أصدرت مکتبة الإسکندریة طبعة جدیدة لکتاب "البیان فى التمدن وأسباب العمران" للمفکر والسیاسى العربى رفیق العظم، وذلک فى إطار مشروع إعادة إصدار مختارات من التراث الإسلامى الحدیث فى القرنین الثالث عشر والرابع عشر الهجریین/التاسع عشر والعشرین المیلادیین. ویأتى هذا الإصدار من الرؤیة التى تتبناها المکتبة بشأن ضرورة المحافظة على التراث الفکرى والعلمى فى مختلف مجالات المعرفة، والمساهمة فى نقل هذا التراث للأجیال المتعاقبة تأکیداً لأهمیة التواصل بین أجیال الأمة عبر تاریخها الحضارى.

 ویعد اختیار القرنین الثالث عشر والرابع عشر الهجریین/التاسع عشر والعشرین المیلادیین على وجه الخصوص رغبةً من المکتبة فى تصحیح الانطباع السائد بأن الإسهامات الکبیرة التى قام بها المفکرون و العلماء المسلمون قد توقفت عند فترات تاریخیة قدیمة، و لم تتجاوزها، وحیث الحقائق الموثقة تشیر إلى غیر ذلک، و تؤکد أن عطاء المفکرین المسلمین فى الفکر النهضوى التنویرى إنما هو تواصل عبر الأحقاب الزمنیة المختلفة، بما فى ذلک الحقبة الحدیثة و المعاصرة التى تشمل القرنین الأخیرین.

 یهدف هذا المشروع إلى تکوین مکتبة متکاملة ومتنوعة، تضم مختارات من أهم الأعمال الفکریة لرواد الإصلاح والتجدید الإسلامى خلال القرنین المذکورین، وتسعى مکتبة الإسکندریة لإتاحة هذه المختارات على أوسع نطاق ممکن، عبر إصدارها فى طبعة ورقیة جدیدة، وعبر النشر الإلکترونى أیضاً على الإنترنت على موقع المکتبة والموقع الخاص بالمشروع، کما تستهدف فى المقام الأول إتاحة هذه المختارات للشباب وللأجیال الجدیدة بصفة خاصة.

وفیما یخص کتاب "البیان فى التمدن وأسباب العمران" لرفیق العظم، فیمثل مقدمة رائعة لمشروع رفیق العظم وأفکاره التنویریة، حیث إنه أول کتاب ألفه وکان فى بدایة العقد الثالث من عمره، وصدرت طبعته الأولى عام (1304ه-1887م) عن المطبعة الإعلامیة بمصر، ویقع الکتاب فى 78 صفحة، ومقسم إلى: مقدمة وثلاثة أبواب وتسعة فصول وخاتمة. فى مقدمة الکتاب یوضح رفیق العظم سبب تألیفه للکتاب، ألا وهو "القیام بما یجب على الإنسان من الخدمة الوطنیة اللازمة على سائر أفراد الهیئة الاجتماعیة التى تعبر عن مهمات مصالحها بإجراء جمیع الوسائل الباعثة على تقدمها وعمران بلادها" مؤکداً على أهمیة وضرورة توفیر ثروة الهیئة الاجتماعیة، وما أفضى إلیه الإهمال والکسل من الأهالى.

ذاکراً أن الغرض من الکتاب هو "بیان أصول التمدن الناشئ عنه عمران البلاد". فى الباب الأول للکتاب یعالج رفیق العظم مسألة التمدن، حقیقته وشروط وأسباب تحققه، بالإضافة إلى مناقشته لصلة التمدن بالشریعة الإسلامیة، حیث یرى أن أصول الشریعة الإسلامیة هى أساس تمدن جمیع النوع البشرى، لاشتمالها على "الآداب الدینیة والعدالة والتمسک بجمیع الخصال الحمیدة المندوب إلى کل فرد من أفراد الأمة". کما انتقد مفهوم العامة للتقدم وتمسکهم بالشکل والقشور، فیلاحظ أن الاهتمام بالشکل من اللباس والزینة وغیرهما لا یحققان التقدم، کما ینکر علیهم اکتفاؤهم بتعلم الفرائض الدینیة عن تعلم الأصول والقواعد المبنیة على العدل الداعیة إلى التمدن.

وفى الباب الثانى تناول رفیق العظم قضیة التعلیم، ذلک أن أهم أسباب التقدم ولع الأمة بالعلوم والمعارف، وخص بالذکر التعلم الذى هو جزء من التربیة المعنویة، وهى تربیة روحیة تعنى بتهذیب العقل وترویض الذهن والفکر. أما فى الباب الثالث والأخیر ناقش الکاتب أثر الحریة والعدل فى التمدن والعمران.

حیث یرى أن "الحریة العمومیة" التى هى حق للفرد على الوطن ینبغى أن تکون مؤسسة على العدل وحسن نظام الأمة، فتکون بذلک کافلة لجمیع مصالح الأمة. أما العدل فیقول بأنه "أساس الملک وسبب العمران ووسیلة لتقدم الأوطان" باسطاً صفات الحاکم العادل وأثرها فى الرعیة. ختم رفیق العظم کتابه باستعراض التاریخ الحضارى الإسلامى، ومظاهر التمدن والعمران وأسبابه، ثم انتقل إلى "التمدن الأوروباوى" ذاکراً أن بدایته من إسبانیا یوم کان المسلمون یسیطرون علیها، وأوضح أن انتشار المعارف والعلوم فى أوروبا نتج عنه تقدم صناعى وتجارب واختراعات.

یُذکر أن الکتاب من تقدیم الدکتور/ عبد الرحمن حللى.

المصدر: جریدة البوابة

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة