العميد تولايي: اعتراف مسؤولین أمیرکیین به فشل بلادهم أمام إیران / الإمارات لا تلعب بذنب الأسد
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه أجرى العمید "محمد تولايي" نائب المنسق السابق للاستخبارات فی الحرس الثوری، حواراً مع المراسل العسکری والأمنی لـ"دفاع برس"، حلّل خلاله التطورات الأخیرة فی المنطقة، وقال: إن التناقض فی المواقف والتغریات المتتالیة والتصریحات المتلاحقة للمسؤولین الأمریکیین، تشیر إلى أنهم وقعوا فی نوع من الإرباک فی اتخاذ القرار لإنهاء الحرب.

أضاف العمید تولايي: إنهم من جهة، یواجهون هزیمة واضحة، اعترف بها علناً جمیع المسؤولین والنقاد حتى من داخل الحزب الجمهوری، ولا أحد فی العالم الیوم لم یعترف بهزیمة أمیرکا. ولکن من جهة أخرى، دونالد ترامب، بسبب شخصیته النرجسیة والوهمیة، لا یستطیع تقبل هذه الحقیقة، ویتوهم أنه المنتصر فی المیدان. هذه المواقف المتقلبة والمتناقضة، أثارت موجة من السخریة ضده حتى داخل أمیرکا نفسها.
وتابع فی معرض حدیثه عن دور الشباب الإیرانی فی حرب الروایات: لحسن الحظ، دخل شبابنا المبدعون میدان المواجهة، وتمکنوا عبر إنتاجاتهم الفنیة الراقية من التفوق فی هذه الحرب، وإفشال الروایات الأمریکیة. والیوم، تحول هذا النهج إلى نموذج، حتى أصبح فی داخل أمیرکا أشخاص یقلدون الشباب الإیرانی ویبدأون بإنتاج محتوى ضد ترامب والحاکمیة. واللافت أن دونالد ترامب لم یحظَ بأنصار فی حرب الروایات، بل إن خصومه، باتباعهم هذا النموذج، قاموا بأعمال ضده، وهذا إنجاز قیّم.
وأشار نائب منسق هیئة المعلومات فی الحرس الثوری إلى المحاولة البائسة للعدو لإنتاج أعمال فنیة حول "الحرب المفروضة الثالثة"، قائلاً: أنتجوا بأفکارهم الأنانیة أعمالاً فنیة، جاءت بنتائج عکسیة علیهم، وزادت من سخریة العدو. الجمیع یعترف بأن النصر على المستوى الاستراتیجی کان للمقاتلین فی جبهة الإسلام، ولم یحقق العدو أی مکتسب على المستوى الاستراتیجی.
وفی معرض انتقاده الشدید لمسايرة الإمارات للكيان الصهیونی، وصف العمید طولایی الإمارات بـ"الجارة الجاهلة"، وقال: لاستیعاب موقف الإمارات، علینا النظرة إلى تاريخ تشکلها؛ سبع إمارات تم لحمها بدبوس لتشکیل دولة. الیوم، بدأت الخلافات من داخل هذه الدولة، والكثیرون یعتقدون أن هذه الخلافات ستؤدی إلى انهیارها من الداخل.
وأضاف: مجموعة محددة تمتلك السلطة الاتحادیة بشكل ظاهري، هی عملیة لأمیركا والكیان الصهیونی بشكل كامل؛ لدرجة أن كثیرین یقولون إن الإمارات تحولت إلى "إسرائیل ثانیة" في غرب آسیا، وتنفذ تماماً أجندة هذا الكیان المزعوم وقاتل الأطفال. الاتصالات المستمرة لنتنیاهو مع رئیس الإمارات، والإعلانات الواسعة للصحف الصهيونية حول مواقفهم المتطرفة، تدل على هذا التبعیة الكاملة.
واختتم نائب المنسق السابق لهیئة المعلومات فی الحرس الثوری حدیثه بتحذیر شدید للإماراتیین، قائلاً: الأمیرکیون سیغادرون المنطقة یوماً ما، ونحن سنبقى، وستبقى الإمارات مع هذه القصور الزجاجیة التي بنتها. هذه القصور تتكسر بحجر واحد. نأمل ألا تصل الأمور إلى ذلك الحد، وأن یعقل الإخوة الجاهلون في الإمارات، ویدركوا أن اللعب بذنب الأسد، عاقبته وخیمة.
انتهى/
