مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

نظّمت مجموعة من النساء العراقيات في مدينة الكاظمية المقدسة مسيرة رفعن خلالها شعار "معكم في الحرب والسلم". وقد جاءت هذه الخطوة، وفقاً للمنظمين، دعماً وإعلاناً للتضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما أبرز مرة أخرى دور النساء في ميادين المقاومة والتماسك الاجتماعي وتعزيز الروح المعنوية العامة.
رمز الخبر: 70743
تأريخ النشر: 28 April 2026 - 10:13 - 19July 2647

وكالة الدفاع المقدس للأنباء - الناز رحمت نجاد: في منطقة تعاني منذ عقود من الحروب والاحتلال والأزمات الأمنية والانقسامات الاجتماعية، فإن حضور النساء في الفعل السياسي والاجتماعي ليس مجرد رمز، بل هو جزء من رواية أكبر للمقاومة وإعادة بناء المجتمع.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

تُقرأ مسيرة النساء العراقيات في الكاظمية ضمن هذا السياق؛ حركة تحمل طابعاً سياسياً ورسالة ثقافية وعاطفية وهوياتية في آنٍ معاً. هذا التجمع ليس فقط موقفاً من حدث إقليمي، بل تذكير بأن النساء في المجتمعات المنهكة بالحرب لسن مراقبات صامتات، بل هن أحياناً في الصفوف الأولى للصمود والرعاية والتنظيم وبث الأمل.

تعداد بازدید : 4

الكاظمية: رابط بين الهوية الدينية ورسالة التضامن

المسيرة التي حملت شعار "معكم في الحرب والسلم"، تعكس روابط بين أوساط عراقية وإيرانية. والكاظمية، كونها أحد المعالم الدينية والرمزية في بغداد، أعطت دلالة مضاعفة لمثل هذا التجمع؛ لأن حضور النساء في فضاء ديني وعام نقل الرسالة من مستوى حركة شارع إلى مستوى أعمق يشمل الهوية الدينية والاجتماعية والسياسية.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

شعار "معكم في الحرب والسلم": إعلان وفاء

النساء المشاركات في هذه الحركة، بتأكيدهن التضامن مع إيران، حاولن إيصال رسالة واضحة. فمن وجهة نظرهن، ما يحدث في المنطقة ليس مجرد صراع حكومي، بل جزء من اختبار أكبر يتعلق باستقلال الأمم وعزتها وصمودها.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

شعار "معكم في الحرب والسلم" يكتسب معناه من هذا المنظور؛ شعار يدل على التضامن في الأيام الصعبة والوفاء في الأيام الهادئة.

المرأة العراقية: عمود المجتمع في سنوات الأزمات

هذه المسيرة ملفتة أيضاً من الناحية الاجتماعية. في مجتمع كالعراق تحملت فيه النساء، خلال سنوات الحرب والعنف، عبء إعادة بناء الأسرة والمجتمع، فإن حضوراً كهذا ليس مجرد فعل سياسي، بل إعلان وجود اجتماعي.

المرأة العراقية في سنوات الحرب أدت دورها في البيت والمستشفى والمدرسة ومخيمات النازحين وحتى في الإعلام والعمل المدني. هي حافظة الروابط الأسرية، وفي الأوضاع الحرجة كانت عموداً نفسياً للمنزل والحي.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

دور النساء في المساندة والذاكرة الجماعية

دور النساء في الحرب لا يقتصر بالطبع على التواجد على خطوط المواجهة. ففي تجارب تاريخية عديدة، كان للنساء دور حاسم في تمريض الجرحى، والدعم اللوجستي، وتربية الأطفال في ظروف غير آمنة، ونقل الرسائل، والحفاظ على معنويات المقاتلين.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

الأهم من ذلك، أن النساء هنّ حافظات الذاكرة الجماعية في زمن الحرب وبعدها؛ أي ينقلن الآلام والخسائر والتضحيات من مستوى التجربة الفردية إلى مستوى السرد الوطني والاجتماعي. وهذه القدرة هي التي تجعلهن فاعلات مؤثرات في السلام والمقاومة.

رسالة مزدوجة لمسيرة الكاظمية

في هذا السياق، يمكن اعتبار مسيرة النساء العراقيات في الكاظمية رسالة مزدوجة: أولاً، إعلان دعم سياسي وعاطفي للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وثانياً، تذكير بحقيقة أن النساء في تحولات المنطقة لسن على الهامش، بل في صلب الأحداث.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

لقد أثبتن بحضورهن أن التضامن ليس مجرد كلمة دبلوماسية، بل يمكن أن يتجسد في حركة جماعية وشعار وحضور شعبي وتضامن اجتماعي.

السند الجماهيري وأثره على روح المقاومة

من ناحية أخرى، تؤثر تجمعات كهذه على معنويات المقاتلين وقوى المقاومة. ففي أي حرب، يلعب السند الجماهيري والشعور بالدعم الاجتماعي دوراً مهماً في صمود القوات. عندما تخرج النساء، رمز البيت والأسرة واستمرارية الحياة، لدعم جبهة أو شعب، فإن رسالتهن للمقاتلين تتجاوز الشعارات: مفاده أن نضالهم لم يبقَ دون رد في المجتمع، وأن هناك خلف الجبهة قناعة ووفاء.

مسيرة نساء عراقيات في الكاظمية تضامناً مع إيران + صور وفيديو

حضور النساء: رابط بين السياسة والدين والمقاومة

يمكن اعتبار مسيرة النساء العراقيات في الكاظمية واحدة من التجليات الواضحة لحضور المرأة في الفضاء العام في العالم العربي؛ حضور يربط بين السياسة والدين والهوية والمقاومة. هذا التجمع أظهر أن النساء، خاصة في المجتمعات التي تعصف بها الأزمات، لسن ضحايا صامتين للحرب، بل يمكنهن أن يكنَّ حاملات رسالة السلام والصمود والتضامن.

شعار "معكم في الحرب والسلم" في الكاظمية لم يكن مجرد جملة، بل كان بياناً اجتماعياً من نوع الوفاء والمقاومة والأمل.

انتهی/

الكلمات الرئيسة: عراق ، إيران ، جبهة المقاومة ، كاظمين
تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً