اللواء عبداللهی: شهداء الکادر الطبی ربطوا العلم والعمل بالشهادة
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنهو وجاء نص الرسالة کالتالی:

"بسم الله الرحمن الرحیم، وتمسکًا بعظمة الوعد الإلهی فی الآیة: ﴿وَمَنْ أَحْیَاهَا فَکَأَنَّمَا أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعًا﴾ [المائدة: 32].
فی هذه اللحظات المبارکة، نستحضر قبل کل شیء ذکرى قائدنا وإمامنا الشهید، ونتوجه بالتحیة إلى ذلک القائد الشجاع الحکیم الذی ربط -بنظرة تتجاوز الزمن- خدمة الخلق بأسمى مراتب الجهاد، وقادنا فی طریق المقاومة بشعار 'الحفاظ على الکرامة الإنسانیة'.
کما نستذکر بکل احترام وإخلاص ذکرى القادة الشهداء رفیعی المقام فی القوات المسلحة والمقاتلین المضحین الذین جسدوا الإیثار ببذل أرواحهم، ووطدوا لنا طریق الهدایة والصمود.
على هذا المسار المفعم بالفخر، کان الشعب البطل الإیرانی والقوات المسلحة دائمًا على موعد مع الحضور التاریخی المهیب 'لشهداء الکادر الطبی'. أبطال خاضوا غمار الجروح والدماء، وهم أنفسهم معرضون للخطر، فبذلوا أرواحهم لیستمر أنفاس الجرحى. أولئک الذین ربطوا فی خضم 'حرب رمضان' بین العلم والعمل والشهادة، یراقبون الآن إلى جانب الإمام والقادة الشهداء العظماء، بهاء صمودکم، ویفتخرون بشعبهم العظیم.
وأغتنم هذه المناسبة لأعبر بصدق عن تقدیری وشکری للجهود المتواصلة والقیمة للأساتذة، والأطباء، والممرضین، والعاملین شبه الطبیین، والإسعافیین، وسائر العاملین فی القطاع الصحی العاملین فی جامعات العلوم الطبیة، وفی قطاعات الصحة والعلاج بالقوات المسلحة، والقطاعات العامة غیر الحکومیة والخاصة، والأعزاء المتطوعین المنتمین إلى تعبئة المجمع الطبی، الذین أحییتم -أثناء حرب رمضان- بمهارة استثنائیة أرواح أکثر من 34 ألف جریح، فأثنی علیکم وأشکرکم خالص الشکر.
لقد أثبتم أن عنصر القوة فی میدان المعرکة لیس فقط الرصاص، بل أیدیکم المقتدرة التی تعید فی أحلك اللحظات نور الأمل والحیاة إلى الجرحى.
إن حضورکم فی خضم النار هو تجسید حقیقی لتلک الوحدة التی تضع العلم فی خدمة العقیدة والدفاع عن الوطن والمثل العلیا للأمة.
إن اسمکم أیها الأبطال المجاهدون، قد سجل فی تاریخ هذه الجبهة 'كمحيی الأرواح'، حیث أسرعتم فی أصعب اللحظات نحو الجروح بدل التراجع.
اعلموا أن کل نبضة قلب لجریح وکل نفس عاد، هی شهادة على أصالة الرسالة وروعة خدمتکم.
أسأل الله تعالى للجمیع الصحة والعزة والثبات فی ظل عنایات بقیت الله الأعظم (عج) وتحت رعایة وقیادة قائد الثورة المعظم والقائد العام للقوات المسلحة، آیة الله السید مجتبى حسینی خامنهای (دام ظله العالی).
قائد مَقَرِّ خاتم الأنبیاء المرکزی
اللِّوَاءُ عَلِی عَبْدُاللهِی"
انتهى/
