النجباء بين الثبات العقائدي والحضور الميداني
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - رسول حسين أبو السبح: في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات على قوى المقاومة الإسلامية، تبرز حركة النجباء بوصفها إحدى الحركات التي استطاعت أن ترسخ حضورها من خلال الجمع بين الالتزام العقائدي والعمل الميداني المنظم، وقد شكّل ارتباطها بخط المقاومة الإسلامية وقياداتها المؤثرة عنصرًا مهمًا في رسم ملامح هويتها ومسيرتها.

وللوقوف على بعض الجوانب الفكرية والتنظيمية المرتبطة بالحركة، كان لنا هذا الحوار مع السيد نصير الموسوي، مسؤول مكتب حركة النجباء في النجف الأشرف، حيث تحدث عن طبيعة العلاقة بين المرجعية الفكرية والقيادة التنفيذية داخل الحركة، وعن أثر رحيل القادة الكبار في وجدان كوادرها، فضلًا عن أسباب الحضور الشعبي الذي حققته رغم ابتعادها النسبي عن الضجيج الإعلامي.
+ جناب السيد، ما سر ارتباط حركة النجباء بالسيد القائد الشهيد الخامنئي تحت قيادة الشيخ أكرم الكعبي؟
- يمكن فهم هذه التوليفة من خلال التمييز بين المرجعية الفكرية والقيادة التنفيذية، فالانتماء العقائدي والفكري يمنح الحركة ثباتًا في الرؤية والهوية، بينما تتجسد القيادة الميدانية والإدارية في إدارة الأمين العام الشيخ أكرم الكعبي لشؤون الحركة، وعندما تنسجم العقيدة مع الإدارة الميدانية، تتشكل حالة من الانضباط والفاعلية، وهو ما ينعكس على الأداء التنظيمي والجاهزية في مختلف الظروف.
+ كيف تقرؤون أثر رحيل السيد القائد على كوادر الحركة؟
- لا شك أن رحيل أي قائد مؤثر يترك أثرًا نفسيًا ومعنويًا عميقًا في أتباعه، إلا أن الحركات العقائدية لا تُبنى على الأشخاص وحدهم، وإنما على المبادئ والمشروع الذي يحملونه، لذلك فإن الأثر العاطفي قد يكون كبيرًا، لكنه يتحول إلى دافع لمواصلة المسيرة، مع الحرص على المحافظة على الثوابت والأهداف التي آمن بها القائد.
+ ما سر المقبولية الشعبية للحركة رغم الابتعاد عن الضجيج الإعلامي؟
- غالبًا ما تُبنى الثقة المجتمعية على تراكم الأداء أكثر من كثافة الخطاب الإعلامي، وعندما يلمس الناس حضورًا ميدانيًا وخدمات أو مواقف ينسجم فيها القول مع الفعل، فإن ذلك ينعكس على مستوى القبول الشعبي، لذلك فإن العمل الهادئ والمنظم قد يكون أكثر تأثيرًا واستدامة من الاعتماد على الحضور الإعلامي وحده.
اخيراً… تكشف هذه القراءة التي قدمها السيد نصير الموسوي عن رؤية تؤكد أن قوة الحركات العقائدية لا تُقاس بحجم حضورها الإعلامي فحسب، بل بقدرتها على الجمع بين وضوح المشروع وثبات المبادئ وكفاءة الأداء الميداني، وبين الارتباط الفكري بخط المقاومة الإسلامية والقيادة التنفيذية التي تدير تفاصيل العمل اليومي، تواصل حركة النجباء مسيرتها مستندة إلى منظومة فكرية وتنظيمية تسعى إلى الحفاظ على هويتها وأهدافها في مواجهة مختلف التحديات.
انتهى/
