تم التحدیث فی: 02 March 2021 - 20:54
فی خطابه أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة:
بدأنا فی العام الماضی حوارا شفافا حول الموضوع النووی لیس نتیجة الخوف وخشیة من أحد، کما اننا بحاجة الى بذل الجهود للوصول الى الفهم المشترک.
رمز الخبر: ۶۰۰۸۷
تأريخ النشر: ۲ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۰۰:۰۰ - 26September 2014

الرئیس روحانی: التدخل فی سوریا نموذج للاستراتیجیة الخاطئة تجاه التطرف/طهران مصممة على مواصلة المفاوضات النوویة بحسن نیة

قال الرئیس الإیرانی حسن روحانی فی کلمته أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة، الیوم الخمیس، العنف مرض یستشری حالیا فی کافة أرجاء العالم، و التدخل فی سوریا نموذج بارز على الاستراتیجیة الخاطئة فی مواجهة التطرف.
واشار روحانی فی خطابه الیوم الخمیس خلال الاجتماع الـ 69 للجمعیة العامة للامم المتحدة فی نیویورک، الى ان الاخطاء الاستراتیجیة للغرب فی قضایا منطقة الشرق الاوسط واسیا الوسطى قد جعلت هذه النقطة من العالم جنة للارهابیین والمتطرفین وقال، ان العدوان العسکری علی افغانستان والعراق والتدخلات الخاطئة فی التطورات السوریة نماذج واضحة لهذه الاستراتیجیة الخاطئة فی منطقة الشرق الاوسط.
وأضاف روحانی: المتطرفون جاؤوا من مناطق متعددة ولکنهم یشترکون فی التطرف، ویجب التعرف على جذور التطرف لمواجهته ویجب نشر العدالة للقضاء علیه، مؤکدا أن المسلمین یعتبرون الجماعات المتطرفة جزءا من مشروع التخویف من الاسلام، مشددا على ان من شارکوا فی ایجاد التطرف یجب ان یعترفوا باخطائهم ویقدموا الاعتذار.
 وقال: ان اتخاذ توجهات غیر سلمیة وممارسة العدوان والاحتلال العسکری، من منطلق انه یستهدف معیشة وحیاة الناس العادیین، یعود بتداعیات وسلوکیات متعددة بحیث نشاهد الیوم ذلک بصورة العنف والقتل فی منطقة الشرق الاوسط وافریقیا وحتى انها جعلت بعض الافراد فی سائر مناطق العالم مواکبین لها.
واعتبر العنف مرضا معدیا یتفشی الى سائر مناطق العالم واضاف، اننا نعتقد دوما بان الدیمقراطیة لا تاتی بحقیبة ظهر، بل ان الدیمقراطیة هی نتاج التطور والتنمیة ولیس الحرب والعدوان، الدیمقراطیة لیست سلعة تصدیریة یتاجر بها من الغرب الی الشرق، وفی مجتمع غیر تنموی تنتهی الدیمقرطیة المستوردة الی حکومة ضعیفة تکون بدورها معرضة للاضرار بشدة.
وتابع الرئیس روحانی، انه عندما وطات اقدام الجنرالات المنطقة لا تتوقعوا ان یذهب الدبلوماسیون لاستقبالهم، وعندما بدات الحرب انتهت الدبلوماسیة، وحینما بدا الحظر بدات معه ایضا الکراهیة العمیقة تجاه فارضی الحظر، وعندما اصبحت اجواء منطقة الشرق الاوسط امنیة الطابع فان الرد على ذلک یصبح امنیا ایضا.
واعتبر الرئیس روحانی مصالح الدول الغربیة فی المنطقة بانها رهن بالاعتراف رسمیا بمعتقدات ومطالب شعوب المنطقة فی اطار الانظمة ذات السیادة الشعبیة واضاف، ان المتوقع من العالم الغربی فی المنطقة الوقوف مرة واحدة والى الابد فی جبهة حماة السیادة الشعبیة الحقیقیة لیعمل من خلال ذلک علی التقلیل من مرارة ذکریات دعمه للدکتاتوریین.
وقال الرئیس روحانی، ان تجربة ظهور القاعدة وطالبان والمجموعات المتطرفة الاخیرة، مؤشر الى انه لا یمکن استخدام المجموعات المتطرفة لمواجهة الدول المعارضة، وان تبقی بعد ذلک فی مامن من تداعیات ظهور التطرف، الا ان ما یثیر الاستغراب هو تکرار الاخطاء رغم کل هذه التجارب المکلفة.
اکد الرئیس الایرانی حسن روحانی ضرورة العمل على نشر العدالة وتعزیز التنمیة لاقتلاع جذور الارهاب والامتناع عن تحریف الادیان السماویة لتبریر ممارسة القسوة والبطش بحق الاخرین.
وقال الرئیس روحانی، ان ما یؤلم اکثر من ذلک هو ان الارهابیین یریقون الدماء باسم الدین ویذبحون الناس باسم الاسلام، یریدون اخفاء هذه الحقیقة التاریخیة الدامغة وهی انه بناء علی تعالیم جمیع الانبیاء، من ابراهیم (ع) وموسی (ع) الی عیسی (ع) ومحمد (ص) یعتبر قتل شخص بریء کقتل الناس جمیعا.
واضاف، اننی استغرب من تسمیة هذه المجموعات القاتلة نفسها بالاسلامیة والاکثر غرابة من ذلک هو ان وسائل الاعلام الغربیة وبالمواکبة معهم تکرر هذا الاسم المزیف الذی یثیر کراهیة جمیع المسلمین، غافلین عن ان المسلمین الذین یذکرون ربهم بصفة الرحمانیة یومیا ویتعلمون درس العطف والمحبة من نبیهم، یعتبرون هذه الافتراءات جزءا من مشروع رهاب الاسلام.

لابد من تشکیل اقوى تحالف ضد العنف بمشارکة نخب المنطقة
اکد الرئیس الایرانی حسن روحانی ضرورة نشر العدالة وتعزیز التنمیة لاقتلاع جذور الارهاب، داعیا الذین عملوا علی ایجاد وتقویة الارهاب للاعتذار عن ذلک، ومؤکدا ضرورة تشکیل اقوى التحالفات الوطنیة والدولیة ضد العنف والتطرف والارهاب من قبل ساسة ونخب معتدلین یمکنهم کسب ثقة شعوبهم.
وقال روحانی ان هنالک فی منطقتنا ساسة ونخبا معتدلین موضع ثقة شعبوهم لیسوا معادین للغرب ولسوا متغربین وهم مطلعون علی دور الاستعمار فی تخلف شعوب المنطقة وبامکانهم ان یشکلوا من خلال کسب ثقة الشعوب اقوى تحالفات وطنیة ودولیة ضد العنف.
واعرب الرئیس الایرانی عن امله بان یتمکن الاجتماع الحالی للجمعیة العامة فی الظروف الحساسة الراهنة، من تقریب العالم خطوة الى امن الانسان واستقراره الذی هو من الاهداف الرئیسیة للامم المتحدة .
واضاف: لقد جئت من منطقة تحترق اجزاء مهمة منها فی نار التطرف والتشدد الی الشرق من ایران وغربها بحیث تهدد نزعة التطرف جیراننا وتمارس العنف وتریق الدماء .
وتابع الرئیس روحانی، ان هؤلاء المتطرفین اتوا الى الشرق الاوسط من مختلف الدول الا انهم یحملون عقیدة واحدة وهی 'التطرف والعنف ' وهدفا واحدا هو 'القضاء علی الحضارة واثارة رهاب الاسلام وتوفیر الارضیة للتدخل الاجنبی من جدید فی المنطقة'.
وقال الرئیس روحانی، مع شدید الاسف ان الارهاب اصبح عالمی الطابع، من نیویورک الی الموصل، من دمشق الى بغداد، من اقصی نقطة فی شرق العالم الی اقصى نقطة فی غربه، من القاعدة الی داعش، عثر الارهابیون علی بعضهم بعضا فی العالم واطلقوا النداء اتحدوا، ولکن بالمقابل هل اتحدنا نحن امام المتطرفین؟.
واعتبر التطرف لیست قضیة اقلیمیة تعانی منها شعوب المنطقة فقط واضاف، ان التطرف قضیة عالمیة الطابع کانت بعض الدول مؤثرة فی ظهورها وفشلت فی مکافحتها والان تدفع شعوبنا ثمن ذلک.
وصرح الرئیس روحانی بان مناهضة الغرب الیوم هی ولید استعمار الامس ورد فعل علی التمییز العنصری الممارس بالامس، مشبها ما یفعله المتطرفون بدعم من بعض اجهزة الاستخبارات کالثمل الذی یحمل سکینا ویمرر به علی الجمیع.
واضاف، انه علی جمیع الذین ساهموا فی تشکیل وتقویة هذه الجماعات الارهابیة الاعتراف باخطائهم فی ظهور التطرف والاعتذار لیس امام ماضیهم بل امام مستقبلهم ایضا.
واکد انه ومن جل المواجهة المبدئیة ضد الارهاب یجب اولا معرفة جذوره وتجفیف ینابیعه، 'اذ ان الارهاب یترعرع فی ارضیة الفقر والبطالة والتمییز والاهانة والظلم وینمو مع ثقافة العنف'.

عازمون على مواصلة المفاوضات النوویة بحسن نیة
وحول الموضوع النووی الایرانی ومفاوضات ایران مع الدول الست أکد الرئیسروحانی ان طهران مصممة على مواصلة المفاوضات النوویة بحسن نیة، منوها الى ان التوصل إلى اتفاق شامل مع ایران سیوفر فرصة ثمینة للعالم الغربی.
وقال روحانی: آمل أن تتوصل المفاوضات النوویة الى حل نهائی فی الفرصة المتبقیة، فالاتفاق النووی النهائی بامکانه ان یمهد لتنمیة السلم والامان فی العالم.

واعتبر ان التأخیر بالتوصل لاتفاق نووی یؤدی الى الکثیر من الأخطار والتداعیات، منوها الى ان التوصل الى اتفاق مع ایران هو لصالح الجمیع خاصة بلدان المنطقة.
وشدد روحانی على ان استمرار الحظر الظالم ضد ایران هو استمرار لخطأ استراتیجی، مضیفا: نعتقد بالحوار لایجاد حل للقضیة النوویة الایرانیة، ومخطئون من یظنون ان هناک حلا غیر الحوار للموضوع النووی.
وقال: بدأنا فی العام الماضی حوارا شفافا حول الموضوع النووی لیس نتیجة الخوف وخشیة من أحد، کما اننا بحاجة الى بذل الجهود للوصول الى الفهم المشترک.
وأضاف: اذا توفرت إرادة ومرونة فی الطرف الآخر فإن ذلک یهیئ الأرضیة للتوصل الى حل نهائی بشان النووی.
وحول علاقات ایران مع دول الجوار أکد روحانی أن سیاسة إیران هی التعامل البناء مع بلدان الجوار على اساس الثقة المشترکة.

 

المصدر: موقع قناة العالم

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة