تم التحدیث فی: 16 September 2021 - 21:24
دخلت إیران رسمیاً على خطّ تقدیم الهبات العسکریة للجیش اللبنانی. ویبدو فریق 14 آذار أمام امتحان حقیقی، بعد رفض عرض إیرانی سابق و«تمییع» الهبة الروسیة. الآن، الجیش یحتاج إلى کلّ رصاصة، فکیف إذا کانت مجانیة؟
رمز الخبر: ۶۰۲۳۲
تأريخ النشر: ۷ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۲:۳۴ - 01October 2014

إیران: خذوا ما شئتم من السلاح

دخلت إیران رسمیاً على خطّ تقدیم الهبات العسکریة للجیش اللبنانی. ویبدو فریق 14 آذار أمام امتحان حقیقی، بعد رفض عرض إیرانی سابق و«تمییع» الهبة الروسیة. الآن، الجیش یحتاج إلى کلّ رصاصة، فکیف إذا کانت مجانیة؟

هی لیست المرة الأولى التی تعرض فیها الجمهوریة الإسلامیة فی إیران تقدیم السلاح للجیش اللبنانی، مجاناً. سبق أن قدّم الإیرانیون عرضاً لتزوید الجیش بالسلاح الذی یحتاج إلیه للدفاع عن لبنان فی وجه المطامع الإسرائیلیة، أثناء زیارة الرئیس السابق میشال سلیمان لطهران، وفی عزّ الحدیث عن «الاستراتیجیة الدفاعیة».

وما لیس خافیاً، أن فریق 14 آذار واجه العرض الإیرانی وقتها، ومنع الجیش من الحصول على السلاح، بحجّة العقوبات الغربیة المفروضة على إیران. غیر أن العرض الذی حمله إلى بیروت أمس الأمین العام لمجلس الأمن القومی الإیرانی علی شمخانی، خلال زیارته رئیس الحکومة تمام سلام، یأتی فی لحظة حرجة، حیث یحتاج الجیش إلى أی دعم عسکری فی حربه ضد الإرهابیین، وفی ظلّ موقف عالمی یدعو إلى «مکافحة الإرهاب»، بمعزلٍ عن نیات «التحالف الدولی» الذی تقوده أمیرکا. وبحسب تصریحات شمخانی، فإن «إیران قررت أن تقدم هبة عربون محبة وتقدیر للبنان ولجیشه الباسل، وهی عبارة عن بعض التجهیزات التی تساعد هذا الجیش فی المواجهات البطولیة التی یخوضها ضد الإرهاب الآثم». وأکد شمخانی أن «هذا الوعد لیس طویل الأجل، وإنما ستقدم هذه الهبة بشکل عملی خلال زیارة رسمیة یقوم بها وزیر الدفاع سمیر مقبل لإیران لتسلمها بشکل رسمی». من جهتها، أشارت مصادر وزاریة مقرّبة من سلام إلى أن «رئاسة الحکومة ترحّب بأی دعم غیر مشروط للجیش من أی جهة أتى، عدا إسرائیل». وردّاً على سؤال حول احتمال رفض فریق 14 آذار للهبة تحت حجج منها العقوبات الغربیة على إیران، قالت المصادر إنها لا تستبعد ذلک، «لأن فی الأمر تجاذباً سیاسیاً، لکن الجیش یحتاج إلى کل قطعة سلاح، ونحن لا نشتری من إیران بل نأخذ مجاناً». من جهتها، أکدت مصادر السفارة الإیرانیة فی بیروت لـ«الأخبار» أن «إیران تنتظر زیارة مقبل لطهران، التی لم یحدّد موعدها بعد، لکنها قریبة جدّاً، على أن یُعدّ وزیر الدفاع لائحة بحاجات الجیش، وإیران لن تبخل بتقدیم کل ما یساعد الجیش فی حربه ضد الإرهاب ولصدّ التعدیات الصهیونیة». بدورها، أشارت مصادر نیابیة بارزة فی فریق 8 آذار إلى أنه «لا حجّة لفریق 14 آذار للتشویش على الهبة الإیرانیة، لأن الجیش یحتاج إلى السلاح، ومسألة العقوبات واهیة، لأن الغرب یحاور إیران فی کل مکان، وإیران تساهم بشکل کبیر فی محاربة الإرهاب، ثم إن السلاح مجانی ولن یدفع لبنان فلساً واحداً».
وقبل أن یغادر شمخانی إلى سوریا، استقبله الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله، حیث «تمّ التداول بآخر التطورات السیاسیة والأمنیة فی المنطقة».
وأشار نصرالله بعد اللقاء إلى أن «أولویات حزب الله الآن هی لتفعیل المواجهة ضد الإرهاب التکفیری والعمل على منع انتقال الأزمة وعدم الاستقرار إلى المجتمع اللبنانی، وتمتین وتعزیز الاستقرار والوحدة الوطنیة فی لبنان». وأکد أن «مواجهة الإرهاب التکفیری والتهدیدات المتصاعدة تحتاج إلى إجراءات فعلیة لا مسرحیة وتجنب ازدواجیة المعاییر والتعاطی المشبوه مع هذا الإرهاب».

المصدر: جریدة الأخبار

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة