العراقیّون وفّوا للزعیم الشهید للأمّة حقّه
أفاد مراسل "دفاع برس" في العراق، أنّ النجف وكربلاء تعیشان، منذ لیلة أمس، أجواءً مختلفةً وعجيبةً. فالنّاس في النجف، من صغیرٍ وكبیر، ومن القوّات العسكریّة إلى أصحاب المحالّ والمواطنین العادیین، ینتظرون حبیبهم؛ فالجميع يتحدّث عن استضافة الإمام الشهید للأمّة، سماحة آیة الله الخامنئي، وهم في حالة من الحركه والنشاط.

وصول الجثمان الطاهر إلى النجف
دخل الجثمان الطاهر لرهبر الثورة الإسلامیّة في إیران، الذي وصل مساء أمس (الثلاثاء) إلى النجف، فجر اليوم إلى العتبة العلویّة المقدّسة، لأداء مراسم الطواف وزیارة مولاه أمیر المؤمنین عليّ بن أبي طالب علیه السلام. وقد سجّل مشهدُ مواجهة جثمان قائد الأمّة الإسلامیّة بمعبوده، وقدوته، وفخر العالم، مولى الموحّدین علیه السلام، الصورةَ الأخلد في الوجود.
الجماهیر تذرف الدموع وترفع الشعارات
أخذ الحضور الجماهیري في النجف، والموج البشري المتواجد في الروضة الملكوتیة لأمیر المؤمنین، یذرفون الدموع بلا تحفّظ عند رؤیتهم جثمان الإمام الشهید، ورفعوا شعارات "الموت لأمیركا" و"الموت لإسرائیل"، وتردّد في أرجاء الحرم صراخ "لبّیك یا سیّد مجتبى".

بعد الطواف، أُقیمت صلاة الجنازة على جثمان الإمام الشهید بكلّ احترام ونظام كامل، واستعدّ النّاس لتشییع مهیب ولإقامة مراسم استقبال تليق بمكانته.
تعطیل رسمي في العراق
أُعلن اليوم، إكراماً لمقام الإمام الشهید الرفیع، عطلةً رسمیّةً في العراق، وكأنّ الجماهیر، ليس فقط من النجف، بل من سائر أنحاء البلاد، قد توافدت إلى هذه المدینة لتودیع الزعیم الشهید للأمّة الإسلامیّة.
شوارع النجف تغصّ بالجموع
شوارع النجف المؤدّية إلى العتبة المقدّسة والمسارات المحدّدة لموكب التشييع، امتلأت بالجموع منذ ساعات الفجر الأولى. وتجوب فرق وعربات العزاء، بأسلوبها وطقوسها العراقیّة الخاصّة، مختلف أنحاء المدینة، معلنةً ولاءها لسماحة آیة الله الإمام الخامنئي، ومتبرّئةً من المشركین، وخاصةً أمیركا وإسرائیل.

صور الإمام والرايات الإيرانيّة تملأ المشهد
صورةُ الإمام الشهید المباركة وتماثیله، إلى جانب رايات الجمهوریة الإسلامیّة الإیرانیّة في أیدي النّاس، أرست مشاهد مهیبة. ولفت الانتباه تأدية القوّات العسكریّة العراقیّة للتحیّة وإحساسها بالواجب في التعبیر عن ولائها للزعیم الشهید للأمّة الإسلامیّة، ووضعها صورة سماحة آیة الله الإمام الخامنئي على صدورها، وهو أمرٌ يُضرب به المثل.
انتظار طويل وحوار مؤثّر
جالس النّاس في الطرق المؤدّية إلى العتبة والمسیر المخصّص لمراسم التشييع، منذ ساعات الفجر الأولى، في انتظار طويل. شابٌّ عراقي يرتدي الدشداشة ويعتمر العمامة، يحمل صورة الإمام الشهید والسیّد مجتبى، والدموع تترقرق في عینیه حزناً. وعند سؤاله عن سبب هذا الولاء، أجاب: "إیران هي قائد جبهة المقاومة الإسلامیّة، وسماحة آیة الله الخامنئي كان عزاءً وأملاً لجمیع شیعة العالم."
وأضاف: "كان الإمام شوكةً في عین الكفّار وأمیركا والصهاینة. لم یستطیعوا مواجهة هيبته وصلابته، وفي النهایة لم یتحمّلوا، فاغتالوه هو وعائلته بجبن. نأمل أن یُحشر هو وأسرته الشهیدة مع الإمام الحسین علیه السلام وشهداء كربلاء."
ويرى هذا الشاب أن "استشهاد سماحة آیة الله الخامنئي لیس نهایةً لجبهة المقاومة الإسلامیّة، بل سینبت باستشهاده آلاف بل ملايين الخامنئي."
كلمات ضابط عراقي
أشار أحد الضبّاط العراقیین، الذي كان یبذل جهداً كبیراً في تنظیم مراسم تشییع الجثمان وتنسیقها، إلى صورة الإمام الشهید على صدره، وقال: "سماحة آیة الله الخامنئي هو الرجل العظیم الوحید في تاریخ المعاصر والعالم الإسلامي. لم یكن قائداً لإیران فحسب، بل كان قائداً لشیعة العالم أجمع، ولن تُنسى خدماته."
واعتبر هذا الضابط العسكري العراقي الشهادةَ جزاءً لكفاح الإمام الشهید، وقال: "إن شاء الله یُحشر مع أمیر المؤمنین وشهداء كربلاء. ورغم فقداننا له، فإننا نعقد الآمال على قیادة السیّد مجتبى الخامنئي؛ وإن شاء الله نصرُ إیران والشیعة ودمارُ إسرائیل قریب."

استمرار التشييع ونقل الجثمان إلى كربلاء
ذكر تقریر "دفاع برس" أن مراسم تشییع جثمان الإمام الشهید الطاهر، سماحة آیة الله الخامنئي، ستستمرّ في النجف الأشرف حتى ظهر اليوم، ومن المُقرّر، وفق ما أُعلن سابقاً، أن یُنقل الجثمان الطاهر بعد ذلك إلى كربلاء، لإقامة مراسم التشييع في العتبة الحسینیّة المقدّسة والعبّاسیة، علیهما السلام.
انتهى/
