وثائق تكشف استضافة "آل زايد" لشبكة "حميدتي" الإرهابي المصاص الدماء
وكالة الدفاع المقدس للأنباء: أظهرت نتائج تحقيق أجرته مجموعة "سنتري" الأمريكية العلاقة بين مجرمي الحرب السودانيين والعائلة الحاكمة في الإمارات، مما شكل فضيحة كبرى لآل زايد.

وبحسب وثائق نشرتها المجموعة، فإن قادة قوات "الدعم السريع" شبه العسكرية، الذين يواصلون منذ عام 2017 ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في السودان، يستخدمون الإمارات ملاذًا آمنًا لعائلاتهم وثرواتهم غير المشروعة.
في السياق ذاته، تمتلك شبكة مالية مرتبطة بمجرمي الحرب السودانيين، والموجودة على قوائم المطاردات الدولية، مجموعة كبيرة من العقارات الفاخرة بقيمة 22 مليون دولار في دبي.
يحول الصراع بين ميليشيا الدعم السريع والجيش السوداني إلى أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، إذ قُتل 200 ألف مدني، ويحتاج 33 مليون مواطن من أصل 50 مليونًا إلى المساعدة، بينما يعاني 19 مليونًا على الأقل من الجوع الشديد.

منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان، باتت الإمارات العراب الأكبر للميليشيات المتمردة، التي يتزعمها إرهابي دموي يدعى محمد حمدان دقلو الملقب بـ"حميدتي". كان الأخير قد صادر عام 2017 أكبر منجم للذهب في دارفور، ومنذ ذلك الحين وهو يُثري نفسه عبر تهريب الذهب المنهوب إلى الإمارات.
يُهرَّب نحو 90% من إنتاج السودان من الذهب، بما يعادل 13.4 مليار دولار، وتستقر معظم هذه الكميات في الإمارات بعد عبورها طرقًا ترانزيتية في تشاد ومصر وإثيوبيا وأوغندا وجنوب السودان. وتُعد دبي أحد المراكز العالمية الرئيسية لتجارة الذهب.
وبحسب التقرير، اشترى بعض أقارب حميدتي فللًا فاخرة مكونة من ست غرف نوم في مجمع سكني قريب من ميدان سباق الخيل "ميدان" في وسط دبي. وتظهر أدلة أخرى، بينها مكالمات هاتفية وبيانات جوازات سفر، أن عائلة زعيم الميليشيا تقيم في هذا المجمع نفسه.

إضافة إلى ذلك، اشترت زوجة حميدتي، بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في السودان، أرضًا بقيمة 627 ألف جنيه إسترليني في مشروع فاخر يقع بجوار نادي ترامب الدولي للغولف في دبي. كما يمتلك "مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد"، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات لدوره مستشارًا ماليًا لعائلة حميدتي، شقة بقيمة 645 ألف دولار داخل برج خليفة في دبي.
يتم تنفيذ عمليات شراء هذه العقارات عبر شركة تعمل في تجارة الذهب داخل الإمارات، وهي نفسها المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية بتهمة تمويل الإبادة الجماعية في السودان.
يقول "نيك دونوفان"، الباحث البارز في مجموعة "سنتري": "لا تقتصر مساعي الإمارات على تسليح الميليشيات المتمردة في السودان، بل إنها تسمح لهم أيضًا بنشر جزء من بنيتهم العسكرية داخل دبي".

تنحدر ميليشيا "الدعم السريع" من عرقية "الجنجويد" التي ارتكبت إبادة جماعية في دارفور خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. اندلعت الحرب الأهلية بين الميليشيا المتمردة والجيش السوداني في أبريل 2023، إثر خلاف سياسي حول تقاسم السلطة تحول إلى نزاع شامل في جميع أنحاء البلاد. تُمثل الإمارات الراعي الأساسي لقوات الدعم السريع، بينما تُوفر بريطانيا أسلحة لهذه الميليشيا.
كشف تقرير منفصل الأسبوع الماضي أن شبكة من المرتزقة الكولومبيين، بدعم إماراتي، لعبت دورًا رئيسيًا في دعم الإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع في مدينة "الفاشر". ففي هجوم العام الماضي على مستشفى بالفاشر، قتلت ميليشيا الدعم السريع (الذراع الإجرامي للإمارات) نحو 500 مدني.
انتهى/
