بزشكيان: نريد علاقات مستقرة مع جيراننا
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء ان بزشكيان أعرب خلال اللقاء عن شكره للحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش، على دورهم ومتابعاتهم في عملية إقامة وتثبيت وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.

وتابع بزشكيان واصفاً العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي ضد ايران، وما أسفر عنه من استشهاد قادة كبار في الثورة الإسلامية، وجمع من كبار القادة والوزراء، بالإضافة إلى طلاب أبرياء ومواطنين، بأنه جريمة كبرى تتعارض مع جميع المعايير الإنسانية والقانونية والدولية. وأضاف: "هذه الأفعال الإجرامية لا يمكن أن تقبلها أي ضمير يقظ وشريف في العالم".
وأشار بزشكيان إلى الأهداف الخبيثة لمخططي هذه الاعتداءات قائلاً: "كان الهدف الرئيسي لأمريكا وإسرائيل من مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو خلق زعزعة داخلية ومحاولة إضعاف النظام الإسلامي وإسقاطه، لكنهما لم يتصورا أبداً أن الشعب الإيراني العظيم والشريف والواعي سيقف بهذا القدر من التماسك والقوة والوفاء إلى جانب نظامه ووطنه، وأن يكون بهذا الحضور الواسع والهادف في الساحة لدعم الجمهورية الإسلامية ومواجهة نظام الهيمنة".
كما أشار إلى بعض المخططات الأمنية والتحركات المنظمة من قبل أمريكا وإسرائيل لتسريب عناصر إرهابية مسلحة من منطقتي الشمال الغربي والجنوب الشرقي للبلاد، موضحاً: "حاول الأعداء، بدعم مالي واستخباراتي وتسليحي للجماعات الإرهابية، نقل انعدام الأمن إلى داخل البلاد، لكن تعاون ومسؤولية جيران إيران في منع أي استغلال لأراضيهم ضد بلادنا كان خطوة قيمة ومقدرة. وفي هذا الإطار، أتقدم بالشكر الخالص لحكومات باكستان وأفغانستان والعراق التي لم تسمح باستخدام أراضيها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وفي جزء آخر من حديثه، أشاد بزشكيان بالتسهيلات والتدابير التي اتخذتها الحكومة الباكستانية في مجال التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي، قائلاً: "يمكن للمسار المتزايد للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين أن يتطور أكثر فأكثر. على الرغم من كل الخسائر والتكاليف الناجمة عن الحرب، فإن هذه التطورات قربت إيران وباكستان أكثر من أي وقت مضى، والآن قد حان الوقت المناسب لتوسيع مستوى العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والإقليمية أكثر من أي وقت مضى؛ وهذا المسار يمكن أن يكون تمهيداً لتعزيز السلام وتقليل التوترات وتحسين التفاعلات البناءة بين شعوب المنطقة".
كما أعلن بزشكيان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع التعاون العلمي والجامعي والتكنولوجي مع باكستان، وقال: "إن تبادل الطلاب والأساتذة والخبرات العلمية والتقنيات الحديثة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات العلمية والتنمية المستدامة للبلدين".
وأكد رئيس الجمهورية أن استمرار وتعميق التعاون الثنائي يصب في مصلحة الشعبين ومجموعة الدول الإسلامية، مضيفاً: "يجب على الدول الإسلامية أن تتجه نحو الوحدة والتقارب بالاعتماد على المشتركات الدينية والثقافية والاستراتيجية. وكلما تعزز تماسك الأمة الإسلامية، كلما قلت إمكانية تدخل واعتداء القوى الخارجية والكيان الصهيوني في المنطقة".
وشدد بزشكيان على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تطوير العلاقات الودية مع الدول المجاورة، وخاصة دول الخليج الفارسي، قائلاً: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتطلع إلى علاقات صادقة ومستقرة قائمة على حسن الجوار مع الدول الإسلامية في المنطقة، لكن أمريكا والكيان الصهيوني حاولا دائماً، من خلال مشاريع التفريق وخلق عدم الثقة، أن يضعوا الدول الإسلامية في مواجهة بعضها البعض".
وأكد رئيس الجمهورية أن الدول الكبرى في العالم الإسلامي يجب أن تمهد الطريق لإحلال السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة من خلال تعزيز التعاون والتفاعلات الإقليمية؛ لأنه في ظل الوحدة والتقارب الإسلامي، لن يجرؤ الكيان الصهيوني أبداً على الاعتداء على الدول الإسلامية".
في هذا اللقاء، أعرب السيد محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني، عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، واستعرض التطورات والأحداث التي شهدتها الأشهر الأخيرة والاعتداءات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى جهود باكستان للمساعدة في وقف النزاعات وتقليل التوترات. وقال: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تتضح الأبعاد الحقيقية للتطورات الإقليمية وأدوار مختلف الأطراف للرأي العام، وقد أظهرت الظروف الأخيرة بوضوح كيف يتم التعرف على الصديق والعدو الحقيقيين في اللحظات الحاسمة؛ وهو ما يمكن أن يكون أساساً مهماً للقرارات الاستراتيجية المستقبلية".
وشدد السيد محسن نقوي على عمق العلاقات التاريخية والثقافية والشعبية بين البلدين، قائلاً: "لطالما كانت العلاقات بين إيران وباكستان وثيقة وأخوية، وقد تعززت هذه الروابط اليوم أكثر من أي وقت مضى. إن الشعب الباكستاني يكن حباً واحتراماً عميقين للشعب الإيراني، ونأمل أن نتمكن، في ظل إرادة قادة البلدين، من تطوير مستوى العلاقات والتعاون الثنائي أكثر من أي وقت مضى".
انتهى/
