تم التحدیث فی: 12 April 2021 - 03:26
فما أشبه نصر «أنصار الله» الحوثیین، بنصر «حزب الله» عام ٢٠٠٠ حین فر العدو الصهیونی وعملائه امام تقدم المقاومة فی الجنوب اللبنانی. وبعد تحریره تم إلقاء القبض على من تبقى من العملاء وتم تسلیمهم للدولة اللبنانیة دون الانتقام منهم والاجهاز علیهم
رمز الخبر: ۶۰۰۵۰
تأريخ النشر: ۱ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۰۱:۰۰ - 25September 2014

سیدا الانتصارات یشرقان فی یوم واحد؛ نصر الله والحوثی

لم تکن السیطرة على العاصمة الیمنیة صنعاء، نهار الاحد المصادف ٢١-٩-٢٠١٤، من قبل «انصار الله» (الحوثیین) أمرا عابرا، بل زلزالا مدویا ما زالت تردداته تهز العالم بأسره لیصل الى البیت الابیض وقصور آل سعود وأنقره وعواصم کثیرة شعرت بالاهتزاز.

سیل عارم من «انصار الله» زحفوا نحو العاصمة صنعاء یحملون مطالب محقة عادلة فی ید، وبندقیة فی الید الاخرى؛ المطالب المحقة لیست للحوثیین فقط بل لکل الشعب الیمنی والبندقیة ترفع بوجه کل من یقاوم زحفهم.
فکان الزحف مبارکاً والنصر حلیفهم، وتمت السیطرة الکاملة على العاصمة صنعاء بأقل الخسائر البشریة والمادیة والعسکریة بعد ان اجتاح «أنصار الله» الحوثیین المقرات العسکریة والسیاسیة والاعلامیة حتى وصلوا الى مقر رئاسة الوزراء و وزارة الدفاع والداخلیة والصحة والاعلام وسیطروا علیها سیطرة تامة.
وفرّ اللواء علی محسن الاحمر، من مقر قیادته الى جهة مجهولة، قد تکون السفارة القطریة لأن السعودیة أغلقت سفارتها وأخلت موظفیها من قبل تحسباً لسقوط العاصمة صنعاء بید انصار الله الحوثیین؛ ومن المعروف عن اللواء الاحمر عداءه الشدید لأبناء بلده الحوثیین وإرتباطه بالمملکة العربیة السعودیة العدو الاساسی للشعب الیمنی.
کذلک فرّ القیادی فی جماعة «إخوان الیمن» ورئیس جمعیة الایمان الشیخ عبد المجید الزندانی السلفی التوجه، الى جهة مجهولة بعد أن اصیب بشظایا قذیفة هاون فی مقر قیادة الفرقة الاولى درع «المنحلة» حیث کان یتحصن هناک مع عناصره التکفیریین.
وبعد السیطرة على العاصمة صنعاء، لم یکن بین الحوثیین من یهتف «الیوم یوم الملحمة»، بل کان شعارهم «الیوم یوم المرحمة»؛ إقتداءً بسنة رسول الله (ص)، وإقتداءً بأمر قائدهم المظفر السید عبد الملک الحوثی.
فما أشبه نصر «أنصار الله» الحوثیین، بنصر «حزب الله» عام ٢٠٠٠ حین فر العدو الصهیونی وعملائه امام تقدم المقاومة فی الجنوب اللبنانی. وبعد تحریره تم إلقاء القبض على من تبقى من العملاء وتم تسلیمهم للدولة اللبنانیة دون الانتقام منهم والاجهاز علیهم، وأصبحت صفحة تاریخیة ناصعة لحزب الله حیث لم یتم الانتقام من القتلة العملاء ولو «بضربة کف» خلافاً لجمیع الثورات الشعبیة حتى الفرنسیة التی إنتقمت من العملاء وأعدمتهم رمیاً بالرصاص وشنقاً على الاعمدة.
القائد المظفر السید عبد الملک الحوثی الذی ألقی کلمته (یوم الثلاثاء) إحتفالا بالنصر أهدى نصره للشعب الیمنی جمیعاً، وأهداه للشعوب العربیة والاسلامیة التی أضلت الطریق وأضاعت البوصلة والتی أصبح هدفها الاستیلاء على السلطة. ولیس الاصلاح ولوعلى حساب تخریب البلد وتدمیره.. ولو على سفک أنهار من الدماء. کما حصل فی لیبیا وسوریا والعراق ولبنان.
خمس ساعات تفصل بین کلمة السید عبد الملک الحوثی وکلمة الامین العام لحزب الله السید حسن نصر الله الذی تناول الوضع اللبنانی والاقلیمی والعالمی بشقیه السیاسی والامنی، قد یکون هذا التزامن صدفة، والصدفة خیر من الف میعاد.
فقبل سقوط صنعاء لیس کما بعده؛ بعد سقوط صنعاء هرول کل من وزیری خارجیة امیرکا والسعودیة، جون کری وسعود الفیصل، یستجدیان لقاء مع وزیر الخارجیة الایرانی محمد ظریف لبحث سبل التعاون فی مکافحة الارهاب وخطر «داعش» بعد الاعلان عن إستبعاد روسیا وسوریا وایران من التعاون والتنسیق لمحاربة هذا التنظیم الذی بات یهدد المجتمع الدولی، وبعد أن نشر تنظیم «داعش» فیلمه الشهیر «لهیب الریاح» قبل ایام یعلن فیه عن إستراتیجیته فی السیطرة على العالم، «تحت رایة واحدة وقیادة واحدة وخلافة واحدة».
بعد سقوط صنعاء ارتد صدى هذا النصر على کافة محور المقاومة من روسیا الى ایران و الیمن و العراق وسوریا ولبنان وفلسطین. وأول هذا الصدى تصریح وزیر الخارجیة السعودی سعود الفیصل بأن بلاده لم یعد عندها الاولویة إسقاط النظام السوری بینما یعلن قبل أیام عن إستضافته لـ خمسة الاف من المقاتلین الاسلامیین المعتدلین لتدریبهم وإرسالهم الى سوریا للمشارکة فی القتال لاسقاط النظام. وتصریحاته المتکررة بعد سقوط صنعاء حول أهمیة التعاون مع ایران لارساء الامن فی المنطقة بعد أن کانت ایران العدو اللدود للسعودیة ودول الخلیج الفارسی.
اذن نحن على موعد إشراقة شمس من الیمن یطل بها سید النصر والمقاومة، السید عبد الملک الحوثی لتشرق شمس أخرى من سماء لبنان یطل بها سید المقاومة وصاحب الانتصارات والوعد الصادق السید حسن نصر الله، وبین الاشراقتین هدایة وصلابة وسیرة انبیاء واولیاء. وإضاءة على مصیر ومستقبل الامة المقاومة العربیة والاسلامیة. وحرب على أعداء الامة من التکفیریین والصهاینة.
حسین الدیرانی (اعلامی وناشط مقیم فی استرالیا)

 

المصدر: وکالة التقریب للأنباء

 

وکالة الدفاع المقدس للأنباء غیر مسئول عن النص و ما ورد فیه و هو لا یعبّر الّا عن وجهة نظر کاتبه.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة