تم التحدیث فی: 13 May 2021 - 01:36
شدد السید نصر الله على انه "مخطىء من یظن أن بإمکانه الوصول الى بیروت او الى ای مکان ولا أحد یمکنه أن یفرض على اللبنانیین تهدیداً کهذا لأننا ما زلنا على قید الحیاة لا یمکن لأحد ان یفرض علینا تهویلا من هذا النوع"
رمز الخبر: ۶۰۰۲۰
تأريخ النشر: ۳۰ ذی القعده ۱۴۳۵ - ۱۹:۱۷ - 24September 2014

السید نصر الله: لا نؤید التحالف الدولی ضد الارهاب ولنفاوض من موقع القوة فی ملف المختطفین

أکد الامین العام لحزب الله السید حسن نصر الله ان قضیة العسکریین المختطفین فی الجیش اللبنانی لدى المجموعات الارهابیة هی قضیة انسانیة وطنیة بامتیاز لا تتعلق بجهة او منطقة او طائفة لبنانیة محددة وانما هی تتعلق بکل الوطن وکل اللبنانیین.

ولفت السید نصر الله الى انه "کان یجب وما زال ان یکون هدف الجمیع هو استعادة العسکریین المختطفین من الاسر والعمل بکل الوسائل وتقدیم کل مساعدة ممکنة لتحقیق هذا الهدف"، واضاف "کان یجب منذ اللحظة الاولى التعاطی من قبل الجمیع من سیاسیین ورجال دین ووسائل اعلام بمسؤولیة عالیة مع هذه القضیة". 

وأسف السید نصر الله فی کلمة له عبر شاشة "قناة المنار" مساء الثلاثاء ان "البعض فی لبنان حوّل قضیة العسکریین المختطفین لتحقیق مکاسب سیاسیة وتصفیة حسابات واثارة نعرات طائفیة ومذهبیة"، واضاف ان "البعض استخدم الکذب لتشویه القضیة حتى ان البعض رفع سقف المطالب اکثر مما هی مطالب الجهات الخاطفة نفسها حتى وضع البعض المسؤولیة على غیر الجهات الخاطفة وحاول تبریر ما حصل من قبل الارهابیین".

واوضح السید نصر الله انه "عادة فی قضایا مشابهة لقضیة اختطاف العسکریین نحن فی حزب الله نتجنب اتخاذ المواقف العلنیة لان الطرف الذی یحتجز هؤلاء الاخوة له عقلیته وطریقته وأفکاره ونحن نتعاطى بجدیة وحذر فی مثل هذه الملفات"، واشار الى ان "هذا ما حصل فی قضیة مختطفی اعزاز رغم ان حزب الله قام بأمور مهمة کثیرة بقیت طیّ الکتمان"، وتابع "نحن کنا نفضل ان نناقش ملف العسکریین المخطفین فی الاماکن المغلقة ولیس فی وسائل الاعلام کنا نفضل ان نناقشها فی مجلس الوزارء ولکن نتیجة کل ما جرى انا مضطر ان اتکلم فی الاعلام".

وفیما اشار السید نصر الله الى ان "من الاسباب التی دفعته للتحدث عن قضیة العسکریین المختطفین کرامة المؤسسة العسکریة باعتبار ان هؤلاء عسکریین ینتمون الى الجیش اللبنانی بالاضافة الى اعتبار ومشاعر ومواقف اهالی العسکریین وبسبب التشویه الذی یرافق هذه القضیة"، لفت الى ان "ما جرى منذ ما یقارب الشهرین فی منطقة عرسال نتیجة توقیف الجیش لاحد العناصر الارهابیة وما تبعها من احداث لم یکن ولید لحظته او ساعته وبالتأکید هو نتیجة تحضیر کبیر". 

وتوجه السید نصر الله "بالعزاء الى اهالی الشهداء الذین قتلتهم الجماعات الارهابیة"، واشاد "بمواقف عوائل هؤلاء الشهداء"، ودعا "کل المسؤولین الى التمثل بهذه المواقف لهذه العوائل"، وتوجه "بالتحیة والعزاء لکل عوائل شهداء الجیش اللبنانی"، وحیا السید نصر الله عوائل العسکریین الاسرى لدى المجموعات الارهابیة، وقال "نحن نعرف الصعوبات التی تعیشها عوائل الاسرى فنحن لدینا تجربة مع الاسر من خلال اسرانا مع العدو الصهیونی".

 السید نصر الله: کل من نقل عن حزب الله رفضه التفاوض أو غیر ذلک منافق وکذاب

واکد السید نصر الله ان "قضیة عرسال هی مسؤولیة الحکومة اللبنانیة بالدرجة الأولى وعلى الجمیع مساندتها"، ورأى ان "ما حصل خلال الأسابیع الماضیة مؤلم ومحزن جدا ویدل على مستوى التعاطی مع قضیة من هذا النوع"، واعتبر انه "من الطبیعی فی قضیة من هذا النوع ان الجهة المعنیة تقوم بالتفاوض ونحن فاوضنا فی عدة مناسبات لاستعادة أسرانا لذلک نحن لم نرفض على الاطلاق مبدأ التفاوض"، وأسف ان "البعض حوّل القضیة الى مادة للسجال وتصفیة الحسابات السیاسیة"، وشدد على ان "کل من نقل عن حزب الله رفضه التفاوض أو غیر ذلک منافق وکذاب".

واشار السید نصر الله الى ان "من حق السلطة السیاسیة أن تفاوض ونحن طالبنا منذ البدایة ان یکون التفاوض من موقع قوة من أجل تحریر المخطوفین ولیس الاستجداء لان لا أحد فی العالم یتوسل ویقدم نفسه للخاطفین ان لا حول له ولا قوة لدیه فمن یرید ان یفاوض یفتش عن نقاط القوة ویضعها على الطاولة"، ولفت الى ان "الحکومة اللبنانیة تعرف ما هی نقاط القوة الموجودة لدیها ویجب علیها المفاوضة من موقع القوة ولیس من موقع التوسل"، وشدد على انه "إذا أردنا أن یعود العسکریون یجب ان نفاوض بقوة والتفاوض من موقع ضعیف سیؤدی إلى کارثة".

ولفت السید نصر الله الى ان "استمرار المزایدات لن یؤدی إلى حل قضیة العسکریین المختطفین"، ورأى ان "لبنان یعیش اذلالاً حقیقیاً منذ أسابیع بسبب الأداء السیاسی للعدید من القوى السیاسیة"، واضاف ان "الجهة المفاوضة هی التی تبلغ الرسائل وهی التی تتصرف وتفاوض"، ودعا "لوضع مطالب الخاطفین ودراستها عبر قنوات التفاوض والنقاش وصولاً لأخذ القرار بشأنها"، وتابع "الحکومة ترید ان تضمن توقف القتل ومن حق الحکومة اللبنانیة ان تقول انها لا تفاوض تحت القتل والذبح".

واذ تمنى السید نصر الله "إبقاء قضیة العسکریین الاسرى خارج المزایدات وتصفیة الحسابات من أجل الجیش والبلد والشعب"، أکد ان "التزویر والدجل الذی مارسه البعض ضد حزب الله فی قضیة المخطوفین لم ولن یحقق شیئا"، واضاف "إذا عادت الحکومة إلى التفاوض وهذا من الطبیعی ان یحصل یجب الاستماع إلى المطالب والتفاوض"، رافضا "الخضوع للتهدید لانه لا یمکن لدولة او حکومة أو جیش أو شعب ان یقبل به فی کل العالم"، مشیرا الى ان "لا أحد یتعاطى مع قضیة من هذا النوع بخیار واحد".

ولفت السید نصر الله الى ان "من أهداف ذبح الجنود التحریض على ردات فعل ضد النازحین السوریین لإثارة الفتنة والجماعات المسلحة التی تعمد الخطاب المذهبی التکفیری والتحریضی ترید خلق الفتنة فی لبنان ونقل الارهاب إلیه"، وشدد على انه "لا یجوز المس بأی بریء من النازحین أو غیرهم ولا یجوز ان یحمل أحد مسؤولیة جرائم هؤلاء الارهابیین"، واضاف "الخطف المضاد لا یجوز ولا یحقق شیئاً لا بل یحقق أهداف الجماعات المسلحة التکفیریة الارهابیة"، وتابع "بعد أحداث الذبح التی حصلت بذلنا جهودا لحمایة النازحین وابعاد الخطر عنهم"، وذکّر انه "بعد حادثة تفجیر الرویس فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت التی أدت لسقوط عشرات الشهداء والجرحى خاطبنا کل اللبنانیین ان لا یمس أی نازح سوری وان لا یحمّلهم أحد جرائم الارهابیین والتکفیریین وقلنا هذا الکلام مرارا".

واکد السید نصر الله ان "لبنان أمام تحد حقیقی والمطلوب ضبط المشاعر والعواطف وعدم المس بالأبریاء والحفاظ على النسیج الوطنی والاجتماعی"، ولفت الى انه منذ دخول حزب الله الى القصیر دعینا إلى تجنیب لبنان الفتنة ودعینا إلى إبقاء المعرکة على الاراضی السوریة فی حین أن الجماعات الارهابیة أرادت نقل الفتنة إلى الاراضی اللبنانیة".

السید نصر الله: امیرکا هی أم الارهاب وأصل الارهاب فی هذا العالم ولا نوافق ان یکون لبنان جزءا من التحالف الدولی

وحول ما یسمى "التحالف الدولی" لمحاربة "داعش"، اوضح السید نصر الله "لدینا موقف مبدئی لا یتغیر من ساحة الى أخرى ولا نوافق على ان یکون لبنان جزءا من التحالف الدولی"، واکد ان "حزب الله ضد داعش وکل الاتجاهات التکفیریة التضلیلیة ویقاتلها ویقدم التضحیات فی سبیل ذلک"، واضاف "کذلک نحن ضد التدخل العسکری الأمیرکی وضد التحالف الدولی سواء المستهدف داعش أو غیره"، ولفت الى ان "أمیرکا صنعت أو شارکت فی صنع الجماعات الارهابیة وهی لیست فی موقع أخلاقی یؤهلها قیادة تحالف على الارهاب"، وشدد على ان "أمیرکا هی أم الارهاب وأصل الارهاب فی هذا العالم وهی الداعم المطلق لدولة الارهاب الصهیونیة".

ورأى السید نصر الله ان "الادارة الامیرکیة غیر مؤهلة أخلاقیا على ان تقدم نفسها على انها قائد لتحالف دولی ضد الارهاب"، ولفت الى ان "التحالف الدولی صنع للدفاع عن المصالح الامیرکیة وبالتالی لا شأن لنا به"، واعتبر ان "من حق کل شعوب المنطقة ان یشککوا فی نوایا أمیرکا من هذا التحالف الدولی"، وذکّر ان "أغلب المصالح الأمیرکیة هی على حساب مصالح المنطقة ونحن غیر معنیین ان نقاتل فی تحالف دولی من هذا النوع"، مشیرا الى ان "التحالف الدولی فرصة أو ذریعة لتعید امیرکا احتلال المنطقة من جدید".

واکد السید نصر الله ان "لا مصلحة للبنان أن یکون من ضمن التحالف الدولی وثمة مخاطر علیه إذا ما انضوى فیه"، واضاف "نحن لا نؤید ونرفض ان یکون لبنان جزءا من التحالف الدولی ولیس من مصلحته أن یکون جزءا منه"، وذکّر انه "فی بدایات حرب تموز عرض علینا تسلیم سلاح المقاومة وقبول وجود أو مجیء قوات متعددة الجنسیات تتواجد فی الجنوب على الحدود وفی المطار وعلى الاراضی اللبنانیة وهذا ما رفضناه وأسقطناه بالدماء والشهداء".

السید نصر الله: مخطىء من یظن أن بإمکانه التهویل بالوصول الى بیروت فنحن ما زلنا على قید الحیاة

وبالنسبة لتهدید الجماعات الارهابیة للبنان، شدد السید نصر الله على انه "مخطىء من یظن أن بإمکانه الوصول الى بیروت او الى ای مکان ولا أحد یمکنه أن یفرض على اللبنانیین تهدیداً کهذا لأننا ما زلنا على قید الحیاة لا یمکن لأحد ان یفرض علینا تهویلا من هذا النوع"، واضاف "اللبنانیون قادرون على مواجهة أی خطر إرهابی یواجههم فنحن قادرون رغم الانقسام السیاسی والتجاذبات أن نواجه الارهاب من خلال جیشنا وشعبنا وصمودنا"، واعتبر ان "مسؤولیة اللبنانیین أن یکونوا یدا واحدة لمنع تمدد أی خطر إرهابی ضد البلد"،  ولفت الى ان "حمایة لبنان من الإرهاب تبدأ بالإسراع فی دعم الجیش والقوى الأمنیة وحل مشکلة النازحین"، داعیا الى "الانتباه والیقظة ومتابعة الأحداث فالاستنفار مطلوب من الجمیع لأنه غیر معروف الى أین یمکن ان تصل بنا التطورات والاحداث".  

وحول الانتصار الفلسطینی على العدو الصهیونی فی غزة، بارک السید نصر الله "للشعب الفلسطینی بالانتصار الکبیر الذی تحقق"، وأکد انه "انتصار سیاسی کبیر لأنه عطل کل أهداف اسرائیل المعلنة والغیر معلنة".

وفی الشأن الیمنی، بارک السید نصر الله "المصالحة التی حصلت والتی تشکل فرصة تاریخیة لاخراج الیمن من مشاکله المعقدة"، واضاف "نحن نسعد عندما یصل أی شعب إلى حل سیاسی".

وفی الموضوع البحرینی، قال السید نصر الله "یجب ان نذکر بالخیر الشعب البحرینی الذی یواصل حراکه السلمی على أمل ان یصل إلى تحقیق أهدافه وان تساعده التطورات الإقلیمیة على تحقیق هذه الأهداف"، مضیفا "نحن کجزء من هذه الأمة نتطلع ان تتمکن شعوبنا من تخطی مآسیها وآلامها وان تحول التهدیدات إلى فرص"، مشیرا الى ان "المنطقة أمام تهدید کبیر یمکن تحویله إلى فرصة".

 

لقراءة نص کلمة السید نصرالله کاملاً، 

 

المصدر: موقع قناة المنار

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة