تم التحدیث فی: 12 April 2021 - 03:26
رأى السفیر الإیرانی فی لبنان، محمد فتح علی، أن من یعترض على منح بلاده مساعدات للجیش اللبنانی «لا یخدم مصلحة لبنان فی مکافحة الإرهاب». وأکّد، فی حدیث إلى «الأخبار»، استعداد إیران لتقدیم هبة غیر مشروطة للجیش اللبنانی کـ«مرحلة أولى» من التعاون بینهما
رمز الخبر: ۶۰۵۸۰
تأريخ النشر: ۲۰ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۲:۴۸ - 14October 2014

السفیر الإیرانی: من یعترض على الهـبة لا یخدم لبنان

رأى السفیر الإیرانی فی لبنان، محمد فتح علی، أن من یعترض على منح بلاده مساعدات للجیش اللبنانی «لا یخدم مصلحة لبنان فی مکافحة الإرهاب». وأکّد، فی حدیث إلى «الأخبار»، استعداد إیران لتقدیم هبة غیر مشروطة للجیش اللبنانی کـ«مرحلة أولى» من التعاون بینهما
هیام القصیفی

أعلن الأمین العام للمجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی، علی شمخانی، خلال زیارته الأخیرة لبیروت، استعداد إیران لتقدیم هبة عسکریة إلى الجیش اللبنانی. ورغم ترحیب رئیس الحکومة تمام سلام بالخطوة، إلا أنها أثارت تباینات حول مغزى الهبة والإحراج الذی قد تسبّبه للبنان والمخاطر التی قد تترتب على قبولها.

ولم تقتصر الاعتراضات على الداخل المحلی، بل تعدّته إلى الخارج الدولی، بعد المعلومات التی نشرتها «الأخبار» (الجمعة الماضی) عن اعتراض واشنطن وتهدیدها بوقف المساعدات الأمیرکیة للجیش فی حال قبول الهبة الإیرانیة. من هنا، تدور أسئلة حول مصیر العرض الإیرانی، فی ضوء الزیارة المرتقبة لوزیر الدفاع سمیر مقبل، لطهران للبحث فی العرض وحاجات الجیش اللبنانی.

 

عن الأسباب التی جعلت إیران تعید عرض تقدیم الهبة العسکریة للبنان، یقول السفیر الإیرانی محمد فتحعلی لـ«الأخبار» إن إیران «مهتمة بلبنان وبأمنه، ولا سیما أنه یعانی الیوم أزمة قویة بسبب الإرهاب الذی یتعرض له. لذا، نعتبر أن من واجبنا الوقوف إلى جانبه، کما إلى جانب الدول التی تنتمی إلی محور المقاومة والممانعة، وأن نقول لهم: لستم وحدکم فی محاربة الإرهاب. ونحن نعبّر عن هذه الصداقة لیس فقط بالعاطفة، بل أیضاً عملیاً من خلال المساعدات العسکریة». ویضیف: «کل الدول تقدم مساعداتها للجیش فی محاربته الإرهاب، ونحن فی إیران حقّقنا، خلال الأعوام الماضیة، مکتسبات وإنجازات ملموسة، نعتقد أنها یمکن أن تساعد الجیش اللبنانی الباسل». وأکد فتحعلی أن الهبة الإیرانیة للجیش «مخصصة لدعم عمله فی مکافحة الإرهاب، وهی غیر مشروطة ومن دون مقابل». وأوضح أن العرض الذی حمله شمخانی، فی زیارته الأخیرة للبنان، «عبارة عن هدیة من دون قید أو شرط، وبالتالی فهذه لیست صفقة، ولا یوجد فیها أی وسیط أو أی طرف ثالث، بل هی هبة من دولة إلى دولة، وإیران لا ترید من لبنان شیئاً فی المقابل». ولفت إلى أن رئیس الحکومة اللبنانیة «رحّب بالهبة لأنها ضروریة للبنان وجیشه».
وعن التعاون العسکری مع الجیش، أجاب السفیر الایرانی: «نحن نقدّم الهبة العسکریة کمرحلة اولى من التعاون مع الجیش اللبنانی. ونعتبرها مقدمة طبیعیة لزیادة التعاون معه. وسندرس فی المستقبل احتیاجات الجیش العسکریة واللوجیستیة، بتأنٍّ، کی تکون ملائمة فی عملیة مکافحة الارهاب». وعن نوعیة الهبة والمساعدات العسکریة، قال إن بلاده «مستعدة لتقدیم کل ما یحتاجه لبنان من أسلحة وذخائر، وهذان الامران حیویان للجیش. ونحن، استناداً إلى خبرتنا العریقة فی مکافحة الإرهاب طوال أکثر من ثلاثة عقود داخل إیران وخارجها، نعرف ما هی الحاجات الضروریة، ونرید أن نقدمها إلى لبنان على طبق من الإخلاص للجیش اللبنانی».
وعن احتمال اعتراض الولایات المتحدة على الهبة الإیرانیة، قال إن «هذا التصرف یأتی من ضمن سیاسة ازدواجیة المعاییر فی مکافحة الإرهاب»، لافتاً، على سبیل المثال، إلى السیاسة التی تعتمدها واشنطن فی ضرب التنظیمات الإرهابیة، إذ «إننا نعتقد أن لیست لدى الائتلاف الدولی نیة فعلیة لمکافحة الإرهاب، وهو داء سرطانی یصیب دول المنطقة ویجب أن تتوحد فی صف واحد لمواجهته. وإیران سبق أن تنبأت بخطر هذا الإرهاب والمجموعات الإرهابیة التی کانت ترتکب الجرائم فی سوریا والعراق، وتحاول الیوم القیام بالأمر نفسه فی لبنان».
ورأى فتحعلی أن «أی دولة تعترض على المساعدة التی تقدمها إیران إلى لبنان لا تخدم المصلحة الوطنیة اللبنانیة. فلبنان یعیش ظرفاً صعباً، والجیش یحتاج إلى دعم عسکری من الجمیع کی یتمکن من مواجهة الإرهابیین والاعتداءات التی تستهدفه. والجیش اللبنانی جیش وطنی ویضم کل فئات الشعب اللبنانی وطوائفه، ویحتاج إلى الدعم لمواجهة الإرهاب. وهو سیعانی من رفض أی دولة للمساعدات التی ستصل إلیه. وأی شروط یمکن أن توضع على الهبات للجیش ستکون غیر منطقیة».
وعن إمکان شمول الهبة آلیات عسکریة، قال: «بعض الآلیات التی قد تستخدم فی مکافحة الإرهاب یمکن أن تکون ضمن اللوائح. نحن نعرف حاجات لبنان، ونعرف أیضاً ما نرید تقدیمه، لأن هدفنا واحد، هو مکافحة الإرهاب».
وعن موعد تسلیم الهبة، أکّد أن «الهبة الإیرانیة جاهزة. وإذا توافرت الأطر القانونیة لها فنحن جاهزون لتقدیمها فوراً. لبنان یحتاج إلى مساعدة طارئة، والأسلحة والذخائر لدینا جاهزة ولا تحتاج إلا إلى نقلها إلى الجیش. وحین یقول لبنان إنه أصبح مستعداً لتقبّلها سنقوم فوراً بتسلیمها. لکن یجب ألّا تتأخر المساعدات بسبب کثافة التهدیدات التی یتعرض لها لبنان». 

المصدر: جریدة الأخبار

 

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة