تم التحدیث فی: 02 March 2021 - 20:54
الرئیس الأسد یبحث مع شمخانی تعزیز التعاون الاستراتیجی:
ولفت شمخانی إلى أن إیران رفضت الدخول فی التحالف الدولی المزعوم ضد الإرهاب لأنه مسرحیة. موضحا أن بلاده لن تقبل أی تعاون مع التحالف حول محاربة داعش لأنه "بروباغندا إعلامیة لتشویش إرادة الشعوب التی أرادت محاربة الإرهاب".
رمز الخبر: ۶۰۲۳۴
تأريخ النشر: ۷ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۲:۴۸ - 01October 2014

محاربة الإرهاب لا یمکن أن تکون على ید دول ساهمت فی إنشاء تنظیماته

استقبل السید الرئیس بشار الأسد الیوم الثلاثاء علی شمخانی أمین عام المجلس الأعلى للأمن القومی فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة والوفد المرافق له.
وتناول اللقاء العلاقات الوثیقة التی تجمع البلدین الشقیقین وأهمیة مواصلة وتعزیز التعاون الاستراتیجی القائم بینهما والذی یشکل رکیزة أساسیة فی الدفاع عن مصالح الشعبین وجمیع شعوب المنطقة فی مواجهة التحدیات التی تتعرض لها وفی مقدمتها خطر تمدد الإرهاب التکفیری الذی بات یهدد جمیع الدول القریبة منها والبعیدة.
وجرى التأکید على أن محاربة الإرهاب یجب أن تتم وفق القانون الدولی ونجاحها یتطلب تضافر جهود المجتمع الدولی والتعاون مع دول المنطقة التی تخوض حربا فی مواجهة هذا الخطر الداهم والابتعاد عن ازدواجیة المعاییر التی لا یزال ینتهجها الغرب وفی مقدمته الولایات المتحدة لتمریر أجندات غیر معلنة لا تخدم مصالح شعوب المنطقة.
وشدد الرئیس الأسد على أن مواجهة الفکر التکفیری المتطرف الذی ینشره الإرهابیون وتغذیه بعض الدول الاقلیمیة لا تقل أهمیة عن محاربة أولئک الإرهابیین الذی یعیثون قتلا وخرابا ویدمرون الإرث التاریخی والحضاری للشعوب أینما حلوا مضیفا.. إن محاربة الإرهاب لا یمکن أن تکون على ید دول ساهمت فی إنشاء التنظیمات الإرهابیة ودعمتها لوجستیا ومادیا ونشرت الإرهاب فی العالم.
من جانبه أکد شمخانی ثبات موقف إیران الداعم لسوریة والمعزز لصمود شعبها فی الحرب على الإرهاب معربا عن رفض بلاده لکل ما یهدد وحدة سوریة وسلامة أراضیها أو ینتهک سیادتها الوطنیة التی تصونها المواثیق والقوانین الدولیة.
وفی الإطار ذاته بحث الدکتور وائل الحلقی رئیس مجلس الوزراء مع شمخانی آفاق التعاون الثنائی فی المجالات الاقتصادیة والتجاریة للتخفیف من آثار الحصار الاقتصادی الجائر الذی یعانی منه الشعب السوری.
وأکد الحلقی أهمیة تفعیل الخط الائتمانی الإیرانی لتسهیل انسیاب السلع الإیرانیة فی الأسواق السوریة وتوفیر مستلزماتها من مواد تموینیة واستهلاکیة وطبیة داعیا الشرکات الإیرانیة للاستثمار وإقامة مشاریع تنمویة لها فی سوریة فی حین عبر شمخانی عن حرص الحکومة الإیرانیة على تعزیز مقدرات الشعب السوری على الصمود والمقاومة.

شمخانی: إیران ترفض أی تدخل أجنبی فی شؤون المنطقة والتحالف الدولی لم یأت لتثبیت الأمن والاستقرار وإنما لدعم هیمنة الإرهاب
وفی مؤتمر صحفی الیوم فی السفارة الإیرانیة بدمشق أکد شمخانی أن إیران رفضت وترفض أی تدخل أجنبی فی شؤون المنطقة مشددا على أن ما یقوم به “التحالف الدولی” من ضربات جویة عمل “غیر منطقی یجب عدم القبول به وهو انتهاک لسیادة الدول”.
وأشار شمخانی إلى أن “التحالف الدولی لمکافحة الإرهاب” لا یتمتع بالشرعیة الدولیة لأنه هو من هیأ الفضاء السیاسی لتنظیم “داعش” الإرهابی لکی یعمل من خلاله لافتا إلى أن ما یقوم به “التحالف” هو عمل أبتر وهو لم یأت لتثبیت الأمن والاستقرار فی المنطقة وإنما لدعم هیمنة الإرهاب ومن دعموه فی هذه المنطقة.

وقال شمخانی “إنه لن تکون هناک نیة لدول التحالف فی التدخل البری لأنهم هزموا فی العراق وأفغانستان” معتبرا أن ما شهدناه من دول التحالف هو “لرفع الخجل عنهم نتیجة دعمهم لـ “داعش” التی یجب أن نقرأ من هی ومن یدعمها بالمال والجنود وما علاقتها بالدول الغربیة”.
وأضاف شمخانی “إن إیران وسوریة متفقتان على رفض تدخل التحالف.. وکان لی لقاء ع السید الرئیس بشار الأسد استمر لثلاث ساعات وتمت قراءة مستفیضة للأوضاع فی المنطقة واتفقنا على أنه لیس هناک رؤى متباینة فی هذا المجال وأن الجانبین متفقان ومشترکان بما یجری فی المنطقة”.
وعن موقف إیران فی حال افتراض قیام “التحالف” بالعدوان على مواقع للجیش العربی السوری أو إقامة منطقة عازلة شدد شمخانی على أن إیران ستواصل عملها الذی قامت به خلال السنوات الثلاث والنصف الماضیة وستتخذ موقفها المناسب عندما یحصل هذا الافتراض معتبرا أنه من المستبعد أن تقبل شعوب المنطقة وبعد أن عانت من الهرج والمرج والفوضى کل من یتدخل فی أمورها.
وقال شمخانی ردا على سؤال حول موقف إیران فی حال التدخل الترکی فی سوریة “إننا سنوجه السؤال إلى الدول العربیة إن کانت تقبل تعدی دولة غیر عربیة”.
ولفت شمخانی إلى أن إیران رفضت الدخول فی “التحالف الدولی” المزعوم ضد الإرهاب لأنه “مسرحیة” موضحا أن بلاده لن تقبل أی تعاون مع “التحالف” حول محاربة “داعش” لأنه “بروباغندا إعلامیة لتشویش إرادة الشعوب التی أرادت محاربة الإرهاب”.
وأکد شمخانی أن إیران تدعم الأمن والاستقرار فی لبنان وسوریة وهو من أولویاتها مشیرا إلى أن “العمل ضد سوریة وصل إلى طریق مسدود”.

وردا على سؤال حول التسریبات الإعلامیة التی تحدثت عن تواصل الرئیس السابق لـ “ائتلاف المعارضة” مع الحکومة الإیرانیة لطرح مبادرة تحمل حلا سیاسیا قال شمخانی “من الممکن أن یطلب “الائتلاف” أو غیره وساطة من قبلنا لفتح وساطات وقنوات مع الحکومة السوریة ولکن من یقرر ذلک هو الحکومة السوریة والشعب السوری الذی یقرر مصیره”.
وشدد شمخانی على أن فی سیاسة إیران الخارجیة هناک خطوطا حمراء لا یمکن تجاوزها مبینا أن التهدید الذی یشکله تنظیم “داعش” الإرهابی لیس بالشکل الذی تم وضعه بالمجال الإعلامی.
وأکد شمخانی أن شعوب المنطقة سواء فی إیران أو سوریة أو العراق صمدت وواجهت هذا الإرهاب إلا أن الغرب تحرک بعد أن تم ذبح أحد الصحفیین الغربیین فی سوریة مشیرا إلى أنه “عندما وصلت “داعش” إلى أبواب بغداد وعندما کانت أربیل ایلة للسقوط لم یتحرکوا ضد “داعش” بل تحرکوا عندما برز ذلک العمل الشنیع وغیر الإنسانی أی عندما تم ذبح الصحفیین الغربیین فی سوریة فی جریمة لا یمکن أن تمت إلى الإنسان بصلة لکن تمت باسم الإسلام”.
واعتبر شمخانی أن قضیة مکافحة الإرهاب لیست معقدة بشکل کبیر ولیست شیئا صعبا موضحا أن موقع الإرهاب فی هذه المنطقة هو الکیان الصهیونی.. والذی یرید أن یحارب هذا الإرهاب معروف إلى أین یجب أن یتجه.
وشدد شمخانی على أن إیران دعمت سوریة خلال الأعوام الثلاثة والنصف المنصرمة وباقیة على هذا الدعم وهی على ثقة بأن من یرسم طریق ومصیر هذه المنطقة هی الشعوب ولیست القوى الآتیة من خارجها کما أن إیران تدعم الأمن والاستقرار فی لبنان وستبقى على هذا الطریق ومستعدة لدعم الجیش اللبنانی.

المصدر: سانا

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة