العميد زاهدي: ثلاث مهامّ مهمّة أوكلها القائد الشهيد لجامعة الدفاع الجوي / إيران تصدّت للقوى العظمى

أكد قائد جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" (ص) التعاون مع الجامعات الصناعية ومجمعات الاقتصاد المعرفي في مجال إنتاج المنتجات الدفاعية، مشيراً إلى أن الإقبال من قبل الشباب على الالتحاق بالجامعة ازداد بشكل ملحوظ بعد حرب رمضان.
رمز الخبر: 71101
تأريخ النشر: 13 July 2026 - 13:41 - 05October 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه في حوار خاص مع مراسل وكالة "دفاع برس" للشؤون الدفاعية والأمنية، تحدّث العميد "جعفر زاهدي" قائد جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" (ص) التابعة لقوات الدفاع الجوي للجيش الإيراني، عن آخر إنجازات الجامعة، موضحاً أن الإمام الشهيد (الخميني) كان يشدّد على ضرورة تنفيذ إجراءات فعالة وقوية في مجال الدفاع الجوي، وبناءً على ذلك، أصدر في عام 2008م أمراً استراتيجياً بتشكيل قيادة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" وفصلها عن القوة الجوية للجيش الإيراني.

العميد زاهدي: ثلاث مهامّ مهمّة أوكلها القائد الشهيد لجامعة الدفاع الجوي / إيران تصدّت للقوى العظمى

وأشار العميد زاهدي إلى النهج التكنولوجي الذي تتبنّاه الجامعة لمواجهة تهديدات الأعداء، مؤكداً أن أي تغيير في هذا المسار يستلزم إنتاج المعرفة وتأهيل الكوادر العلمية في مجال الدفاع الجوي، ليتمكن من أداء مهامه على الوجه الأكمل.

ولفت إلى أن الجامعة بدأت عملها عام 2008م بعد صدور الأمر القيادي، وتضمّ عدة كليات متخصصة ومختبرات متطورة لتأهيل ضباط أكفاء ومهرة قادرين على تحمّل المسؤوليات.

إنتاج المعرفة، وتأهيل العلماء، وتوجيه المجالات العلمية في جامعة الدفاع الجوي

أضاف قائد جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" أن القائد الشهيد (آية الله الخامنئي) حدّد ثلاث مهام رئيسية للجامعات، وهي: إنتاج المعرفة، وتأهيل العلماء، وتوجيه المجالات العلمية، محذّراً من أن أي تقصير في تحقيق هذه الأهداف يُمكّن الأعداء من تحقيق أغراضهم والإضرار بالبلاد في مختلف المجالات.

وتابع العميد زاهدي أن جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" هي جامعة من الجيل الرابع تعمل على تخريج اختصاصيين في قوات الدفاع الجوي، مؤكداً الاستعانة بأساتذة يمتلكون المهارات والمعرفة الميدانية، ويستفيدون من علوم الجامعات الإيرانية المرموقة، ويسعون لتخريج علماء المستقبل في هذا التخصص.

وشدّد على ضرورة التآزر بين الجامعة وباقي الجامعات المتقدّمة في البلاد، موضحاً أن تحليل التهديدات وفهم السلوكيات والإلمام بالعلوم المتطورة كلها عوامل يجب دراستها للوصول إلى جامعة متميزة، كما أن التفاعل مع الجامعات المعتبرة واستخدام التجهيزات الحديثة من متطلبات التميز، مضيفاً أن الهدف هو تحويل الجامعة إلى أحد أقطاب العلوم الدفاعية في المنطقة والعالم.

تحديث علوم الدفاع الجوي وفقاً للتهديدات

أوضح العميد زاهدي أن الجامعة ترصد التهديدات وتسعى لتحديث نفسها وفقاً لها، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، مشيراً إلى مقولة القائد الشهيد بأن "لا منكر أقبح من التبعية للعدو"، مؤكداً أن جهود منتسبي الدفاع الجوي أحبطت محاولات العدو لفرض التبعية على إيران، وحققت الاكتفاء الذاتي في التجهيزات.

واعتبر أن الاستفادة من الدروس المستفادة في الحروب أمر ضروري وقيم، مؤكداً أن حربي الـ40 يوماً والـ12 يوماً أثبتتا للعالم أجمع أن إيران تمتلك قدرات عسكرية مؤهلة، مضيفاً أن رئيس وزراء أحد الدول المجاورة وجّه الشكر لإيران خلال زيارة مسؤول إيراني، معتبراً أن إيران مصدر عزّة وقوّة للمسلمين، وأنها صمدت بكل اقتدار أمام القوى العظمى طيلة 47 عاماً، داعياً إلى تعزيز القوة العلمية لسدّ طريق التبعية للأجانب، وهو ما حققته جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" بنجاح.

وأشار قائد الجامعة إلى ضرورة سعي الطلاب لبلوغ القمم العلمية، معتبراً أن التقدم العلمي والتكنولوجي يقود إلى استخدام المحاكيات، مما يمكّن خريجي الدفاع الجوي من القيام بأدوارهم الدفاعية فور تخرجهم.

الاستفادة من خبرات قدامى المحاربين في تدريس الطلاب

أضاف العميد زاهدي أن الجامعة تضمّ أساتذة من قدامى المحاربين في الدفاع المقدس (الحرب العراقية-الإيرانية) يقدّمون خبراتهم للطلاب، مما يساعدهم في اتخاذ القرارات المناسبة في أوقات النزاع، مؤكداً أن طالب الدفاع الجوي ليس مجرد مشغل، بل هو عنصر مدرب لمواجهة الأعداء، مستعد روحياً ومعنوياً، وملمّ بعلوم العصر للدفاع عن البلاد.

وأوضح أن طالب الدفاع الجوي هو أيضاً صانع قرار ومحلّل، محذّراً من أن الحرب المعرفية التي يشنّها العدو الأمريكي الصهيوني وحلفاؤه تستهدف القوة الناعمة لإيران، بهدف تضعيف القوة الصلبة عبر تهيئة الذهنية المجتمعية، داعياً إلى اليقظة في هذا المجال.

العميد زاهدي: ثلاث مهامّ مهمّة أوكلها القائد الشهيد لجامعة الدفاع الجوي / إيران تصدّت للقوى العظمى

ضرورة الاستفادة من علوم العصر لمواجهة التهديدات

وتابع العميد زاهدي أن العدو يخطّط في المجال الإعلامي حالياً، ويتعيّن على إيران التحرك وفقاً للتهديدات الناعمة والتصدي للهجوم الإعلامي.

وحول المستجدات في مجال الإنتاج والابتكار بجامعة الدفاع الجوي، أوضح أن المنظومات الدفاعية تحمل تفاصيل فنية، وإذا كان العدو هو المصنّع لها فهو يعرف كل جزئياتها، مما يجعل الاكتفاء الذاتي أمراً ضرورياً، مشيراً إلى أن الابتكار المحلي في مواجهة التهديدات والاستفادة من علوم العصر هما السبيل للتصدي للعدو في المجال الجوي.

وأكد العميد زاهدي أن الجامعة تستعين بالجامعات الصناعية ومجمعات الاقتصاد المعرفي للتخطيط العملياتي وإنتاج المنتجات المطلوبة، كما تستفيد من رسائل الماجستير والدكتوراه لطلاب الدفاع الجوي لحل المشكلات الحقيقية للقوات وتحقيق إنتاج ملموس.

إنتاج منظومة دفاعية جديدة

كشف قائد جامعة الدفاع الجوي "خاتم الأنبياء" عن وجود منظومة جديدة قيد الإنتاج، مشيراً إلى أن فكرتها مستمدة من قوات الدفاع الجوي والجامعة، على غرار منظومة "باور 373".

وحول آلية التوظيف، أوضح أن الضباط والمنتسبين يتم تخريجهم من الجامعة، وأن عملية الاستقطاب تتم سنوياً، مع إقبال كبير من الشباب، ويتم اختيار النخبة منهم للالتحاق بالجامعة.

ولفت العميد زاهدي إلى أن الإقبال ازداد بشكل ملحوظ بعد حرب رمضان، مؤكداً أن عملية التوظيف ستستمر هذا العام أيضاً لتمكين الشباب من أداء دورهم في الدفاع عن البلاد.

واختتم قائد الجامعة كلمته بالإشارة إلى غيرَة الشباب الإيراني في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن الأعداء لن يستطيعوا فعل شيء، وأن الشباب الإيراني مستعدون في ميادين القتال للدفاع عن حدود العزّة والشرف.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً