تعقيدات اختيار رئيس وزراء العراق ومصير «باسم البدری» الغامض

في الوقت الذي تستمر فيه المشاورات السياسية في العراق لاختيار رئيس وزراء جديد، برز اسم «باسم البدری»، رئيس هيئة المساءلة والعدالة، كأحد الخيارات الجدية لتولي المنصب.
رمز الخبر: ۷۰۷۱۵
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۲:۵۲ - 21April 2026

وكالة الدفاع المقدس للأنباء - الناز رحمت نجاد: في العراق، لا تزال الحرب (التنافس) على اختيار رئيس الوزراء مستمرة بسبب الخلافات السياسية. يُطرح اسم «باسم البدری» كخيار توافقي للخروج من المأزق الحالي، لكن زعيم ائتلاف «دولة القانون» رفض هذا الاقتراح. البدری حاصل على دكتوراه في اقتصاد الزراعة وهو ناشط سياسي. تواجه التيارات المختلفة خيارات متباينة، وطالما لم يتم التوصل إلى اتفاق كامل، فإن طريق اختيار رئيس الوزراء سيظل صعباً.

تعقيدات اختيار رئيس وزراء العراق ومصير «باسم البدری» الغامض

في الأيام الأخيرة، تردد اسم «باسم حازم حميد البدری» بين الأسماء المطروحة لتولي منصب رئاسة وزراء العراق بشكل لافت، وهو شخصية تعتبره بعض التيارات السياسية خياراً توافقياً لتجاوز الجمود السياسي الحالي في بغداد.

وفقاً لتقارير مصادر إعلامية عراقية، ومنها شفق نيوز، فإن بعض القوى المؤثرة في «البيت الشيعي» طرحت اسم باسم البدری خلال لقائهم بنوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، كمرشح لرئاسة الوزراء. غير أن المالكي رفض هذا الاقتراح، مستنداً إلى ما وصفه «بعدم القبول الجماعي»، وأكد ضرورة تقديم شخص يحظى بدعم جميع الأطراف.

هذا ويستمر الجدل بين التحالفات السياسية العراقية حول تقديم مرشح توافقي، ومن المقرر أن يُبحث اسم البدری في اجتماعات مقبلة للإطار التنسيقي.

السيرة العلمية والتنفيذية لباسم البدری

باسم حازم حميد البدری، من مواليد بغداد عام 1964، ويُعد من الوجوه الأكاديمية والإدارية في العراق. هو عضو في حزب الدعوة، ويشغل حالياً منصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة العراقية، وهي الهيئة المسؤولة عن تطبيق سياسة اجتثاث حزب البعث والتحقق من صلاحية المرشحين للانتخابات والمناصب العليا في الدولة.

تلقى البدری تعليمه الجامعي في تخصص اقتصاد الزراعة بجامعة بغداد، ونال الدكتوراه في المجال نفسه. وهو يعمل أستاذاً مساعداً في كلية الزراعة بجامعة بغداد منذ عام 2014.

على الصعيد التنفيذي، عمل البدری لسنوات باحثاً في وزارة الصناعة والمعادن العراقية قبل أن يتجه إلى العمل الأكاديمي في مجالات اقتصاد الزراعة والسياسات الزراعية والأمن الغذائي. وهو أيضاً مؤلف وباحث في العديد من المقالات العلمية حول الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة وإدارة الموارد المائية في العراق.

تنافس متعدد على رئاسة الوزراء

يأتي طرح اسم باسم البدری في وقت تصاعدت فيه الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن المرشح لرئاسة الوزراء. تشير مصادر سياسية عراقية إلى تشكّل ثلاثة أجنحة على الأقل داخل هذا الإطار: جناح يدعم نوري المالكي، وجناح يطالب بتمديد ولاية محمد شياع السوداني، ومجموعة تسعى إلى تقديم مرشح توافقي.

في قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الوزراء، إلى جانب المالكي والسوداني، ترد أسماء مثل باسم البدری، وعلي يوسف الشكري، وحميد الشطري، وعبد الإله النائلي، ومحسن المندلاوي.

في الوقت نفسه، تشير بعض التقارير إلى محاولات لتشكيل كتل برلمانية جديدة، من بينها تفاهمات أولية بين ائتلافي «البناء والتطوير» و«دولة القانون» قد تؤدي إلى تشكيل كتلة برلمانية تضم نحو 85 نائباً لتشكيل الحكومة.

مأزق في اختيار رئيس الوزراء

رغم التكهنات حول مرشحين مختلفين، لم تسفر اجتماعات الإطار التنسيقي الأخيرة عن نتيجة حاسمة بعد. حتى أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن احتمال طرح البدری كمرشح توافقي، لكن في النهاية، تم تأجيل البت في الاسم النهائي لرئيس الوزراء إلى اجتماعات لاحقة.

الخلافات الداخلية، والتنافس بين الشخصيات البارزة، والاعتبارات السياسية الداخلية والخارجية، كلها عوامل جعلت عملية اختيار رئيس الوزراء في العراق تتسم بالتأخير والتعقيد.

العراق في حالة «دوار سياسي»

مجمل هذه التطورات يشير إلى أن المشهد السياسي في العراق لا يزال في حالة من الدوار السياسي، حيث تتشكل التحالفات ثم تعود لتتصدع، وتُطرح أسماء مختلفة لرئاسة الوزراء، لكن الإجماع اللازم لاختيار المرشح النهائي لم يتشكل بعد.

في ظل هذه الأوضاع، يبقى اسم باسم البدری، مثل غيره من المرشحين، مطروحاً في إطار التكهنات السياسية. لكن طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل بين التيارات السياسية العراقية، فإن طريق اختيار رئيس الوزراء سيظل غامضاً.

انتهى/

الكلمات الرئيسة: باسم البدري ، رئاسة الوزراء ، عراق ، إيران
رایکم
الأکثر قراءة
احدث الاخبار