الصحافية اللبنانية الشهيدة آمال الخليل كانت صوت أهل الجنوب

وصفها الزميل محمد زيناتي، الصحافي اللبناني الذي عمل إلى جانب آمال الخليل، بأنها شخصية شعبية ووطنية ملتزمة بالقيم الإنسانية، مشيراً إلى أنها كانت إلى جانب نقل الحقيقة، تسعى لنجدة الناس والجرحى وحتى الحيوانات، وبقيت في ميدان المهمة حتى اللحظة الأخيرة.
رمز الخبر: 70797
تأريخ النشر: 07 May 2026 - 12:00 - 29July 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه في سياق الغارات الأخيرة للكيان الصهيوني على المناطق الجنوبية في لبنان، استشهدت صحافية لبنانية في قصف استهدف بلدة "الطيري". وهي آمال الخليل، الصحافية في جريدة "الأخبار" اللبنانية، التي استُهدفت مع زميلتها زينب فرج.

الصحافية اللبنانية الشهيدة آمال الخليل كانت صوت أهل الجنوب

وبحسب التقارير، تمكنت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني من العثور على زينب فرج جريحة ونقلها إلى المستشفى. غير أن مصادر لبنانية أفادت بأن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار نحو سيارات الإسعاف، مما حال دون نقل آمال الخليل، وهو ما أدى إلى استشهادها.

وفي هذا السياق، أجرى موقع "دفاع پرس" حواراً مع الزميل محمد زيناتي، الصحافي اللبناني الذي عمل مع آمال الخليل، وفي ما يلي نصه:

قال محمد زيناتي، الصحافي اللبناني، في حديثه عن شخصية وصفات زميلته الشهيدة: "كانت آمال على علاقة طيبة جداً مع الناس وحتى مع جميع الزملاء الصحافيين. كانت تحب الجميع، وتقدم المساعدة دوماً للآخرين. قدمت خدمات كثيرة بصورة تطوعية، وساهمت في تجهيز الأخبار وإرسالها، وكانت دائماً إلى جانب الآخرين".

أضاف: "كانت آمال إنسانة لا تتكرر، كما يقول كثيرون. كانت تحب الحيوانات كثيراً، فإذا شاهدت حيواناً جريحاً خلال المهام الصحافية في جنوب لبنان، كانت تتوقف لمساعدته، بل كانت تأخذه معها إلى الطبيب البيطري".

تابع زيناتي: "لم تكن آمال تؤدي واجبها كصحافية فحسب، بل كانت تسعى دوماً للقيام بدورها الإنساني. كانت تؤمن بمساعدة الناس في القرى ودعم المدارس، وكانت واقعية، وإنسانية، وملتزمة جداً في مهنتها".

أكد الصحافي اللبناني: "كانت آمال وطنية حقيقية، وكانت تضع المصلحة الوطنية فوق نشر الخبر. كانت تنقل الخبر، لكنها إذا شعرت أن نشره قد يخدم العدو كانت تمتنع عن ذلك". ووفقاً له، "كان الجميع في جنوب لبنان تقريباً يعرفونها، وعندما يُذكر اسم آمال، كان الجميع يتذكرونها بمحبة".

وأشار زيناتي إلى انتماء هذه الصحافية العميق لأرضها قائلاً: "كانت آمال تعتبر نفسها ابنة الأرض وبنت جنوب لبنان؛ بنت من عرقوب، الخيام، وبنت جبيل. كانت تؤمن بأن المقاومة هي طريق تحرير الأرض من الاحتلال، وكانت تركز في تقاريرها على صمود الناس، وشجاعة المقاومين، وتضحيات الجرحى والإسعافيين".

الصحافية اللبنانية الشهيدة آمال الخليل كانت صوت أهل الجنوب

وتحدث عن يوم استشهادها فقال: "في ذلك اليوم، كانت في جنوب لبنان تعدّ تقريراً عن حياة أحد الشهداء، وتجري حواراً مع والدة الشهيد لتروي قصته. كنت على اتصال مباشر معها في ذلك الوقت، وذهبت إلى المنطقة، لكن الوصول إلى مكان الحادث كان صعباً جداً".

وقال إن آمال كانت شخصية قوية وشجاعة وجريئة، واستمرت في عملها رغم المخاطر.

وفي ختام حديثه، أكد محمد زيناتي: "نحن بعد هذه الاعتداءات نطالب بحماية دولية للصحافيين في لبنان. ما حدث جريمة حرب. نحن لسنا مجرد أرقام، بل نحن شهود على الحقيقة، واستهداف الصحافيين يجب أن يتوقف".

أضاف: "نطالب بتحقيقات عادلة وشفافة في هذه الجرائم، ونطلب من المؤسسات الدولية، بما فيها لجان العدل والمحكمة الجنائية الدولية، اتخاذ إجراءات لمقاضاة ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم".

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً