تم التحدیث فی: 07 June 2020 - 07:10
انضمت خلال الأیام القلیلة الماضیة کتائب مسلحة تتبع ما یسمى بـ”الجیش الحر» فى سوریا إلى قوات البیشمرکة الکردیة فى مدینة عین العرب؛ بحجة مواجهة تنظیم داعش، برغم أن الجیش الحر نفسه کان من المقاتلین مع قوات داعش ضد النظام السوری والرئیس بشار الأسد، والآن أصبح أصدقاء الأمس أعداء الیوم.
رمز الخبر: ۶۱۰۰۹
تأريخ النشر: ۷ محرم ۱۴۳۶ - ۲۰:۱۲ - 30October 2014

فوضى الوطن العربى من صنع أمریکا.. و«الجیش الحر» أداة واشنطن الجدیدة

انضمت خلال الأیام القلیلة الماضیة کتائب مسلحة تتبع ما یسمى بـ”الجیش الحر” فى سوریا إلى قوات البیشمرکة الکردیة فى مدینة عین العرب؛ بحجة مواجهة تنظیم داعش، برغم أن الجیش الحر نفسه کان من المقاتلین مع قوات داعش ضد النظام السوری والرئیس بشار الأسد، والآن أصبح أصدقاء الأمس أعداء الیوم.

أوضح الموقف الأخیر بانضمام کتائب “الجیش الحر” إلى الأکراد أن الجمیع یأخذ أوامر تحرکه بشکل واضح من خلال البیت الأبیض، فالولایات المتحدة أرادت دعم جبهة الأکراد بالجیش الترکی، لکن ترکیا رفضت، فاستخدمت أمریکا “الجیش الحر” التى تموله وتدعمه بالتدریب والسلاح لتنفیذ هذه المهمة.

قال عاطف مغاوری، نائب رئیس حزب التجمع، إن ما یحدث فى سوریا منذ 3 سنوات وأکثر، مؤامرة مکتملة على الدولة السوریة، مضیفا: «بالفعل کانت هناک مطالبات داخلیة ببعض التغییرات التی تحتاجها جمیع الدول، لا سیما منطقتنا العربیة، إلا أن هذه الأحداث “رکبتها” أیاد خارجیة، وحولتها من مطالب داخلیة مشروعة إلى مطالب بالتغییر من الخارج، وحینما یأتى التغییر من الداخل یکون فى الاتجاه الصحیح، أما عندما یأتی مدعوماً من الخارج ومفروضاً على الدولة، فإنه یخدم مصالح دول بعینها ولا یعیر أهمیة للدولة السوریة نفسها، ولیس فى صالح المواطنین السوریین».

وأشار إلى أنه مازال هناک معارضة وطنیة تعمل داخل أطر الدولة السوریة، وترفض تماماً مبدأ رفع السلاح أو التقسیم أو غیرها من الحلول المطروحة غربیاً، لکن فى الوقت ذاته، هناک من خرجوا وشکلوا معارضة الخارج، وهم فى الأساس من طالبوا بتسلیح المعارضة والدخول فى مواجهات عسکریة وإرهاب السوریین، وأفسدوا المشهد وأوصلوا سوریا إلى ما هی علیه الآن، وذلک لیس مصادفة، ولکنه تنفیذاً للمخطط الأمریکی الصهیونی على سوریا.

وأضاف “مغاوی” أن تلک الأطراف الخارجیة التى تحمل سلاحاً أمریکیاً وتعارض الدولة السوریة، لهم ممولون ینفذون أوامرهم، لافتا إلى أن الجیش الحر یعمل من الخارج ویدار من اسطنبول، ویحصل على الدعم من أمریکا وترکیا وإسرائیل والسعودیة، حیث أعلنت أمریکا أنها تدعم الجیش الحر بالسلاح، والسعودیة أعلنت أیضا أنها تقیم معسکرات تدریب على أراضیها لهم، کما أن ترکیا تسهل تحرکهم عبر حدودها للدخول والخروج، فضلا عن تلقى الرعایة الصحیة فی إسرائیل.

وأوضح نائب رئیس حزب التجمع أن التمویلات العالمیة تشمل کل الإرهاب الذی نراه تحت دعاوى إسلامیة، ولذلک تجدهم ینفذون أجندة أسیادهم، لافتا إلى أمریکا عندما غضبت على داعش، أصبح الجیش الحر الذی کان حلیفا بالأمس، عدواً وذهب لیتحالف مع الأکراد لمواجهة داعش، وذلک یهدف أیضاً إلى إسقاط النظام السوری فی النهایة.

وفیما یخص ترکیا، أکد أنها تخشى من انتصار الأکراد فی منطقة عین العرب وإعطاء دفعة معنویة لحزب العمال الکردستانی فی ترکیا للمطالبة بدولته الکردیة الموحدة التى تشمل أجزاء من ترکیا وسوریا والعراق، وکانت ترکیا تمنع أکرادها من التدخل ومساندة الأکراد فى عین العرب، فدعمت أمریکا الأکراد بعناصر ما یسمى بالجیش الحر، مؤکداً أن کل ما یحدث یؤجج حروبا على أسس طائفیة ومذهبیة.

وتابع: أمریکا عندمت دعمت واحتضنت الإخوان فى مصر کانت تدعم فکرة زرع فکرة التطرف الإسلامی واختطاف الدولة بهدف قیام حروب على أسس فکریة مثلما یحدث الآن فى لیبیا، أو سوریا، أو العراق، أو لبنان، أو الیمن، وأمریکا من الممکن فى لحظة أن تبغض الإسلام، بینما فى لحظة أخرى تدعم جماعات إسلامیة؛ وذلک من أجل مصلحتها وضمانة تنفیذ خطتها لا أکثر.

من جانبه، قال ماهر مخلوف، عضو الهیئة العلیا بحزب الکرامة الشعبی الناصری، إن الهدف من إنشاء التحالف الدولی بقیادة واشنطن هو سوریا ولیس داعش، ولذلک فانتقال الجیش الحر من خانة الصدیق لداعش لخانة العدو، أمر طبیعی ومفهوم، فالجیش الحر من صنع أمریکا مثل داعش، مضیفا: «إذا کان صحیحاً ما تدعیه أمریکا بأن داعش قواتها على أقصى تقدیر تصل إلى 30 ألف مقاتل، بینما هناک أزید من 60 دولة تشارک فى التحالف الدولی، وإذا کانت هناک النیة الحقیقة للقضاء على داعش، فکل دولة من الممکن أن تشارک بـ 5 آلاف جندی فقط، فسیکون حینها عدد الجنود یفوق عدد قوات داعش بعشرة أضعاف، ویمکن حینها القضاء على داعش بسهولة بدلاً من الهرطقات الأمریکیة والحدیث عن حرب تستمر لـ 3 سنوات وتکلفة تتعدی الـ 5 ملیارات دولار.

وأکد توحید البنهاوی، الأمین العام لحزب العربی الدیمقراطی الناصری، أن کل التنظیمات الإرهابیة فى المنطقة بدایة من الإخوان المسلمین والقاعدة ووصولاً لداعش والجیش الحر، هی تنظیمات تکونت بأمر أمریکا نفسها، سواء بطریق مباشر عبر البیت الأبیض أو طریق غیر مباشر عبر الدول التابعة لأمریکا فى المنطقة، مشیراً إلى أن بعض التنظیمات تسیر على خطى أمریکا لتضمن دعمها الدائم، والبعض الآخر یخرج عن طوعها فی بعض الأوقات مثلما فعل تنظیم القاعدة سابقاً وتفعل داعش حالیاً، ولذلک فالجیش الحر یعتبر أداة أمریکیة لإعادة داعش إلى الحظیرة الأمریکیة، أو قتالها إذا رفضت ذلک.

المصدر: موقع البدیل

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: