تم التحدیث فی: 02 December 2020 - 13:09
تفيد تسريبات إخبارية، ان الرئيس الامريكي عبر عن استيائه من «العقاب» السعودي لمصر اثناء زيارة محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، ونجل الملك السعودي، الى واشنطن في الشهر الماضي، وترددت انباء ان ترامب «وبخ» ضيفه بن سلمان، وطلب منه استئنافا فوريا للعمل بالاتفاق النفطي بين البلدين.
رمز الخبر: ۶۵۰۷۷
تأريخ النشر: ۲۸ رجب ۱۴۳۸ - ۱۳:۵۶ - 24April 2017

أفادت وکالة الدفاع المقدس للأنباء، عن نص هذا الاتفاق  على ارسال السعودية 750 الف طن من النفط لمصر شهريا لمدة خمس سنوات مقابل 15 مليار دولار، وكان للرئيس الأمريكي ما أراد، بعد توقف استمر حوالي ستة اشهر.

الخلافات السعودية المصرية حول ملكية جزيرتي «صنافير» و «تيران» في مدخل خليج العقبة معروفة، وهي ملكية عادت الى السيادة السعودية باتفاق رسمي وقعه البلدان اثناء زيارة الملك سلمان الرسمية «اليتيمة» الى القاهرة في أيار (مايو) الماضي، ولكن القضاء المصري طعن في هذه الاتفاقية، واكد مصرية الجزيرتين، ولا نعتقد ان أيا من الطرفين، المصري والسعودي، يريد التطرق الى هذه المسألة لتجنب التصعيد، لما لها من حساسية شعبية مصرية وسعودية، كل حسب موقفه، اثناء هذه الزيارة.
 

لا شك ان الرئي سالمصري عبدالفتاح السيسي، الذي رافقه وفد كبير من الوزراء وخبراء البنك المركزي، يتطلع الى مساعدات مالية والمزيد من الاستثمارات السعودية، ولكن الخزينة السعودية مثقلة بالديون المحلية والدولية، بعد انخفاض أسعار النفط، وتراجع العوائد، وانكماش الاحتياطي المالي السعودي الى حوالي 400 مليار دولار، أي بمعدل النصف تقريبا، واضطرار المملكة الى تقديم وعود باستثمار 200 مليار دولار في مشاريع البنى التحتية  الامريكية، اثناء زيارة الامير بن سلمان لواشنطن، وارضاء للرئيس ترامب، وتجاوبا مع ابتزازه، وكذلك توقيع اتفاقات باستثمار 65 مليار دولار في الصين اثناء جولة الملك سلمان الآسيوية، التي شملت ست دول بينها الصين، وحوالي 16 مليار أخرى في كل من اندونيسيا وماليزيا، وبضعة ملايين للاردن.

الجديد والمهم، الذي يمكن ان يتصدر مباحثات الرئيس المصري مع مضيفه السعودي في اعتقادنا، هو الملفان، السوري والإيراني، وهناك انباء تفيد ان جميس ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، الذي زار عاصمتي البلدين قبل أيام، والتقى قيادتيهما، عرض خطة لحل الازمة السورية ستتم مناقشتها في القمة السعودية المصرية.

مصر، وعلى عكس النظام السعودي، تعارض اطاحة النظام السوري، وكان لافتا رفضها قبل أسبوعين ادانة هذا النظام باستخدام أسلحة كيميائية في بلدة خان شيخون، ومطالبتها بتحقيق دولي مستقل، في تناقض كامل مع الموقفين الأمريكي والسعودي، وما زال من غير المعروف ما اذا كانت مصر، وبعد زيارة الرئيس السيسي، ستقترب اكثر من الموقف السعودي، او ستحتفظ بموقفها الاستراتيجي الرافض لاسقاط النظام لتجنب ما حدث في ليبيا واليمن والعراق؟

زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تستغرق يومين، ونعتقد انها ستكون محورية، ربما تضع حدا للسياسات السعودية «الحرود» تجاه مصر، وتخفف من حدة التعاطي مع مصر «بفوقية»، او موقع المانح للممنوح، فالعام الماضي الذي تصاعد فيه الخلاف ربما قدم دروسا مهمة للطرفين في هذا المضمار. مرة أخرى سننتظر النتائج، ولن نتمادى في اطلاق الاحكام المسبقة... 
 
/انتهی/421
الكلمات الرئيسة: أمریکا ، السعودية ، بن سلمان ، ترامب ، مصر
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة