بيان الخارجية الايرانية بشأن الهجمات الوحشية الأمريكية

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً بشأن الهجمات الوحشية الأمريكية ضد إيران وجرائم الحرب التي ترتكبها حكومة ترامب الإرهابية.
رمز الخبر: 71122
تأريخ النشر: 16 July 2026 - 23:10 - 08October 2647

وافادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء، أن وزارة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية أصدرت بياناً أدانت فيه بشدة الهجمات الأخيرة التي شنها كل من أمريكا والكيان الصهيوني على منشآت إيران وبنيتها التحتية، مؤكدة أن واشنطن مسؤولة بشكل مباشر عن هذه الإجراءات غير القانونية.

بيان الخارجية الايرانية بشأن الهجمات الوحشية الأمريكية

 وفيما يلي نص البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإيرانية:

"خلال الأيام القليلة الماضية، صعّد الكيان الأمريكي المجرم، بالتزامن مع إعلانه الحصار البحري على الشعب الإيراني - وهو اعتراف صريح بانتهاك جزء آخر من التزامات أمريكا بموجب تفاهم إسلام آباد - من هجماته العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وارتكب جرائم حرب متعددة، لا سيما من خلال استهداف المنشآت والمرافق المدنية.

فالهجوم على ثكنة اللواء 388 للجيش الايراني في بمبور - إيرانشهر، فجر يوم الأربعاء (15 تموز /يوليو)، والذي أسفر عن استشهاد 7 من المدافعين الأوفياء عن الوطن وإصابة عدد آخر؛ والهجوم على صومعة تخزين القمح في مدينة هويزة؛ والهجوم على مصنع تعبئة المياه المعدنية في منطقة موسيان التابعة لمدينة دهلران؛ والهجوم على برج المراقبة البحرية في تشابهار بهدف تعطيل جهود الإغاثة للصيادين وإضعاف أمن التجارة البحرية؛ والعديد من الهجمات المماثلة الأخرى، كلها جرائم حرب ارتكبها المعتدون الأمريكيون خلال الأسبوع الأخير فقط.

وهذه الهجمات غير القانونية تشكل، دون أدنى شك، انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الأساسية للقانون الدولي. إذ تعلن وزارة الخارجية الإيرانية، وهي تدين بشدة هذه الهجمات والجرائم المرتكبة، تعازيها وتهانيها لعائلات الشهداء الصامدة والشريفة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على السيادة الوطنية والاستقلال وعزة إيران، وتدعو الله العلي القدير أن يمنّ على جرحانا الأعزاء بالشفاء العاجل.

إن الهجمات العدوانية الأمريكية على إيران، التي صاحبتها تصريحات سخيفة وتهديدات شيطانية من قبل المسؤولين الأمريكيين ضد إيران، لا هدف لها سوى العداء للإيرانيين بسبب تمسّكهم باستقلالهم وحقوقهم المشروعة وكرامتهم الإنسانية.

إن تكرار التهديد بشن هجمات على الجسور ومحطات توليد الطاقة، بالتزامن مع استهداف بعض البنى التحتية الحيوية، دليل واضح على النوايا الإجرامية للادارة الامريكية لارتكاب جرائم بشعة تُعتبر، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الجنائي الدولي الأساسية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، جرائم دولية جسيمة، تلتزم جميع الدول بمحاكمة ومعاقبة آمرين وفاعلي هذه الجرائم.

وعلى من باشروا وتولوا تنفيذ هذه الجرائم أن يدركوا أن احتجاجهم بتنفيذ أوامر القادة الأعلى لا يعفيهم من المسؤولية القانونية، ولا من العبء الأخلاقي والضميري الناتج عن ارتكاب جرائم الحرب.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستلهمةً من المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية والدينية الأصيلة للشعب الإيراني، ومستندةً إلى المبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما المادة 51 من الميثاق، ستستخدم جميع إمكاناتها للدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها في وجه الغزو العسكري والحرب الشاملة للعدو الأمريكي - الصهيوني، ولن تتهاون في هذا المسار بأي شكل من الأشكال.

ومن الواضح أن صمود ومثابرة الإيرانيين في وجه الغارات الوحشية للشياطين الأمريكيين لا يلغي، بأي حال من الأحوال، مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القانونية في الاضطلاع بواجباتهم ومحاسبة المعتدين على أمن السلام والأمن الدوليين. إن اللامبالاة تجاه التنمر والتمرد الأمريكي - الصهيوني، والتقاعس عن مواجهة الانتهاكات الصارخة للمعايير والقواعد الأساسية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ستخلف عواقب دائمة وخطيرة على جميع الدول والمجتمع الدولي بأسره.

يرى الشعب الإيراني والرأي العام في المنطقة والعالم بوضوح أن الهيئة الحاكمة في أمريكا، وللمرة الثالثة خلال عام واحد، وبالتزامن مع عملية المفاوضات، قد خانه العلن، وهذه المرة لم تراعِ حرمة توقيعها على مذكرة تفاهم من 14 بنداً تم التوصل إليها بحسن نية إيرانية وحرص الوسيط، إذ لم تمضِ سوى 20 يوماً على توقيعها حتى انتهكت، بذريعة واهية، بنودها المختلفة، وأشعلت مجدداً نار حربها وعدائها ضد الشعب الإيراني العظيم.

وهكذا، ارتكبت الهيئة الحاكمة الأمريكية الناقضة للعهود والمحاربة، خيانة جديدة للدبلوماسية، وبتجديدها إهانة مؤسسة الوساطة واعتداءاتها المتكررة على آداب الحوار والتفاهم، نقضت وأبطلت جميع عناصر تفاهم إنهاء الحرب المؤرخ في (18 حزيران/يونيو). وتتحمل أمريكا وحدها المسؤولية الكاملة عن تبعات وعواقب هذا النقض للعهد.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تدين السياسة الاستعمارية والاستكبارية الأمريكية في انتهاك سيادة الدول عبر نشر قواعدها وقواتها العسكرية فيها، فإنها تؤكد مسؤولية جميع الدول، وخاصة الجيران الجنوبيين للخليج الفارسي، في منع أمريكا من استخدام أراضيهم وإمكاناتهم للإعداد والتنفيذ لهجماتها العدوانية ضد إيران، وتشدد على أن الضربات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد العسكرية والإمكانات والممتلكات المستخدمة في العدوان على إيران، تتوافق مع الحق القانوني والأصيل لإيران في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وتدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبإلحاح، الدول الجارة الجنوبية للخليج الفارسي إلى منع استمرار واتساع نطاق الحرب في المنطقة، وذلك بمنعهم الفوري للمعتدين من استخدام إمكاناتهم وأراضيهم البرية والبحرية والجوية للاعتداء على إيران، وعدم السماح بتحقيق المؤامرة الأمريكية - الصهيونية الشريرة لإثارة العداوة وسوء الظن بين دول المنطقة. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها لا تكنّ أي عداء لأي من جيرانها أو دول المنطقة، وتؤمن إيماناً راسخاً بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة هو التفاهم والتعاون بين دول المنطقة، بعيداً عن الوجود العسكري والتدخلات التخريبية والخبيثة لأمريكا."

 انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً