تم التحدیث فی: 05 December 2020 - 14:41
النص الکامل لمقال صحیفة اسرائیل الیوم
إن الشرق الاوسط غیر المتوقع یوجب علینا أن نعید تقدیر الوضع فی کل یوم تقریبا، فالعالم العربی کقِدرٍ تغلی. وهناک من جهة الجیوش الارهابیة لحماس وحزب الله والقاعدة وداعش، ومن جهة اخرى الدول القابلة للاصابة وهی العراق ومصر ولبنان.
رمز الخبر: ۶۰۳۸۸
تأريخ النشر: ۱۲ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۴:۱۰ - 06October 2014

السلام مع حزب الله مستحیل

بقلم تسفیکا فوجل

إن الشرق الاوسط غیر المتوقع یوجب علینا أن نعید تقدیر الوضع فی کل یوم تقریبا، فالعالم العربی کقِدرٍ تغلی. وهناک من جهة الجیوش الارهابیة لحماس وحزب الله والقاعدة وداعش، ومن جهة اخرى الدول القابلة للاصابة وهی العراق ومصر ولبنان. ویوجد من جهة من لا هویة لهم من الفلسطینیین والسودانیین والثوار السوریین الذین لا مستقبل لهم ومن الجهة الاخرى المسلمون المتطرفون فی ایران وقطر وترکیا الذین یعرضون المستقبل للخطر. ویُحدث کل اولئک امکانات سیناریوهات لا ینجح فی تخیلها حتى أکثر کُتاب السیناریوهات فی هولیوود قدرة. وقد یصبح عدو الأمس حلیف الغد، أما ما یکون بعد غد فأمر آخر جدید.

بدأ العالم الغربی یدرک الوضع الذی لا یتفق مع المنطق ومع العقل السدید، وبدأ یدرک أن الطریق الوحید لتنظیم غیر المنظم هو عدم الاستسلام له. واذا لم ننجح بقوى مشترکة دولیة فی علاج غصون الشجرة الاسلامیة المسمومة المتطرفة الیوم فسنضطر الى اجتثاث الشجرة کلها فی المستقبل غیر البعید، ولا یرید أحد أن یصل الى حرب عالمیة ثالثة والاسلام یملک سلاحا ذریا ویعیدنا الى عصر الظلام، أو کما قالت ألبرت آینشتاین: “سیستعملون العصی والحجارة فی الحرب العالمیة الرابعة”.

کانت خطبة أبو مازن الکاذبة المشحونة بالکراهیة فی الامم المتحدة متوقعة. لأنه ما الذی یمکن أن نطلبه من سیاسی فلسطینی غیر قادر على اتخاذ قرارات، یمد یده الى قادة حماس فی غزة ویُدبر سیاسة الباب الدائری مع مخربی حماس فی یهودا والسامرة؛ وممن یتحدث عن السلام والتسامح بالانجلیزیة، ویتحدث عن حق العودة بلغة عربیة أدبیة. إن احراز هدوء مع حماس عند أبو مازن الذی یبغضها أکثر من کل شیء أهم من السلام معنا، فهو یخشى على نفسه أکثر مما یهتم بمستقبل الفلسطینیین، ولیس له أدنى قدر من الزعامة وقوة الحضور المطلوبتین من زعیم یجب أن یتخذ قرارات عن مصالحة یمکن أن تحیی أمل السلام.

إن من اعتمد على أبو مازن لیقود السکان الفلسطینیین الى السلام والتعایش وجد محمود عباس بعد الخطبة فی الامم المتحدة فی کامل روعته وهو الذی ترعرع فی دمشق وکبر مواطنا فی قطر وعضوا فی قیادة أیلول الاسود التی نفذت مذبحة الریاضیین فی میونیخ، وأنهى شهادة الدکتوراة التی أنکر فیها الکارثة. إن أبو مازن هو نافخ ریح الدعم فی شراع سفینة الارهاب الواهنة، والذی یؤمن بأنه سینجح بالکلمات والبدلة وادعاء المسکنة بالقضاء على دولة الیهود. إننا نحارب لاحلال السلام وهم یریدون السلام للاستعداد للحرب التالیة.

قال اسحق رابین فی وقت مضى “السلام یصنع مع الأعداء”، بید أن أعداءنا لا یریدون السلام. فحزب الله ینفذ أمر آیات الله فی ایران ولا یعرف کلمة السلام. وحماس تعرف الکلمة لکنها لا تعترف بنا. ویعترف الفلسطینیون المعتدلون بنا اعترافا محدودا ویعرفون الکلمة لکنهم غیر مستعدین لأن یکونوا جزءا من المسیرة على اختلاف معانیها. ولما کان الامر کذلک وعن ادراک بالواقع الاقلیمی الذی هو فرع واحد فقط من تلک الشجرة المسمومة، لم یبق لنا سوى أن ندرک أن الطریق الوحید هو أن نقود الوضع الحالی الى أقصاه. فاما أن یعالج الورم الخبیث وإما أن یقطع العضو، وإما أن یُشفى الفرع وإما أن نقطعه. ویجب على الفلسطینیین أن یقرروا هل یأتون جمیعا معا الى تسویة دون سلاح ودون تهدید أم یستمرون على حروبهم الداخلیة، وأنا أفضل الآن الاعتماد على الجیش الاسرائیلی وألا تغرنی حلاوة ألسنة الساسة الفلسطینیین.

نشر النص الکامل لمقال صهیونی بالطبع و باتأکید لا یعنی قبول ما ورد فیه. یتم النشر حتی نعرف العدو و ما یقول أکثر.
المصدر: موقع شبکة احتلال

 

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة