وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه صرّح العميد رضا طلائي نيك، المتحدث باسم وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة، مساء الجمعة، في تصريحات متلفزة، بمناسبة إحياء ذكرى الشهداء وشرح أحداث الحرب المفروضة الثالثة و"حرب رمضان الكبرى"، قائلاً: لقد مرّ 55 يومًا على بدء الحرب المفروضة الثالثة وحرب رمضان الكبرى؛ وخضنا 40 يومًا من المواجهة العسكرية المباشرة مع العدو الأمريكي الصهيوني، ونحن ملتزمون بوقف إطلاق النار منذ حوالي 15 يومًا.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع: إن مسار الحرب يُظهر أن الشعب الإيراني العظيم ومحاربيه قد حققوا سبعة انتصارات أساسية، بالإضافة إلى ثلاثة انتصارات أخرى يجب السعي لتحقيقها لاستكمال هذه الانتصارات.
الانتصار الأول: النصر العسكري
وفي معرض حديثه عن الانتصارات السبعة، أضاف: الانتصار العسكري هو أولها. دخل العدو الحرب بهدف تحطيم القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، لكنه فشل فشلاً ذريعاً في هذا المسعى. سيطرت القوات المسلحة على سماء الأراضي المحتلة حتى لحظة وقف إطلاق النار، وظل جزء كبير من القدرات الصاروخية غير مستخدم.
وتابع المتحدث باسم وزارة الدفاع: على الرغم من بعض نقاط الضعف الأولية في القطاع الدفاعي، إلا أن انهيار دفاعات العدو تسارع تدريجياً واتسع نطاقه. تعرضت جميع القواعد الأمريكية في المنطقة لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مما يدل على أن القوة الهجومية للبلاد لم تُدمر فحسب، بل تعززت.
أشار الجنرال طلائي نيك إلى أن هذه القوة هي ثمرة أكثر من 25 عامًا من الإعداد والاستثمار في مجال الصواريخ من قبل وزارة الدفاع والقوات المسلحة والقطاع الخاص والشركات القائمة على المعرفة، واليوم، باتت إيران معترفًا بتفوقها الصاروخي من قبل المراقبين الدوليين.
الإنجاز الثاني: النصر السياسي
وصف الإنجاز الثاني بالنصر السياسي، وقال: على الرغم من استشهاد واغتيال المرشد الأعلى ومجموعة من القادة في الأيام الأولى للحرب، فإن نظام الجمهورية الإسلامية لم يسقط فحسب، بل أصبح أكثر شعبية وقوة ونفوذًا من ذي قبل.
الإنجاز الثالث: الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية
اعتبر سردار طلائي نيك الإنجاز الثالث إنجازًا إقليميًا، وأضاف: سعى العدو إلى تقسيم إيران، ونظّم جماعات انفصالية، زُعم أنها مُنحت أسلحة وأموالًا، وفقًا لدونالد ترامب، ولكن تم إحباط هذا المشروع بفضل جهود الاستخبارات والأمن، وحُفظت وحدة أراضي البلاد.
الإنجاز الرابع: التماسك الاجتماعي
اعتبر الإنجاز الرابع إنجازًا اجتماعيًا، وقال: إن الحضور الجماهيري الواسع في الميدان، حتى بعد وقف إطلاق النار، يُعدّ معجزة اجتماعية؛ حيث سجّل أكثر من 30 مليون شخص في حملة "روحي فدا"، وهو مثال فريد على التعبئة الشعبية في العالم.
الإنجاز الخامس: الحفاظ على أمن البلاد
اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الإنجاز الخامس إنجازًا أمنيًا، وأضاف: كان العدو يسعى إلى إثارة الفوضى وانعدام الأمن داخل البلاد، ولكن بفضل ذكاء الشعب وجهود قوات الأمن، وقوات الباسيج، والمجموعات الأمنية، تنعم البلاد بوضع آمن ومستقر ومتماسك.
الإنجاز السادس: السيطرة الذكية على مضيق هرمز
وصف الإنجاز السادس بأنه إنجاز جيوسياسي، وقال: إن مضيق هرمز يخضع لإدارة إيرانية ذكية وقوية، وأصبح أداةً لتحقيق مطالب الشعب الإيراني. بطريقةٍ أجبرت قوات العدو في بحر عُمان على التراجع مرارًا وتكرارًا بفضل الرد الحاسم للقوات المسلحة.
الإنجاز السابع: بناء تضامن دولي مع الشعب الإيراني
اعتبر العميد طلائي نيك الإنجاز السابع هو بناء تضامن دولي، وصرح قائلاً: "لقد فشلت محاولة العدو لتشكيل تحالف مناهض لإيران، ونتيجةً لذلك، تشكلت موجة من المواقف المعادية لأمريكا والصهيونية في العالم، بما في ذلك احتجاجات واسعة النطاق داخل الولايات المتحدة ضد سياسات حكومة هذا البلد المُحرضة على الحرب".
ثلاثة إنجازات شبه مؤكدة للشعب الإيراني
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى ثلاثة إنجازات شبه مؤكدة، قائلاً: "أولاً، مسألة التعويضات للشعب الإيراني، والتي ستُتابع عبر مسارات مختلفة تبعًا لسلوك العدو والدول الأخرى".
وأضاف: "ثانيًا، اخذ الثأر لشهداء الشعب الإيراني، وهو أمر لم يُحسم بعد، ويجري العمل عليه".
اعتبر العميد طلائي نيك الهدف الثالث احتواء التهديدات المستقبلية، وقال: "يجب أن نصل إلى مستوى ردع يكبح جماح أي تهديدات مستقبلية محتملة للأمن القومي للبلاد".
وأكد قائلاً: "يُظهر مسار الحرب أن الشعب الإيراني يدفع العدو نحو إتمام سلسلة الاستسلام، ونحن الآن في المرحلة نصف النهائية لتحقيق هذه الأهداف".
انتهى/