اقتراح مثير الجدل من مقتدى صدر لدمج فصائل المقاومة
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - إلناز رحمت نجاد: رجوع مقتدى الصدر إلى مسرح سياسة العراق هذه المرة ليست عبر البرلمان، بل كان من طريق تحديد شروط للحكومة القادمة؛ شروط التي تخاطب مباشرة المكلف لرئاسة الوزراء.

اعتبر الصدر في رسالته ستة محاور رئيسية لشروط رضا الله ورضا الشعب؛ جاء في رسالته:
أولا: كما أكدنا منذ سنوات طوال... فعلى الحكومة القادمة تحويل الفصائل المسلحة إلى تشكيل (جند الشعائر الدينية) على اختلاف توجهاتها وتحت سلطة هيئة الحج والعمرة... أو إلى تشكيل إنساني للإغاثة والمعونات الإنسانية، ومن يرفض منهم فيعتبر خارجا عن القانون... وإن فعلوا فأنا على استعداد لحل تشكيل لااء اليوم الموعود وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة كما ينبغي على الجميع فعل ذلك بأسرع وقت ممكن.
ثانيا: عدم الاستعانة (بخلطة العطار) في تشكيل الكابينة الوزارية وإبعاد كل من له جناح مسلح منها إبعادا تاما، وتشكيل حكومة تلبس مطالب الشعب.
ثالثا: العمل الدؤوب والحقيقي من أجل إستقلالية العراق عن كل التدخلات الخارجية (فلا شرقية ولاغربية)
رابعا: العمل فورا على قمع الفساد وبعدة أقصاها تسعون يوما... على أن يكون البدء (بصفقة القرن) ومجرمها وكل تبعاتها.
خامسا: تقوية العلاقات الخارجية ضمن أطر تعطي للعراق هيبته وانفتاحه على الجانب العربي والإسلامي والدولي بلا تدخلات من كل الأطراف وعدم التعدي على أحد ففي ذلك رفعة للعراق والدين والمذهب بل الشعب الذي اكتوى بنيران الحروب.
سادسا: لانرضى بوجود أي فرد من التيار الشيعي الوطني في الكابينة الوزارية... ولايمثلنا أي وزير منهم.
رغم التنوع في الشروط، أهمها وأكثرها إثارة للجدل هي الشرط الأول يعني الدمج وتحويل جوهرية فصائل محور المقاومة؛ اقتراح الذي ليس له أكثر حساسية في رسالة الصدر حسب، بل هو نقطة بداية موجة من ردود الفعل في العراق وأكثر منه.
بطريق آخر، طالب الصدر أنه على الفصائل التي كان على أكتافهم قسم رئيسي من مسؤولية الحرب في عصر الداعش، أن يتغيروا تحت عنوان"جند الشعائر الدينية" تحت سلطة هيئة الحج والعمرة أو يتحولوا إلى تشكيل إغاثي. هذا المقترح يثير أسئلة بشكل طبيعي؛ هل نستطيع أن نتجاهل ونتغافل عن دور هذه الفصائل في الدفاع من بغداد وسامراء وآمرلي وجرف الصخر وكثير من نقطة الأزمات الأخرى؟ هل مقتدى صدر هو جاهل عن الانجازات الأمنية التي بدونها كانت تصير خريطة العراق بشكل مختلف من الآن؟
طلب تنظيم السلاح وتقوية قدرات الحكومة المركزية شيء مهم جدا في العراق ولكن تحويل قوة مجربة الحرب ومرتبة إلى تشكيل تحت سلطة هيئة الحج يشبه للكثير بالحماقة. المسير الحقيقي لنيل هذا الهدف هو المحادثة الشعبية والاجتماع بين القوات السياسية، ولابصدور أحكام التي فيها شيء يشبه بالمنافسة السياسية.
من جانب آخر، يُظهر توقيت هذه الشروط أن "الصدر" يحاول أن يكون محدد الخطوط الحمراء للسلطة في بغداد بعد، بدون الحضور المباشر في الحكومة والبرلمان. النهج الذي يستطيع أن يعقد المسرح السياسي للعراق أكثر وأكثر.
في الختام، يحتاج العراق اليوم إلى الثبات والحوار الشامل أكثر من أي شيء. واستبعاد ممثلي الأمن الرئيسي غير ممكن ولا مرغوب. لايزال السؤال الرئيسي مطروحا؛ هل الدمج لفصائل المقاومة خطوة حقيقية إلى الإصلاح، أو هو ورقة جديدة من منافسات السلطة لانهاية لها في العراق؟
انتهى/
