تم التحدیث فی: 07 June 2020 - 07:10
لدى لقائه مع آلاف المواطنين من محافظة إصفهان؛
أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي لدى لقائه آلاف المواطنين من محافظة إصفهان اليوم الأربعاء أن الجمهورية الإسلامية لا تعتبرها مختلفة عما سبقها فالحزبان الجمهوري والديمقراطي لهما القول الفصل على الساحة الامريكية في جميع الأحوال وكلاهما يكونان العداء للشعب الإيراني
رمز الخبر: ۶۵۰۴۲
تأريخ النشر: ۱۶ صفر ۱۴۳۸ - ۱۵:۳۸ - 16November 2016
الإمام الخامنئي: الانتخابات الأمريكية لا تختلف عن سابقاتها بالنسبة لنا لأنّ شر الحزبين أضر بالشعب الإيرانيوأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء نقلاً عن مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي أن حشوداً غفيرة من أهالي محافظة أصفهان التقت بسماحته في الذكرى السنوية لتشييع 370 شهيداً من أبناء هذه المحافظة والذين تجرعوا كأس الشهادة في عمليات محرم، حيث استضافهم سماحته صباح اليوم في حسينية الإمام الخميني (رحمه الله).

وأكد سماحته على صمود أهالي هذه المدينة وريادتها في تقديم الشهداء في طريق الحق ووصفهم بأنهم رجال العلم والثقافة والدين والولاية والعمل والإبداع.

ونوه قائد الثورة الإسلامية إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية مؤكداً على أن الجمهورية الإسلامية لا تعتبرها مختلفة عما سبقها فالحزبان الجمهوري والديمقراطي لهما القول الفصل على الساحة الامريكية في جميع الأحوال وكلاهما يكنون العداء للشعب الإيراني، وقال: إن بلدنا اليوم ولا سيما النخبة الاجتماعية والمسؤولون في الحكومة بحاجة ماسة إلى التحلي بالبصيرة السياسية والانتباه إلى مؤامرات الأعداء، وينبغي لنا الحفاظ على الروح الثورية والسير وفق أهدافها السامية، كما لا بد لنا من المبادرة والعمل على أساس مبادئ الاقتصاد المقاوم ومواصلة مسيرتنا المتسارعة في التطور العلمي والسعي الحثيث للاتحاد والانسجام وطنياً والحفاظ على رصانة نفوسنا.

ومن الجدير بالذكر أن أهل أصفهان في أيام الدفاع المقدس قد عرفوا بحبهم للشهادة في سبيل الله والصمود أمام العدو البعثي المعتدي، وهذا الأمر أكد عليه سماحة القائد ودعاهم إلى ضرورة معرفة مخططات الأعداء ومؤامراتهم ضد الجمهورية الإسلامية في جميع الأحيان والأحوال مع الحذر من الاستسلام لهم، فقال: الالتزام بأصول ومبادئ الثورة الإسلامية يعد أحد أهم المقتضيات في العصر الراهين، وهذه الأصول والمبادئ قد وضحها إمام الراحل الخميني العظيم (رحمه الله) في وصيته المباركة.

ووجه آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي (حفظه الله) جانباً من خطابه إلى جيل الشباب ونصحهم بقراءة وصية الإمام الخميني (رحمه الله) باعتبارها خارطة طريق في حياتهم، وصرح بالقول: إمامنا الراحل قد هز العالم بأسره، ومساعيه العظيمة هذه قد تجسدت في أقواله ووصيته، لذا لا يحق لأحد تفسير متبنياته الفكرية في اتجاه معاكس لما قاله وفعله.

وأكد سماحته على أن الطريق الوحيد لحل مشاكل البلد وتعويض ما فاتنا لبلوغ مرتبة العزة والرفاه والتطور المادي والمعنوي والأخلاقي والثقافي يكمن في الالتزام بأصول الثورة الإسلامية، لذا لا بد من ترسيخ البنية الداخلية لمجتمعنا ولا سيما على الصعيد الاقتصادي ولا بد من اتخاذ إجراءات جادة في هذا المضمار.

وأضاف محذراً من مؤامرات الأعداء: لقد صوب الأعداء سهامهم نحو اقتصادنا لأنهم يتصورون بأنه نقطة ضعفنا، لذلك نحن نؤكد على ضرورة حث الخطى لا متلاك اقتصاد مقاوم والأخذ بزمام المبادرة والعمل، وهذا هو واجب المسؤولين الذين ينبغي لهم إثبات هذه الإجراءات بشكل عملية لشعبنا.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى مسألة هامة، ألا وهي " البصيرة السياسية " مؤكداً على أنها حاجة ماسة للشعب الإيراني وبالأخص النخبة الاجتماعية، فقال: فقدان البصيرة يسفر عن لجوء الإنسان إلى بعض المسائل التي لا طائل منها، كما لو انبهر البعض بالولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الانبهاء بطبيعة الحال وهمي ولا حقيقة له.

كما عرج سماحته على المشاكل المحتدمة التي يعاني منها المجتمع الأمريكي والتي تجلت بوضوح مؤخراً إبان الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، وأضاف: الرجل الذي انتخب كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية قال في حملته الانتخابية لو أن تلك الأموال التي أنفقناها في حروبنا في السنوات الماضية سخرناها لحلحلة المشاكل الداخلية في أمريكا لتمكنا من إعادة بناء بلدنا! وأنا بدوري أوجه سؤالاً للذين يطبلون لأمريكا بعد أن انبهروا بها وأقول: هل تعرفون معنى هذا الكلام الذي صرح به الرئيس الأمريكي الجديد؟!

وفي السياق ذاته أضاف قائلاً: الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الماضية أنفقت أموال الشعب الأمريكي في الحروب القذرة التي لم تكن نتيجتها سوى الفتك بأرواح عشرات الآلاف من الأبرياء المدنيين وتدمير البنى التحتية في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا واليمن.

وأكد سماحته على أن البصيرة تعني ضرورة معرفتنا بالجبهة المقابلة لنا والسعي لإدراك كيف يخطط أعداؤنا للإطاحة بنا وبمبادئنا الأصيلة، لذا إن أطبقنا أعيننا فلا شك في أننا سنتلقى ضربة قوية لا تحمد عقباها، وهذا الأمر بطبيعة الحال يتطلب وعياً سياسياً من قبل الجميع دون استثناء، وصرح قائلاً: نحن لا نعتبر الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة مختلفة عما سبقها ولا ندلي برأينا حولها، فالولايات المتحدة الأمريكية هي ذاتها ولم تتغير، فطوال 37 عاماً على عمر ثورتنا الإسلامية المباركة واجهنا عداءً محموماً من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولم يتوانى الأمريكان يوماً عن إيذائنا ونصب المكائد لنا.

وأضاف سماحته بأننا على خلاف أولئك الذين استاؤوا من نتيجة هذه الانتخابات وأولئك الذين صفقوا لها، فنحن لا نأسى من هذه النتيجة ولا نفرح لها، إذ لا فرق لدينا بما ستؤول إليه النتائج وكذلك لا نخشى منها فنحن مستعدون لمواجهة أي إجراء محتمل مهما كانت طبيعته.

وأكد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة تظافر الجهود لأجل تجاوز المشاكل الحالية التي تعصف بالبلاد والتخطيط لمستقبل زاهر، واعتبر ذلك بأنه البنية الأساسية للحفاظ على النظام الإسلامي والسبب في استحكامه واستمراره، ودعا إلى ضرورة العمل على ترسيخ الأسس السياسية والاقتصادية والثقافية ورفع معنويات النخبة والمسؤولين؛ ففي هذه الحالة سوف لا نخشى من أي تهديد أو خطر محدق بنا، وقال: لا بد للشعب الإيراني ولا سيما جيل الشباب مواصلة مسيرة الثورة الإسلامية المباركة والحفاظ على الروح الثورية الأصيلة إذ إن مشاكلنا الأساسية لا تقتصر على الصخب الإعلامي والنزاعات الجانبية، بل نحن نواجه تحديات على صعيد وجودنا كثوريين لأن أصولنا الثورية هي الهدف الذي يريد الأعداء المساس به.

واعتبر آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي أن الاقتصاد المقاوم يقتضي حث الخطى لأجل تحقيق تطور علمي ورص الصفوف وتوحيد الكلمة في داخل الوطن، مضيفاً بأننا مكلفون بدراسة واقعنا للتعرف على نقاط ضعفنا ومن ثم العمل على اجتثاث الأسباب التي أدت إلى حدوثها وتبديلها إلى نقاط قوة.

وأشار سماحته إلى الماضي العريق والمشرف لأهالي محافظة أصفهان ولا سيما أنهم خرجوا مرفوعي الرأس في إبان سنوات الدفاع المقدس وفي عمليات محرم حينما شيعوا جثامين 370 شهيداً من مدينتهم وهذه الذكرى تصادف هذا اليوم بالتحديد، وصرح قائلاً: مراسيم التشييع التي شهدتها محافظة أصفهان في تلك الآونة بقيت منقوشة في ذاكرة الشعب الإيراني، وهي إنما تنم عن عظمة روح أنباء هذه المدينة ومدى صمودهم ومقاومتهم التي لا نظير لها، إذ أثناء تشييع هؤلاء الشهداء تطوع الكثير من الشباب للالتحاق بجبهات القتال.

وحذر سماحته من مؤامرات الأعداء الذين يبذلون قصارى جهودهم بغية تهميش إنجازات الثورة الإسلامية المباركة مؤكداً على أن موقف أبناء أصفهان سيبقى حياً إلى الأبد ولا يمكن أن يطوى في صفحات النسيان، فقد وصف أصفهان بأنها مدينة العلم والدين والولاية والعمل والإبداع والفن والثقافة والشهادة، وأضاف: إن أبناء مدينة أصفهان لهم الريادة في التضحية والإيثار في سبيل بلدنا وديننا، وقدموا شهداء أفذاذ بقيت أسماؤهم منقوشة في أزهى صفحات التأريخ من أمثال الشهيد بهشتي وهمت وخرازي وكاظمي ورداني بور، حيث بقي اسم كل واحد منهم كقبس منير يضيء طريق الشعب الإيراني.

كما اعتبر أبناء هذه المدينة بأنهم أسوة في إنفاق المال قربة إلى الله تعالى وفعل الخيرات وأنهم أهل دراية وحنكة في الاقتصاد وإدارة شؤون الحياة.

وتطرق سماحته إلى مسيرات الأربعين المليونية معتبراً إياها ثروة قيمة، فقال: هذه الحركة العظيمة والمليونية بين النجف وكربلاء، وكل ذلك الشوق والنشاط سيبقى دائماً كالموج الهادر في نفوس شعبنا وشبابنا حتى وإن كان محفوفاً بالخطر، لذا لا بد لنا من الحفاظ على هذه الروح المعنوية السامية لكونها وازع للحفاظ على كيان بلدنا.

وفي ختام خطابة القيم قال سماحته: إن مستقبل بلدنا سوف يكون قطعاً أفضل مما عليه الحال اليوم، وبفضل الله تعالى وببركة تعاليمنا الإسلامية وثورتنا المباركة، فإن شعبنا الإيراني سوف يتغلب على كل مشاكله وسوف يحقق تطوراً كبيراً.

وقبل خطاب سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي (حفظه الله) ألقى ممثل الولي الفقيه في مدينة أصفهان وإمام جمعتها كلمة أشاد فيها بذكرى الخامس والعشرين من آبان التي هي ذكرى تشييع 370 شهيداً في محافظة أصفهان بعمليات محرم، وقال: الشعب المقاوم والمؤمن في محافظة أصفهان كان وما زال مطيعاً للدين الإسلامي الحنيف وسوف يبقى وفياً للثورة الإسلامية.
كما أشار إلى القابليات الكبيرة التي تمتلكها هذه المحافظة على صعيد الاقتصاد والصناعة، وقال: أبناء محافظة أصفهان بذلوا جهوداً حثيثةً بغية ترسيخ أسس الاقتصاد المقاوم، لذا يمكن أن تكون أسوة لسائر المحافظات في هذا المضمار.

/ انتهى/
الكلمات الرئيسة: الامام الخامنئی ، اصفهان ، شهید
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: