تم التحدیث فی: 18 May 2020 - 07:36
تمکن موقع نون بوست من الوصول إلى معلومات حصریة تفید بأن السبب الحقیقی خلف اعتقال السلطات السعودیة للداعیة "محمد العریفی" یتمثل فی مشروع قدمته له السلطات السعودیة وقبل العریفی العمل ضمنه قبل أن ینسحب منه بسبب بعض التفاصیل التی عملت السلطات على إخفائها عنه.
رمز الخبر: ۶۱۲۱۱
تأريخ النشر: ۱۴ محرم ۱۴۳۶ - ۱۹:۲۸ - 06November 2014

السبب الحقیقی لاعتقال شیخ فتنة المتطرف

تمکن موقع نون بوست من الوصول إلى معلومات حصریة تفید بأن السبب الحقیقی خلف اعتقال السلطات السعودیة للداعیة "محمد العریفی" یتمثل فی مشروع قدمته له السلطات السعودیة وقبل العریفی العمل ضمنه قبل أن ینسحب منه بسبب بعض التفاصیل التی عملت السلطات على إخفائها عنه.

واعتقل العریفی منذ حوالی 20 یومًا دون أن یصدر أی توضیح رسمی حول أسباب اعتقاله ودون السماح للمحامین ولأفراد عائلته بلقائه؛ الأمر الذی فتح الباب أمام التأویلات التی ذهب معظمها إلى أن اعتقال العریفی جاء بسبب تغریدة انتقد فیها أداء قطار الحرم المکی فی موسم الحج قائلاً: "قطار المشاعر السنة أسوأ من العام .. شکاوی الحجاج کثرت .. عدم انضباط مواعید .. توقف متکرر بلا سبب .. إهمال لترتیب الحشود .. تعطل المصاعد والسلالم الکهربائیة".

وبعد أیام من اعتقال العریفی، حصل نون بوست عبر مصادره الخاصة على معلومات أکدت أن لا علاقة لاعتقال العریفی بالتغریدة التی کتبها حول قطار مکة، مضیفة: "تلقى العریفی دعوة من السلطات السعودیة للمشارکة فی جبهة للدعاة والعلماء والإعلامیین تسعى المملکة إلى تشکیلها بهدف تأطیر الشباب ووقف انتشار الفکر المتطرف وإنقاذ الشباب السعودیین الذین ذهبوا للقتال فی صفوف داعش فی سوریا والعراق".

وقال المصدر: "الشیخ العریفی استحسن الدعوة، وأخبر الجهات التی اتصلت به بأنه مستعد للتعاون معهم وأنه سعید لتواصل السلطات السعودیة معه رغم ما یوجهه من انتقادات لبعض سیاسات الحکومة"، مضیفًا: "بعد قبول الشیخ العریفی للفکرة، طُلب منه السفر إلى ترکیا برفقة عدد من المشایخ والدعاة حتى یبدأوا فی وضع الخطوات الأولى للتعامل مع التیارات المتطرفة فی سوریا عبر التواصل مع المنظرین لها .. وفی ترکیا کانت المفاجأة".

تأکد نون بوست من مصدر آخر أن محمد العریفی زار ترکیا قبل أیام قلیلة من اعتقاله، وهو ما أعطى مزیدًا من المصداقیة على روایة المصدر الأول الذی أکد أن الوضع انقلب رأسًا على عقب عندما اکتشف العریفی أن الهدف من الجبهة التی عرض علیه أن یشارک فی تأسیسها یختلف عما أُخبر به فی البدایة، وأن الوظیفة الأولى التی کُلف بها برفقة عدد من الأسماء الأخرى تتمثل فی مساعدة الأجهزة الأمنیة على التواصل مع الزعامات الدینیة للمجموعات المسلحة فی سوریا وإقناعها بموالات الأجهزة الأمنیة السعودیة وبالانخراط فی الخطة السعودیة للوضع فی سوریا.

ومع اکتشافه إلى أن الهدف من تشریکه فی الجبهة هو استغلال اسمه وعلاقاته لتطویع مجموعات جهادیة فی سوریا لصالح الاستخبارات السعودیة، وفور عودته إلى المملکة، اعتذر العریفی عن المشارکة فی الجبهة وطلب إعفاءه من المهمة التی کلف بها؛ وهو ما أدى إلى اعتقاله.

وتحفظ نون بوست عن نشر هذه الأنباء إلى حین ظهور أدلة تؤکدها، وهو ما حدث الیوم الثلاثاء، حیث نشرت وکالة رویترز للأنباء خبرًا مطولًا تحت عنوان "السعودیة تستعین بعلماء الدین ورجال الإعلام للتوعیة بشأن تجنید جهادیین" قالت فیه: "تستخدم الحکومة السعودیة وسائل الإعلام والمساجد لتوصیل رسالة مفادها أن السعودیین الذین ینضمون للجماعات الرادیکالیة مثل تنظیم الدولة الإسلامیة سیجدون أنفسهم وقد سقطوا فی براثن تجربة جهادیة بغیضة وعقیمة".

وتضیف وکالة رویترز فی تغطیتها: "استنادًا إلى خبراتها السابقة وإضافة للإعلام تستعین السعودیة أیضًا بمجموعة من الآلیات لمکافحة تجنید جهادیین"، مشیرة إلى أنه بالإضافة إلى الاستعانة بالشیوخ والدعاة تستعین السعودیة بعدد من الإعلامیین، وإلى أن السعودیة تبحث هذه المشکلة مع حکومات عربیة أخرى ومع دول غربیة.

وبعد تغطیة وکالة رویترز لهذا الخبر عاد نون بوست لمصدره الذی أکد أن التفاصیل التی قدمتها الوکالة حول أهداف الجبهة تمثل نفس الأهداف التی قُدمت للعریفی والتی تبین أنها لیست سوى واجهة لأهداف أخرى، مشیرًا إلى أن السعودیة تهدف بالأساس إلى ضمان ولاء أکبر عدد من المجموعات المسلحة الفاعلة فی سوریا حتى تکون ذراعها فی الحرب على تنظیم داعش وحتى تساعدها فی فرض أجندتها فیما یتعلق بالوضع فی سوریا.

وفیما یتعلق بالاعتقالات الأخرى التی عرفتها السعودیة فی الأیام الماضیة، والتی طالت "خالد الغامدی" مذیع وصال، والشیخ "حسن فرحان المالکی"، وبالتضییقات التی یتعرض لها عدد من الدعاة، قال مصدرنا إن مشروع الجبهة لا یتعلق بالملف السوری فقط، وإنما بقرار بتصدیر جبهة موحدة من الدعاة والمشایخ والإعلامیین موالیة للنظام وتتحرک حسب الخطوط التی ترسم لهم، وکذلک بإسکات أی صوت خلیجی یخالف توجهات هذه الجبهة.

وفی هذا الإطار قال نفس المصدر إنه لیس من المستبعد غلق بعض الوسائل الإعلامیة التی لا تخضع بشکل کامل للنظام السعودی وعلى رأسها قناة "وصال" التی حققت نجاحًا کبیرًا فی الدول الخلیجیة وباتت من أکثر القنوات مشاهدة فی المملکة.

المصدر: موقع نون بوست

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: