إمام الجمعة ببغداد: يقاتل أبناء السنة إلى جانب الشيعة في لبنان والعراق ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية.

دعا السيد ياسين الموسوي دول المنطقة إلى السعي نحو الاستقلال الحقيقي وإخراج القوات الأجنبية من أراضيها، مؤكداً أن إيران مستعدة للتعامل معها كشريك إقليمي بعيداً عن الهيمنة الخارجية.
رمز الخبر: ۷۰۵۷۲
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۲:۵۰ - 21March 2026

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه قال آية الله السيد ياسين الموسوي في خطبته السياسية إن تصريحات بنيامين نتنياهو قبيل اندلاع الحرب كشفت عن تقسيم العالم الإسلامي إلى ثلاث قوى: الشيعية، والسنية، واليهودية الإسرائيلية، معتبراً أن الهدف هو إلغاء القوتين الأولى والثانية وبناء شرق أوسط جديد تقوده إسرائيل. وأضاف أن استهداف إيران يعود إلى امتلاكها عناصر القوة من سلاح وقيادة وقدرة، وليس لأنها الهدف الوحيد.

إمام الجمعة ببغداد: يقاتل أبناء السنة إلى جانب الشيعة في لبنان والعراق ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح أن ما يجري لا يقتصر على إيران، بل يشمل العراق والمنطقة، محذّراً من وجود أطراف «تنتظر ساعة الصفر» لإعادة تشكيل الواقع السياسي بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أشار الموسوي إلى أن ما يُستهدف في أربيل هو القواعد الأمريكية والإسرائيلية، نافياً استهداف المناطق المدنية، ومؤكداً في الوقت نفسه أن المواجهة لا تحمل طابعاً طائفياً، إذ يقاتل أبناء السنة إلى جانب الشيعة في لبنان والعراق ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية.

وأضاف إمام جمعة بغداد أن هناك تنسيقاً بين علماء المسلمين من مختلف المذاهب، مشيراً إلى وجود تجمع يضم علماء سنة وشيعة يقفون في مواجهة المشروع الأمريكي، معتبراً أن الصراع ليس سنياً ـ شيعياً بل يستهدف «طمس التشيّع» في المنطقة.

وفي محور التطورات الميدانية في لبنان، قال آية الله الموسوي إن المعارك استمرت خلال الأيام الماضية، ولا سيما الليلة الماضية حتى ساعات الصباح، حيث شنّت إسرائيل هجوماً للسيطرة على قرى حدودية، منها الخيام والطيبة، عبر إرسال أربع فرق وألوية عسكرية.

وأضاف أن قوات المقاومة تصدّت لهذه الهجمات ومنعت أي تقدّم ميداني، مؤكداً أنها لم تسمح للقوات الإسرائيلية بالسيطرة على أي جزء من الأرض. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تعرّضت لكمين أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوفها، بالتزامن مع استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه مواقع العدو.

وبيّن أن المعادلة العسكرية الحالية تُظهر عجز إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها بالدخول إلى جنوب لبنان، في ظل صمود قوات المقاومة، التي تضم مقاتلين ينتمون إلى خط المقاومة، ومن بينهم أنصار حسن نصر الله وقوات «الرضوان».

وأضاف أن إسرائيل، في ظل هذا العجز، تلجأ إلى استهداف المدنيين وتدمير المنازل، معتبراً أن ذلك يعكس خسارتها الميدانية.

وفي السياق السياسي اللبناني، انتقد الموسوي أداء الحكومة، معتبراً أن رئيسها «يدّعي الدفاع عن لبنان» لكنه يعمل بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، محذّراً من أن هذه السياسات تهدد مستقبل البلاد وتحاول تحويله إلى كيان تابع.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمريكي، قال السيد الموسوي إن الساحة السياسية في واشنطن تشهد انقساماً واضحاً، مشيراً إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين اعتبروا الحرب على إيران «غير شرعية» وأنها تخدم مصالح إسرائيل. وأضاف أن هناك معارضة داخلية متزايدة لهذه الحرب في الأوساط السياسية الأمريكية.

أما عسكرياً، فأوضح أن التصريحات الأمريكية بشأن تدمير القدرات الإيرانية متناقضة، لافتاً إلى طلب واشنطن دعماً من حلف شمال الأطلسي، وإلى تقارير تحدثت عن تعرض حاملات طائرات أمريكية لضربات وانسحاب بعضها من البحر الأحمر.

كما أشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) طلبت تمويلاً إضافياً من الكونغرس، في ظل مؤشرات على تراجع المخزون العسكري، معتبراً أن ذلك يعكس حالة إنهاك عسكري ومالي.

وفي المقابل، أكد آية الله الموسوي أن إيران استعدّت لهذه الحرب منذ وقت مبكر، مشيراً إلى أنها تعتمد في بنيتها على ثقافة الشهادة والتضحية، حيث تُعدّ الشهادة فيها «بداية لا نهاية». وأضاف أن قيادة الثورة دأبت على ترسيخ هذه القيم من خلال التواصل المباشر مع عوائل الشهداء، في وقت يواصل فيه الشعب الإيراني حضوره في الساحات، معبّراً عن تماسكه وتصاعد مستوى الإيمان والثبات في مواجهة الضغوط.

وأوضح أن هذه الروح أسهمت في صمود إيران وتعزيز موقعها، معتبراً أن ما تشهده البلاد يمثل إحياءً جديداً للثورة بزخم أكبر، واصفاً ذلك بـ«ثورة خميني ثانية» بقيادة الإمام الشهید علي خامنه‌ای و الإمام السيد مجتبى الخامنئي، ومشيراً إلى أن هذا المسار يتجه نحو ترسيخ معادلات إقليمية جديدة وبناء شرق أوسط أكثر استقلالاً وقوة.

وتناول أيضاً واقع دول الخليج، معتبراً أنها نشأت في إطار الحماية الاستعمارية وتعتمد على القواعد العسكرية الأجنبية، ما جعلها عرضة للاستهداف، مشيراً إلى أن بعض هذه الدول تنفق أموالاً طائلة على شراء الأسلحة دون امتلاك قدرات ذاتية حقيقية.

ودعا السيد الموسوي دول المنطقة إلى السعي نحو الاستقلال الحقيقي وإخراج القوات الأجنبية من أراضيها، مؤكداً أن إيران مستعدة للتعامل معها كشريك إقليمي بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

وفي ختام خطبته، شدد آية الله السيد ياسين الموسوي على أن إيران حققت «انتصاراً على مستوى الإرادة والقدرة»، وأنها تشترط خروج القوات الأجنبية من المنطقة قبل أي مفاوضات، معتبراً أن إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل تحقيق أهدافهما لا يعكس الواقع الميداني.

وختم بالتأكيد على استمرار المقاومة ووحدة الصف، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات كبرى في موازين القوى في المنطقة.

انتهى/

رایکم
الأکثر قراءة
احدث الاخبار