تم التحدیث فی: 02 March 2021 - 20:54
کشفت وثائق داخلیة لسلطة الآثار الإسرائیلیة کیف تقوم جمعیة إلعاد الیمینیة المتطرفة بإدارة إحدى الحفریات الأثریة المهمة بالنسبة لإسرائیل، وکیف تعتدی على حرم مدینة القدس المحتلة بما فیها من مقابر وآثار. وفی ملحق أصدرته صحیفة هآرتس، الأحد، یکشف تقریر للصحفی نیر حسون بعنوان "على أسوارک یا مدینة داوود"، کیف تحولت سلطات الاحتلال الإسرائیلی من معارضة لجمعیة إلعاد إلى متعاونة معها، وماذا حصل للقبور التی أقیم فوقها مرکز لزوار مدینة داوود ومن الذی یمول هذه الاعتداءات.
رمز الخبر: ۶۱۵۰۸
تأريخ النشر: ۲۴ محرم ۱۴۳۶ - ۱۸:۱۶ - 16November 2014

ملحق لهآرتس یکشف تفاصیل مثیرة لتهوید القدس

کشفت وثائق داخلیة لسلطة الآثار الإسرائیلیة کیف تقوم جمعیة إلعاد الیمینیة المتطرفة بإدارة إحدى الحفریات الأثریة المهمة بالنسبة لإسرائیل، وکیف تعتدی على حرم مدینة القدس المحتلة بما فیها من مقابر وآثار.

وفی ملحق أصدرته صحیفة هآرتس، الأحد، یکشف تقریر للصحفی نیر حسون بعنوان "على أسوارک یا مدینة داوود"، کیف تحولت سلطات الاحتلال الإسرائیلی من معارضة لجمعیة إلعاد إلى متعاونة معها، وماذا حصل للقبور التی أقیم فوقها مرکز لزوار مدینة داوود ومن الذی یمول هذه الاعتداءات.

ومن أبرز ما جاء فی تقریر حسون: منذ نشرت الجمعیة خطة البناء، أثار البناء الاستیاء فی أوساط تحالف المثقفین وعلماء الآثار والمهندسین.

ونقل على لسان الشاعر حاییم غوری قوله "إننی غیر مقتنع ان إقامة هذا المبنى على هذا البعد من الأقصى من الممکن أن یتسبب بالإخاء بین الشعوب وبین الأدیان".

وذکر الکاتب قول المهندس دیفید کرویانکر الخبیر بتاریخ الآثار فی القدس "أنا اعرف مخطط القدس منذ نحو 45 عاما، ولم أواجه أبدا خطة تتضمن کل هذه الوقاحة والجموح نحو القتل مثل هذه الخطة".


وتالیاً نص المقال:

من یغادر ساحة حائط المبکى عن طریق باب المغاربة ویتوجه شمالا باتجاه الحدیقة القومیة مدینة داوود سیشاهد جداراً من القصدیر مزینا برسومات لشخصیات کاریکاتیریة. ومن خلفه حفرة ضخمة. هذه الحفرة موجودة فی المنطقة التی کانت تسمى ذات یوم موقف جفعاتی والتی تم حفرها تدریجیا خلال السنوات السبع الأخیرة. وتعد هذه الحفریة الأثریة الأکبر فی مدینة القدس فی السنوات العشر الأخیرة والأکبر على الإطلاق فی إسرائیل. هدف الحفریة کان إقامة مرکز تاریخی، مبنى مکون من جزئین سیستخدم کمرکز للزوار، ومتحف ومدخل إلى الحدیقة القومیة مدینة داوود.

المبادر إلى المشروع هی جمعیة إلعاد (إلى مدینة داوود)، جمعیة یمینیة تدیر الحدیقة القومیة مدینة داوود وتسعى إلى تهوید سلوان.

قصة خلق وتعمیق هذه الحفریة اکثر واکثر إلى داخل ارض القدس هی قصة العلاقة الوثیقة بین جمعیة المستوطنین إلعاد وبین سلطات الدولة وفی مقدمتها سلطة الآثار. لقد أثمرت حفریات موقف جفعاتی عن معطیات کثیرة ومثیرة، ومن بینها بیت سکنی من طابق واحد من أیام الحشمونائیم، وقصر من فترة المعبد الثانی، وفیلا کبیرة من الفترة الرومانیة ومطمورة من الذهب منذ عهد البیزنطیین. ولکن مجموعة من مئات الوثائق الداخلیة لسلطة الآثار، التی وصلت إلى ملحق "هآرتس"، أظهرت أن الحفریات کشفت عن شبکة من الروابط المعقدة بین جمعیة إلعاد وبین سلطة الآثار. شبکة علاقات لا یمکن التأکد من خلالها من یقود من.

الوثائق کشفت، فیما کشفته، هو التوجه الحاد فی سیاسة سلطة الآثار – من المعارضة الشدیدة لإقامة مبنى فی المکان، إلى داعم متحمس إلى مخطط البناء؛ حقیقة أن الحفریات تمت بدون خطة واضحة للحمایة؛ ومن خلال احتجاج لکبار علماء الآثار داخل سلطة الطوارئ ومن دون الإدلاء بکل الحقیقة أمام المحکمة العلیا حول الأهداف من وراء الحفریات؛ الوثائق تظهر أیضا موضوع تفکیک المقبرة الإسلامیة ووجود قبور یهودیة فی المکان، وکذلک حقیقة أن دافع الضرائب هو الممول الرئیسی لهذه الحفریات ولیس جمعیة إلعاد.

جمعیة"عیمق شافیه" – مجموعة من علماء الآثار الذین ینتقدون الاستخدام السیاسی الذی تقوم به جمعیات المستوطنین والدولة فی أبحاث الآثار – تلقت الوثائق فی أعقاب التوجه وفقا لقانون حریة الحصول على المعلومات. یجب الإشارة إلى نقطة فی صالح سلطة الآثار بالحقیقة على عکس باقی السلطات الأخرى، وهی عدم وضعها صعوبات بخصوص تسلیم الوثائق، والتی قد تتسبب فی إحراجها. "هذا یثبت ان لیس لدینا ما نخفیه" حسبما یدعی مصدر فی السلطة، "ولکی یحکم الجمهور".

منذ بدایة الصیف کانت هناک أیام معدودة غاب فیها اسم سلوان عن العناوین الرئیسیة فی الأخبار. الحی هو احد الأماکن الوطنیة الصعبة فی القدس. حیث لم یمر یوم تقریبا خلال الأشهر الثلاثة الأخیرة دون رشق بالحجارة، وإلقاء الزجاجات الحارقة أو المواجهة مع قوات الشرطة والاعتقالات اللیلیة. قبل شهر ونصف فاجأ العشرات من الشبان الیهود سکان سلوان، عندما قاموا عند منتصف اللیل بالدخول إلى 25 شقة جدیدة تم شراؤها من قبل الجمعیة بواسطة شرکة مسجلة خارج البلاد. وفی الیوم التالی وصل إلى المکان وزیر الاقتصاد نفتالی بینت، الذی أعلن بشکل احتفالی أن "فی مدینة داوود – التی کانت تسمى سابقا سلوان – یوجد الیوم أغلبیة یهودیة. وهو ما یعنی بقاء مدینة داوود إلى الأبد فی أیدی دولة إسرائیل أنه حدث تاریخی".

کشف بینت فی حدیثه الشغف الأساسی لجمعیة إلعاد وباقی لجان المستوطنین فی القدس الشرقیة: وهو تهوید المنطقة من اجل منع تقسیم المدینة أو على الأقل إبقاء المنطقة فی أیدی إسرائیل فی حال تقسیمها.

على الرغم من الجهود التی بذلت لعشرات السنین وتوظیف أموال طائلة فی مشروع التهوید، وعلى خلاف التصریحات الاحتفالیة التی اطلقها بینت، فإن الیهود بعیدین جدا من أن یصبحوا أغلبیة فی سلوان. فبإمکان جمعیة إلعاد أن تتباهى وتحتفل بإنجاز آخر، الذی غیر طابع ووجه الحی الفلسطینی – وهو مشروع الآثار.

 

تسخین العلاقات

بدأت إلعاد طریقها منذ بدایة سنوات الـ 90 کجمعیة لتسکین الیهود فی مدینة داوود (الجزء الأعلى والأقرب لجبل الهیکل من سلوان) وتحولت مع السنین إلى جمعیة معظم همها هو تطویر الحدیقة القومیة والموقع الأثری مدینة داوود التی تسلمت إدارتها. وفی سنوات الأخیرة تبذل الجمعیة جهودا کبیرة فی مشروع طموح یتمثل بإقامة مرکز کبیر للزوار على موقف جفعاتی. وحظیت بغطاء من رئیس بلدیة القدس، نیر برکات، ومن سلطة حمایة البیئة والحدائق، التی تدیر رسمیا الحدیقة الوطنیة، وکذلک من معظم جهات التخطیط فی العاصمة. ولکن من اجل تنفیذ إقامة المبنى فی قلب اکثر المواقع الأثریة أهمیة فی إسرائیل فإنها بحاجة إلى سلطة الآثار.

فی العام 1997 کتب المستشار القضائی لسلطة الآثار، المحامی یورام بار- سیلع، کتابا حادا إلى المستشار القضائی للحکومة آنذاک، الیاکیم روبنشتاین. وقبل ذلک بوقت قصیر تناهى إلى مسامع سلطة الآثار ان مدیر دائرة أراضی إسرائیل یخطط لتحویل المناطق التی بحوزة الدولة فی سلوان، إلى جمعیة إلعاد. فعارض بار – سیلع ذلک القرار بشدة. وکتب بهذا الصدد "خلال السنوات الأخیرة کانت جمعیة إلعاد المسؤولة المباشرة عن ارتکاب مخالفات إلحاق الضرر بالآثار والبناء غیر المرخص، مما اضطر سلطة الآثار إلى اللجوء إلى الشرطة". وفی نفس الکتاب أشار إلى "موقف السلطة الحازم حول حیویة الحفاظ على مدینة داوود وعدم السماح القیام فیها بأعمال بناء من أی نوع کان، فی منطقة مدینة داوود یجب فقط القیام بأعمال الحفریات الأثریة وأعمال الصیانة والترمیم".

وعلى الرغم من الکلمات الحازمة، تحولت سلطة الآثار فی السنوات الأخیرة إلى شریک کامل لإقامة المبنى الضخم موضع الخلاف، على قمة التلة التاریخیة للقدس. وذلک خلافا للسیاسات المعلنة حول موانع البناء فی التلال الأثریة متعددة الطبقات.

کان بالفعل من الممکن ومنذ سنوات 2001-2002 التعرف على التغییر فی مواقف السلطة من جمعیة إلعاد من خلال الاطلاع على البروتوکولات الداخلیة للسلطة، کذلک تجاه عملیة البناء. ففی حزیران من العام 2001 عرضت جمعیة إلعاد خطة لتطویر موقف جفعاتی وبناء موقف کبیر تحت الأرض ولوبی، لصالح الحدیقة القومیة. حیث تبخرت المواقف الحازمة، ولم ترفض سلطة الآثار الخطة بشکل نهائی. وفی ختام النقاش تقرر: "یجب رؤیة الصورة الکاملة لعملیة التطویر فی المنطقة". وبعد سنة من ذلک، وفی نقاش داخلی، امر مدیر السلطة شوقاه دورفمان (الذی توفی قبل أربعة اشهر) ببدء الحفریات فی المکان. وفی إجمالی النقاش کتب من الجانب الأول أنه "فی حال اکتشاف آثار ممیزة لن نسمح بالبناء إطلاقا"، ومن الجانب الآخر یتم فی هذه المرحلة "إلحاق المکتشفات الأثریة بالمبنى" حسب أقوال البروفیسور رافی غرینبیرغ – رجل منظمة "عیمق شافیه" الذی فحص بشکل نقدی کومة وثائق من التقاریر المرتبطة بالموضوع – واستکمل دورفمان الانقلاب بتقریب وجهة سلطة الآثار باتجاه اللجنة وباتجاه المبنى. للتفریق بین حفریات أکادیمیة، بطیئة ومحسوبة، هدفها الوحید هو إغناء المعرفة العلمیة. حفریات الإنفاذ هی فی مقیاس حفریات سریعة هدفها إخلاء الآثار من اجل التمکن من تطویر المنطقة. "عندما دخل شوقاه دورفمان إلى المفاوضات حول الحفریات قال فعلا وافقت على البناء، وأنا استخدم صلاحیاتی من اجل تغییر طبیعة هذا الموقع". وبقی الآن أن نتجادل على السعر وعلى ماذا سنزیل وماذا سنبقی" حسبما قال دروفمان.

ومن اللحظة التی بدأت فیها الحفریات فی العام 2003 تعزز التعاون بین سلطة الآثار وجمعیة إلعاد. واستمرت فی السنوات اللاحقة المفاوضات بین الجمعیة والسلطة. وفی العام 2005 تم عقد جلسة عند مهندس بلدیة القدس، المهندس اوری شطریت (الذی ادین بتلقی رشاوی فی قضیة هولی لاند). حیث طلب شطریت من أعضاء الجمعیة "السماح بتنفیذ المشروع". وبعد تأخیر اکثر من ثلاثة اشهر تقابل رؤساء السلطة مع مدیر إلعاد، دیفید باری، ومع احد رؤساء الجمعیة دبیر کهانا (الذی یشغل الیوم مدیر عام وزارة شؤون القدس). ودار النقاش حول من سیتحمل المسؤولیة عن الآثار التی سیتم العثور علیها تحت المبنى، مما یشیر أنه لا یوجد شخص لا یرى أن المبنى سیقام. فی هذه المرحلة من المخطط هو إقامة موقف ولوبی، خطة متواضعة نسبیا اعدها المهندس موشیه سفیدیا. فی العام 2007 ، وبعد توقف طویل، تجددت الحفریات بکامل طاقتها برئاسة الدکتور دورون بن عامی ویانه تسحنوفتس من سلطة الآثار.  
الموقف تحول إلى سوق تجاری

 یوجد موقف جفعاتیعلى بعد حوالی 20 متر من أسوار البلدة القدیمة. ویفصل بینه وبین السور طریق ضیق المعروف کطریق محصن. من أجل التمکن من الحفر بدون إلحاق الضرر باستقرار الشارع اضطروا فی إلعاد وسلطة الآثار إقامة جدار خرسانی ضخم یقوی جدران الحفرة الآخذة بالاتساع. فی العام 2008 التمس سکان المنطقة الفلسطینیة، مع حرکة السلام الآن، ضد إقامة الجدار الخرسانی والحفریات، بادعاء انه کان یجب الحصول على ترخیص بناء من أجل إقامة الجدار وأن الحفریات تمت بشکل مخالف للقانون. وأضاف غرینبیرغ ان الجدار یغطی أیضا الطبقات الأثریة التی هی إحدى العناصر الهامة فی قطع الحفریات الأثریة العلمیة.

وردا على الالتماس ادعت سلطة الآثار التی تعارض أیضا خطة البناء فی الموقع طالما لم یتم استکمال الحفریات الأثریة. إلا أن ممثلی السلطة لم یخبروا المحکمة أنه تم فی هذه المرحلة منح المصادقة من قبل السلطة لخطة سفیدیا للبناء.

ادعاء آخر تقدم به السکان وهو أن موقف جفعاتی یقع فی المنطقة المفتوحة الأخیرة الوحیدة فی سلوان والتی کان یجب على السلطات استغلاله لصالح السکان الذین یعانون من نقص فی المبانی العامة والتعلمیة. وفی إحدى الوثائق، التی أرسلت للمحامی بار- سیلع، یوضح جون زلیغمان، الذی کان یشغل آنذاک منصب مدیر منطقة القدس فی السلطة أن "هذا لیس صدفة أن مالک المنطقة (جمعیة إلعاد) هی المبادر والممول للحفریات الأثریة فی المنطقة التی بحوزتها".

یقول غرینبیرغ "المغزى من ذلک هو أن المنطقة الخاصة هو فقاعة مغلقة لا تنطبق المعاییر علیها. إن هذا سخافة، "المنطقة ربما تکون خاصة" ولکن الآثار هی ملک للدولة. ومن أجل هذا بالضبط أقیمت السلطة، من أجل حمایة الآثار. وإذا کانت غیر قادرة على فعل ذلک فی المکان الأکثر أهمیة، لماذا هی موجودة إذن؟".

منحت قاضیة المحکمة العلیا عدنا اربیل موافقتها على ردود السلطة وصادقت على الحفریات وعلى الجدار. وفی النهایة أضاف قرار الحکم عنصر الشفقة لحفر موقف جفعاتی: "تلة مدینة داوود تحکی قصة القدس منذ ألاف السنین، التی من الممکن التعلم عنها أیضا من الکتاب القدیم ومن مصادر أخرى. فأهمیة الکشف عن رموز مدینة داوود هی وطنیة ودولیة".

أخلت الخطة المتواضعة نسبیا التی وضعها سفیدیا مکانها لخطة مکلفة للمهندس آرییه رحمیموف. واصبح الحدیث یدور عن إقامة مرکز تاریخی – مبنى من 7 طبقات و- 16 الف متر مربع. حیث سیخصص الطابق الأرضی لعرض الموجودات الأثریة ، وفوقها موقف وفوقه مبنى یضم بوابة الدخول للحدیقة القومیة، مکاتب، صفوف، متحف، قاعات وحوانیت تذکارات ومطاعم. کل هذا على تلة أثریة وعلى بعد 20 مترا من جدار البلدة القدیمة.

منذ نشر خطة البناء آثار البناء الاستیاء فی أوساط تحالف المثقفین وعلماء الآثار والمهندسین. یقول الشاعر حاییم غوری "إننی غیر مقتنع ان إقامة هذا المبنى على هذا البعد من الأقصى من المکن أن یتسبب بالإخاء بین الشعوب وبین الأدیان". وأضاف المهندس دیفید کرویانکر الخبیر بتاریخ الآثار فی القدس "أنا اعرف مخطط القدس منذ نحو 45 عاما، ولم أواجه أبدا خطة تتضمن کل هذه الوقاحة والجموح نحو القتل مثل هذه الخطة".

فی العام 2008 عرض أعضاء من إلعاد أمام مسؤولین فی السلطة الخطة الجدیدة. وتظهر البروتوکولات صدمة المسؤولین فی کل ما بتعلق بالمخطط المکلف. ویقتبس عالم الآثار زلیغمان " هناک تغییر جذری على ما اتفقنا علیه"، ویلاحظ یوفال باروخ احد کبار المهندسین ویشغل حالیا مدیر منطقة القدس فی السلطة، "أن هذا مخطط لسوق تجاری"، ".. هل العظمة والجرعة الصحیحة هی صحیحة؟ .. وهل نحن بحاجة إلى مبنى بهذا الحجم؟" ویضیف دروفمان: "فی الماضی کان الحدیث عن مبنى متواضع بغرض وقوف السیارات، والآن یعرض مبنى ضخم".

إلا أن هذه الصدمة مرت سریعا واستمرت سلطة الآثار بدعم المشروع وتعمیق الحفریات. فی العام 2009 وصل المخطط إلى اللجنة اللوائیة للتخطیط والبناء وهناک تمت إضافة شرط له: إعداد ملف للحفاظ على الموقع قبل المصادقة النهائیة على المخطط. آثار هذا البند قلق أعضاء إلعاد لأنه یعنی أنه طالما لم تستکمل الحفریات ویتم التقریر بشأن ما یمکن الحفاظ علیه من بین المعطیات الأثریة، لا یمکن إعداد ملف الحفاظ ولا یمکن المصادقة على مخطط البناء. الأمر الذی یعنی تأخیر سنوات لتنفیذ المشروع. إلا أن أعضاء سلطة الآثار تبرعوا بالمساعدة.

کتب العضو فی إلعاد المهندس یهونتان تساحور إلى مدیر منطقة القدس فی السلطة، یوفال باروخ، وطلب منه مساعدته: "انظروا رد ایلانه (رودشیسکی، من مکتب التخطیط اللوائی) بخوص استکمال ملف وثائق موقف جفعاتی ... سواء هی أو دالیت (زیلبر، مخطط المنطقة) أصرتا على ذلک وان هناک ضرورة مستعجلة فی موقفهما رغم خطأه". وبعد یومین من ذلک کتب باروخ لیزیلبران السلطة لا تطلب ملف الحفاظ کشرط للمخطط، "اطلب التوضیح أنه لحسن ذاکرتی أن هذا لم یکن موقفی عندما تم عرضها فی اللجنة اللوائیة وکذلک حتى لو کان الحدیث یدور عن خطأ تم بذهول". ولاحقا للکتاب أوضح أن ملف الحفاظ یطلب فی مرحلة منح تراخیص البناء (مرحلة المصادقة النهائیة على المبنى) ولیس فی مرحلة تخطیط البناء. "المشکلة هی أنه أحیانا، إلى أن یستکملوا أعمال الحفر ویقرروا ما سیحافظوا علیه سیکونوا قد استباحوا الطبقات". یقول غرینبیرغ "لم یتم اتخاذ قرار مبدئی حول ما سیحافظ علیه وما سیدمرونه، هذه هی سلسلة القرارات المحلیة".

 

کم من العظام أو القبور؟

وفقا للحسابات التی أجراها غرینبیرغ، فإن حفریات موقف جفعاتی هی الحفریات الأکبر التی تمت فی إسرائیل على الإطلاق. فقد تم لغایة الیوم القیام بـ 2000 یوما من الحفریات، وفقا لحساباته. ولغرض المقارنة، الحفریات الأثریة الأسطوریة فی متسادا بإدارة یغئال یادین استمرت 350 یوما فقط. المعدل الوسطی لفصل الحفریات العلمیة ( الذی تم إعداده من قبل مراکز الأبحاث الجامعیة) تستمر لیس اکثر من 30 یوم حفر فی السنة. أی أن الحفریات فی جفعاتی تعادل 65 فصل حفر اکادیمی. وحسب ادعاء غرینبیرغ، الحفریات تتم فی معدل سریع ومن یدفع الثمن هم علماء الآثار، بشکل خاص أولئک الذین لا تهتم بهم جمعیة إلعاد. على سبیل المثال، فی الطریق إلى أسفل، إلى الطبقات الیهودیة والتوراتیة، فکک الذین یقومون بالحفر الطبقات الأثریة من العهد الإسلامی فی البلاد. بالإضافة إلى إزالة المقبرة الإسلامیة من القرن الحادی عشر.

أظهرت الوثائق أنه فی شباط 2008 کشف مدیر الحفریات الدکتور دورون بن عامی، إلى مدیر منطقة القدس باروخ، عن وجود عظام فی المنطقة. فی حین ورد ذکر القبور فی الوثائق بعد ذلک بثلاثة شهور. وکتب باروخ بمذکرة داخلیة: "طلبت منه وقف الحفر فی المناطق التی تم العثور على العظام فیها، وطلبت منه الحفاظ على الهدوء إلى أن یتم جمعها" وتبین من المذکرة أن باروخ تأثر بوجود عظام متفرقة ومتناثرة فی المکان، حیث تبین أن الحدیث یدور عن ما لا یقل عن مئة صندوق من العظام. وأشار باروخ "فوجئت من الأرقام". ووفقا لتقدیرات بن عامی، التی ظهرت لاحقا فی المذکرات، أنها بقایا لعشرات من البشر. ومع ذلک أکد بن عامی أن لیس لدیه معلومات انثروبولوجیة لتقدیر ذلک. وأشار أیضا أنه فیما عدا أحداث متفرقة، لم یتم إیجاد هیاکل عظمیة کاملة بما یبدو أنه قبر، بل عظام متناثرة، کما لم یتم اکتشاف معطیات أثریة تشهد على وجود قبور منظمة. على أیة حال لقد تم إخلاء صنادیق العظام وبعد حفظها لمدة طویلة داخل أوعیة فی منطقة الحفریات تم إعادة دفنها.

إخلاء العظام البشریة من مواقع الحفریات الأثریة لیس امرأ استثنائیا. طالما لا یتم الحدیث عن عظام یهودیة – أو ما تعتقد أوساط متدینة أنها یهودیة. مثل هذه المواقع تتحول بأغلبها إلى مناطق مواجهة عنیفة بین المتدینین المتطرفین وبین علماء الآثار. وتبین من الوثائق التی وصلت إلى "عیمق شافیه" تبین أنه فی موقف جفعاتی تم الکشف عن قبور یهودیة، إلا أن الأمر لم یصل إلى علم الجمهور. وفی نهایة نقاش تم فی العام 2006 قال بن عامی: "اطلب الإفادة عن العثور على قبور یهودیة فی المنطقة وحسب علمی تم العثور على قبور فی الجزء الذی بدأنا الحفر فیه الآن". فیما عدا موضوع انه بإمکان نشطاء عترات قدیشا العثور على هذه القبور، فإن لها أهمیة علمیة. یقول غرینبیرغ "احد الأسئلة الهامة هی فیما اذا کان فی القدس فی القرن التاسع إحیاء مشترکة یهودیة- توراتیة- إسلامیة، وهل تم الکشف فی المکان مقبرة یهودیة إسلامیة؟".

وقال احد المسؤولین فی سلطة الآثار لملحق "هآرتس": "لا یوجد حفریات إضافیة لها کل هذه الموارد والاهتمام کما هو لمثل هذه الحفریات، وتنفیذها یتم ببطء بالقیاس لما یمکن أن یتم عمله، حیث کان من الممکن الانتهاء منها خلال ثلاث إلى أربع سنوات".

تضمنت الوثائق کذلک العدید من الشکاوی المتکررة والمختلفة لمسؤولی سلطة الآثار الذین وجهوا انتقادات للسرعة التی تتم فیها عملیة الحفر وان الحفریات تتم دون الأخذ بالحسبان المحافظة على الموقع. فی حزیران من العام 2012 قال رعنان کسلو، رئیس إدارة المحافظة على المواقع الأثریة فی السلطة فی نقاش علنی: "لغایة الیوم لم تقم جمعیة إلعاد بدمج أو تمویل مهندس من قبلها فی المشروع ، لذا فنحن نرافق بشکل عملی الحفریات فقط فی نقاط محددة ولیس کطاقم ثابت لمدیر المحافظة على المواقع الأثریة کما نقوم بذلک فی مواقع حفر أخرى. وذلک لأن جمعیة إلعاد تتجاهل طلباتنا ولا تصادق على التقدیرات التی ترسل لها. عملیا یؤکد هذا أنه لم یترافق مع الحفر الحفاظ على الموقع". وبعد ثلاثة اشهر من ذلک انضم بن عامی لعملیة الانتقاد: "لا یوجد موقع کهذا بهذا الحجم لا یتم فیه أعمال للحفاظ على الموقع بشکل دائم حیث تم القیام بأعمال للمحافظة على الموقع لعدة أیام فقط، وجمیع مطالبنا للقیام بهذه العملیات لم یتم الاستجابة الیها من قبل إلعاد".

یحاول مدیر الحفریات بن عامی والمسؤولین عنه فی السلطة المرة تلو الأخرى المطالبة بإبطاء وتیرة الحفر. ولکن أفردا إلعاد ما زالوا یحافظون على ذلک. فعلى سبیل المثال فی العام 2007 اقترح زلیغمان وقف الحفریات طوال فصل الشتاء، بسبب التکالیف الباهظة وبسبب الحاجة لتوظیف جمیع الجهود التی تم کشفها. ورفض باری، مؤسس ومدیر عام إلعاد الاقتراح بوقف العمل فی الشتاء وقال حسبما ورد فی البروتوکول: "یجب استغلال فصل الشتاء والذی تقل فیه حرکة السیاح للتسریع من وتیرة الحفر". وفی نهایة الأمر تغلب رأی باری وزادت وتیرة الحفر واستمرت فی الشتاء أیضا.

قبل سنة، وفی فترة الأعیاد، وصل الخلاف على وتیرة الحفر إلى ذروته. طلب بن عامی وقف الحفریات لثلاثة أیام بین یوم الغفران لعید العرش. إدارة التطویر لجمعیة إلعاد طلبت إیضاحات،" القرار لیس واضحا لنا، هل من غیر الواضح ضغطا لإنهاء العمل؟ هل هناک ما فاتنی هنا؟ کما وجهت توبیخا فی نفس المناسبة للشریط المصور الذی یمتدح سنوات الحفر الستة. فرد بن عامی: "رغم أننی غیر ملزم بإعطائک تفسیرات أرجو إفادتک أن هذه الأیام الثلاثة لن تکون أیام عمل لسبب واضح، لأننا نشرنا بین العمال انهم سیکونون فی إجازة فی هذه الأیام". مدیرة التطویر أجابت بغضب: "أنت غیر ملزم بتقدیم الایضاحات لی؟ أن رؤسائک فی سلطة الآثار لم یعلموا عن هذه الإجازة، لقد علمت من هؤلاء العمال الذین اخذوا منهم ثلاثة أیام عمل ... ما هذا التعبیر أنا لست ملزما بتقدیم إیضاحات؟ هذا الخط الذی تتبعه الآن تجاه إلعاد؟ من السهل ان افهم. أما بخصوص الشریط، فهناک حدود للاستهزاء أیضا. ماذا لم تفهم؟ من الممکن انک أنت لم تفهم؟ لا تتحدث عن هذا بالنسبة لنا – هؤلاء الذین أنت لست مدین لهم – لیس هناک سبب یدعو للاحتفال بست سنوات من الحفر. عدة سنوات اکثر من اللازم – سنوات أنت لست ملزم بتقدیم إیضاحات بخصوصها لکی تحصل فیها على أجرتک أیضا.

 

دوائر الفلوس

الادعاء الذی تم تداوله عبر البرید الإلکترونی، والذی بموجبه قیل أن إلعاد هی الکل بالکل، وکذلک صاحبة الرأی، یعود کخط ثانی فی جمیع الوثائق. الجمعیة تملک کروتا قویة فی قضیة موقف جفعاتی: هی صاحبة الأرض وهی ممولة الحفریات. الأرض کانت فی الأصل بملکیة فلسطینیة وتم بیعها للجمعیة فی العام 2002. بخصوص التمویل، فإن الصورة معقدة. صحیح الوثائق تصادق أن إلعاد تمول الحفریات وبمبالغ کبیرة. ولکن تبین أیضا منها أنه یبدو أن إلعاد تستخدم ذلک عملیا کقناة لنقل الموازنات الحکومیة لصالح الحفریات وتقریبا هی لا تدفع شیئا من جیبتها الخاصة لهذا الغرض.

حفریات بنسق کبیر کهذا على مدار سنوات طویلة هو عمل باهظ جدا. غرینبیرغ وأنه ویدار، العاملة فی "عیمق شافیه" ومدیرة الحسابات اداروا حسابات مختلفة وتوصلوا إلى کلفة تقدیریة بحوالی ثلاث ملایین شیکل فی السنة. إلعاد تمول الحفریات منذ العام 2007 (قبل ذلک کانت تمول من قبل شرکة حکومیة تدعى شرکة تطویر شرقی القدس). ووفقا لتقدیرات غرینبیرغ فإن مجموع حفریات إلعاد فی مدینة داوود تصل إلى نحو 10% من میزانیة مشاریع سلطة الآثار. ولکن الوثائق تظهر أن الأموال التی تقوم إلعاد بنقلها إلى السلطة من اجل تمویل أعمال الحفر هی بمعظمها اصلها أموال حکومیة. وفی معظم الأحیان لا تدخل فی حسابات الجمعیة بل یتم تحویلها مباشرة إلى سلطة الآثار. التی تسجل لصالح دیون إلعاد لدى السلطة. فی السجلات المحاسبیة یظهر أن "نقل قنوات إلعاد". على سبیل المثال فی السنوات 2011 إلى 2013 حولت الوزارات الحکومیة المختلفة 26.3 ملیون شیکل لسلطة الآثار کتمویل غیر مباشر مقابل الحفریات ومخططات التطویر لشرکة إلعاد. کما لا یرى مدراء الحسابات فی سلطة الآثار أیضا الأموال التی تصل من إلعاد کأموال خاصة للجمعیة. وتظهر فی وثائق حسابات الجمعیة کمن یمول الحفریات، ولکنها تعتبر کجهة حکومیة".

من الصعب الفهم من هذه الوثائق، من هی تلک الوزارات التی یصل منها التمویل. الفحص اظهر أن وزارة الثقافة والریاضة (التی هی وزارة هیئة سلطة الآثار) قامت بتحویل المبلغ الأعلى – 11.5 ملیون شیکل، وصلت على ما یبدو من وزارة السیاحة، عن طریق الشرکة الحکومیة للسیاحیة وکذلک مبلغ 7.3 ملیون شیکل من مصادر حکومیة إضافیة لم یتم الکشف عنها.

یجمل غرینبیرغ "مخزون الآثار فی القدس محدود جدا". ما بقی یشکل جزءاً صغیرا مما کان ویجب المحافظة على ذلک بأی ثمن". یجب الحفر ببطء قدر الإمکان ولیس تحت الضغط. یجب عدم التصرف وکأننا ما زلنا فی العام 1967 نحضر مع الجرافات ونزیل حطام حی المغاربة (الحی حیث یوجد الیوم حائط المبکى) وکأنه لا یوجد اهتمام لأی شخص فی هذا المکان إلا من قبل إلعاد وسلطة الآثار".

رد سلطة الآثار: "السلطة هی الجسم المهنی والقانونی الدائم بکل ما یتعلق بإدارة الحفریات الأثریة فی دولة إسرائیل. الحفریات فی موقف جغعاتی، التی تدار من قبل طاقم کبیر من علماء الآثار المهنیین، مستمرة منذ حوالی 11 سنة. الحدیث یدور عن الحفریات الأثریة التی تمت فی البلاد واستمرت لأطول وقت فی الجیل الأخیر. اکتشف فی المکان بقایا مثیرة، والتی تلقی الضوء على فترات طویلة من تاریخ القدس بدءا من أیام المعبد الأول ولغایة العصور الوسطى. موجودات الحفریات فی جفعاتی معروضة أمام کل من له اهتمام بمعرفتها: ولغایة الآن تم نشر معلومات کثیرة عن تفصیلات الحفر، وفی هیئات علمیة وشعبیة على حد سواء. کما أی حفریات أخرى، کذلک أن موقع حفریات جفعاتی مفتوح للزیارات الأکادیمیة. ویخصص المبادرین للمشروع (إلعاد) لصالح عملیة الحفر فی موقف جفعاتی موارد کثیرة. التی تمکن من تنفیذ أعمال الحفر، بالإضافة لتقدیرات باقی الباحثین المرافقین، الذین یضعون حفریات موقف جفعاتی فی الصف الأول للأبحاث الأثریة فی العالم .

تحویل موازنات الحفر للباحثین هی تحت المسؤولیة الوحیدة والمطلقة لسلطة الآثار، وهی تم فقط بناء على تقدیرات دقیقة ومهنیة، وللمبادر لا رأی له فی هذا الموضوع، ولا لمعدل الحفریات أو عمل الباحثین. فسلطة الآثار تدیر الحفریات فی جمیع إسرائیل، وفی جمیع فصول السنة، بما فی ذلک أیام الشتاء الماطرة . والحدیث یدور عن مشاریع تحظى بالقبول سواء فی إسرائیل أو فی العالم .

بالنسبة لخطة بناء المرکز التاریخی: قرار سلطة الآثار حول هذا الموضوع تمت مناقشته بحضور رؤساء الهیئات المختلفة، ومن بینها مجلس السلطة". وتم دمج العدید من الاستشارات فی هذا الإجراء من قبل علماء آثار کبار ومن مؤسسات أکادیمیة مختلفة. سلطة الآثار حددت خطة البناء من خلال تحدید شروط الأسعار التی تم دفعها لمقدمی المخطط. وحددت السلطة لمخطط جغعاتی سلسلة طویلة من الشروط الملزمة، من الأسعار کأعلى من أی مشروع آخر تم تحدیده من قبلها. بالإضافة إلى ذلک، حددت السلطة بعدم منح نسبة بناء حتى استکمال الحفریات ، بالإضافة إلى أنها وضعت شرطا لمنح تراخیص البناء بوضع خطة للحفاظ على موقع الحفریات .

حول موضوع إزالة الطبقات: من الجدیر ذکره أنه من طبیعة الحفریات الأثریة، هو إزالة الطبقات الترابیة وتفکیک مبانی. بشکل عام ، فإن هذا الموضوع هو من صلاحیة مدیر الحفریات المطلقة. وعلى الرغم من ذلک، ففی حفریات جفعاتی، على الرغم من أن معظم الحفریات التی قامت بها السلطة فی المناطق ذات الحساسیة الأثریة الخاصة، فإنه یتم نقاش إزالة أی طبقة أو تفکیک بقایا مبانی ذات قیمة نادرة من قبل طاقم من علماء الآثار والمرممین من السلطة. وهذا ما تم القیام به فیما یتعلق بالحفریات فی موقف جفعاتی. وای قول آخر حول هذا الموضوع هو غیر صحیح.

أما بخصوص القبور: حفر القبور هو امر متکامل وروتینی فی العدید من الحفریات الأثریة. وکذلک الأمر فی حفریات جفعاتی حیث تم القیام بالأمر وفقا للقواعد العلمیة الصارمة، من خلال الحفاظ الکامل على کل ما یتعلق باحترام المیت وبمراقبة رجال دین مخولین بذلک. لغایة الآن تم نشر مجلد واحد من تقریر الحفریات النهائی. والعمل جار من اجل نشر المزید، بما فی ذلک الجزء المتعلق بحفریات القبور، الذی وصل إلى مراحل متقدمة. ومن المهم الإشارة إلى أنه لا یوجد لسلطة الآثار أی نیة لنشر أجزاء فقط من الحفریات ، وإخفاء الأخرى.

الرضی فی أوساط مستخدمی السلطة: تدور فی سلطة الآثار نقاشات کثیرة حول موضوع الحفریات فی جفعاتی والبناء هناک أیضا. وبشکل طبیعی، کان لجزء من المشارکین فی النقاشات ، وربما ما زالت، تحفظات وملاحظات. کما هو الحال فی أی امر آخر، حیث یتم اتخاذ قرارات هامة ومهنیة، وهی ملزمة للسلطة کمنظمة ولمستخدمیها.

حول موضوع التمویل: طریقة تحویل الأموال من الجمعیة للسلطة على مدار السنین تم تحدیده وفقا لاعتبارات ذات صلة وفی لحظة معینة ، ویدور الحدیث عن عملیة إجرائیة فقط.

للإجمال، مشروع الحفر فی موقف جفعاتی هو احد الحفریات الأثریة الهامة التی تمت فی دولة إسرائیل فی الجیل الأخیر. وسلطة الآثار فخورة بأنها حظیت بإدارة المشروع وقیادته. وهذا تم دون حسبان للاعتبارات الغریبة ومن خلال المحافظة على المقاییس المهنیة والعلمیة العالیة جدا.

رد جمعیة إلعاد: "أنها السنة الحادیة عشر التی تدیر بها إلعاد الحفریات بکل نجاح، وبتمویلها، فی منطقة خاصة للجمعیة وتحت مراقبة وإدارة سلطة الآثار لصالح إقامة مبنى جماهیری یستخدم للجذب السیاحی، حیث یتم عرض الموجودات للجمهور. لیس معروف لنا أی حادث مشابه لمبادرة خاصة تعمل وتستثمر کل هذا من اجل إقامة مصلحة جماهیریة، تخضع نفسها لتعلیمات السلطة حتى ولو یکن ذلک مطلوبا منها. موقع موقف جفعاتی هو ملکیة خاصة للجمعیة. وعلى ضوء الحاجة لمنطقة الجذب السیاحی المتطور، خصصت الجمعیة المنطقة لصالح مبنى جماهیری. حیث سیستخدم المبنى کمدخل للموقع لمرور مئات الآلاف من الزوار للموقع. المدخل هو ضرورة حیویة لتتویج مدینة داوود کمرکز للتراث القومی والعالمی. الخطة الحالیة، والمسماة خطة مسبقة موجودة الآن بمراحل متقدمة، ویشارک فی إعدادها أیضا سلطة الطبیعة والحدائق وسلطة الآثار. سنوات من الاتصالات بین الجهات ذات الاختصاص أثمرت مبنى سیدمج القدیم بالحدیث، ویعرض للجمهور طبقات الحیاة فی مدینة داوود من خلال إعطاء العرض الکافی لکل فترة التاریخیة.

حفریات الإنفاذ استمرت 11 عاما تحت إدارة ومراقبة سلطة الآثار وباقی الجهات المخولة، ومن ضمنها عترات قدیشا. وتم استثمار عشرات الملایین من الشواکل من أموال الجمعیة لغایة الآن فی المشروع. مبلغ مرتفع لا یقدر من المبلغ المطلوب من المبادر لدفعه للسلطة وفقا للقانون. هذا الاستثمار یسیر فی مسار واحد مع أهداف جمعیة إلعاد. التی تشمل الکشف عن التاریخ الغنی للقدس وتقدیمه لملایین الزوار.

جمیع القرارات المهنیة ذات الصبغة الأثریة تتخذ وتتم من قبل سلطة الآثار، بدون تدخل الجمعیة. مبادری المشروع معنیون بشکل طبیعی، باستکمال الحفریات بالسرعة الممکنة من اجل الاستمرار بتنفیذ مراحل أخرى فی المشروع. ویبدو أن أعمال الحفریات الأثریة تستمر بشکل مکثف، ومنذ اکثر من عقد من الزمن لم یخطر ببال احد أن عملیة الحفر تجری بوتیرة سریعة. على الرغم من الإخفاقات ومحاولات الإفشال من قبل جهات تطالب بمنع تطویر الموقع، فإننا نؤمن بأنه سیحل قریبا الیوم الذی سیتمتع الجمهور برؤیة مناظر سیاحیة ملائمة ومحترمة. الخطة ستناقش قریبا فی اللجنة القطریة للتخطیط والبناء، بعد أن تم تضمینها بملاحظات مهنیة للجنة القطریة.

رد وزارة الثقافة والریاضة: الوزارة لم تقم أبدا بتحویل میزانیات لجمعیة إلعاد، الوزارة تخص سلطة الآثار بحوالی 70 ملیون شیکل سنویا. هذه الموازنة تستخدم من قبل سلطة الآثار للقیام بمشاریع مختلفة تقوم هی بتنفیذها وفقا لقانون حفریات الإنفاذ، ومن بینها حفریات الإنفاذ فی مدینة داوود. یشار إلى أن سلطة الآثار هی التی تحدد من تلقاء نفسها ووفقا لاعتباراتها الخاصة أی حفریات إنقاذ تقوم بها وحجم موازنتها.

رد وزارة السیاحة: کجزء من الاستثمار الشامل فی البنى التحتیة للسیاحة فی القدس، استثمرت وزارة السیاحة حوالی 7 ملیون شیکل لتطویر مدینة داوود. الاستثمار شمل فیما شمله الجنائن، المواقف، الإنارة، التظلیل وحفریات أثریة (کجزء من الحفریات فی الحدیقة القومیة حول أسوار القدس والذی یضم منتزه للآثار على اسم دیفیدسون والمدرجات الجنوبیة من جبل الهیکل المعروفة باسم "شاعر هحولدا") ویشکل الموقع الیوم نقطة جذب، وهو محافظ علیه بمستوى عالی جدا ویشکل نموذجا للنجاح .

 

المصدر: عربی 21

 

نشر النص الکامل لمقال صهیونی بالطبع و باتأکید لا یعنی قبول ما ورد فیه. یتم النشر حتی نعرف العدو و ما یقول أکثر.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة