تم التحدیث فی: 02 December 2020 - 13:09
قال الملا محمد عمر زعیم حرکة طالبان، أو کما یسمّونه أنصاره "أمیرالمؤمنین الملا محمد عمر، أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة" أن "مجاهدی" شعبه الحقوا الهزیمة بالأمریکا فی أفغانستان و أفشلوا سیاساته فی هذا البلد. و فی بیان له نشر الیوم فی الموقع الرسمی لإمارة أفغانستان الإسلامیة وصف الملا عمر الإنتخابات الرئاسیة الأخیرة ب"فضیحة مسرحیة الانتخابات الأخیرة فی أفغانستان".
رمز الخبر: ۶۰۲۸۸
تأريخ النشر: ۸ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۸:۳۹ - 02October 2014

نص بیان زعیم حرکة طالبان بمناسبة عید الأضحى

قال الملا محمد عمر زعیم حرکة طالبان، أو کما یسمّونه أنصاره "أمیرالمؤمنین الملا محمد عمر، أمیر إمارة أفغانستان الإسلامیة" أن "مجاهدی" شعبه الحقوا الهزیمة بالأمریکا فی أفغانستان و أفشلوا سیاساته فی هذا البلد. و فی بیان له نشر الیوم فی الموقع الرسمی لإمارة أفغانستان الإسلامیة وصف الملا عمر الإنتخابات الرئاسیة الأخیرة ب"فضیحة  مسرحیة الانتخابات الأخیرة فی أفغانستان".
و فیما یلی نص هذا البیان:

بسم الله الرحمن الرحیم
الله أکبر، الله أکبر، لا إلهإلا الله، والله أکبر، الله أکبر، ولله الحمد.
الحمد لله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إیاه، مخلصین له الدین ولو کره الکافرون، والصلاةوالسلامعلی من لا نبی بعده، وعلیآلهوصحبه أجمعین،وبعد:
قال الله جل وعلا: }وَاذْکُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِیلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِی الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ یَتَخَطَّفَکُمُ النَّاسُ فَآوَاکُمْ وَأَیَّدَکُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَکُمْ مِنَ الطَّیِّبَاتِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ{ (الأنفال:26).
إلی الشعب الأفغانی المؤمن المجاهد، إلی المجاهدین السالکین درب العزّ والحریة، إلی جمیع المسلمین فی العالم، أُهنئکم جمیعاً بحلول عید الأضحی المبارک وتقبّل الله طاعاتکم وتضحیاتکم فی سبیل الله تعالی.

 

أیها الشعب المجاهد،

إن جهادکم وتضحیاتکم العظیمة ضد الاحتلال قد هزمت -بفضل الله تعالى- الأمریکیین وحلفاءهم الغربیین وعملاءهم المحلّیین، وأفشلت جمیع مخططاتهم فی أفغانستان، کما أن جهودهم السیاسیة قد باءت جمیعها بالفشل الذریع، ولم یجنوا منها سوی الفضائح المخزیة، وما مجلس قمّة الحلف الأطلسی العقیم بقیادة أمریکا فی (ویلز) البریطانیة، وفضیحة  مسرحیة الانتخابات الأخیرة فی أفغانستان، والانتصارات المتتالیة لمجاهدی الإمارة الإسلامیة فی هذا البلد؛ إلا أدلة واضحة على هزیمة أمریکا وفشل سیاساتها فی أفغانستان.

 

أیها المواطنون الأعزّاء،

لعلکم أدرکتم الآن جیداً، مدى فقدان الحکام الذین سلّطهم الغزاة الأمریکیون علی هذا البلد، للأهلیة، ومدى إخلاصهم ووفاءهم لمصالح الأجانب، وقد شاهدتم خلال الثلاث عشرة سنة الماضیة کم من الجرائم والمجازر والمظالم ارتُکِبت بید المحتلین وعملائهم المحلّیین ضد أبناء هذا الشعب. لقد بات من الواضح، أنّ المحتلین یخسرون اعتبارهم بمرور کل یوم من عملیة الانتخات الطویلة، المتنازع فیها، والتی أُجریت فی ظل الاحتلال الأمریکی. لقد شاهد العالم والمواطنون أنّ عملیة الانتخابات التی روّج  لها الإعلام، لم تکن سوى محاولة جدیدة لخداع الشعب الأفغانی، کما تنبّأنا بها قبل إجرائها، وأنّ التصویت باسم الشعب الأفغانی، لم یکن سوی مسرحیة معلومة النتائج مُسبقاً.

إن الأمریکیین الیوم فی أفغانستان متورطون فی أطول حرب فی تایخ أمریکا، وما النفقات الباهظة التی قصمت ظهر أمریکا  وما سقوط هیبتها فی العالم؛ إلا ملامح جلیّة على قرب زوال أمریکا.

إنّ حکام البیت الأبیض یبذلون قصارى جهودهم، وهم فی حالة من الیأس والعجز، من أجل کسب المعرکة فی أفغانستان، إلا أنهم -بفضل الله- فقدوا جمیع فرص الانتصار فی هذه المعرکة، کما أن عملاؤهم المحلیین الذین یُستخدمون فی الحرب ضدّ المجاهدین، قد تضاءلت روحهم القتالیة، وأصبح کیانهم عرضة للخلافات الداخلیة العمیقة.

 

أیها المجاهدون الأبطال، إنه لأجل أن تتحقق الأهداف المرجوّة من جهادنا، ونُحکِم الخِناق علی العدوّ فی جمیع المجالات الجهادیة؛ علیکم أن تلتزموا، بجدیّة، بالإرشادات الآتیة:

حافظوا علی وحدة صفکم الجهادی، وحافظوا علی تأیید الشعب واحتضانه لکم بالتحلّی بحسن الخُلُق والرحمة والعطف علی الناس وتقویة الأواصر مع عامّة الشعب؛ لأنُ جمیع انتصاراتنا ومکتسباتنا الجهادیة، بعد نصر الله تعالی لنا، إنما هی ثمرة حمایة الشعب للمجاهدین. وقد ذکّر الله تعالی نبیّه بهذه النعمة، إذ أنزل علیه قوله عز وجل: {هو الذی أیّدک بنصره وبالمؤمنین} (الأنفال:62). ویبدو واضحاً للعیان، من هذه الآیة الکریمة، أنّ کسب نصرة عامّة المسلمین، یُعدّ عنصراً هاماً من عناصر الانتصار علی العدوّ؛ ولذلک ذکر الله تعالی هذه النُصرة، کإحدی النعم الخاصّة علی نبیّه صلّی الله علِه وسلّم. وإذا توفّرت وحدة الرأی، والعمل المشترک بین المجاهدین والشعب فی تطبیق وتسییر الأمور الجهادیة، فإنّ مؤشّر النصر سیتصاعد بإذن الله تعالی، وسیکون أثر هذه الوحدة کبیراً فی هزیمة العدوّ.

 

وبما أنّ المحتلّین قد واجهوا الهزیمة النکراء على الصعید العسکری فی هذا البلد، فهم الآن یبذلون جهودهم الحثیثة للثأر لهزیمتهم من الشعب الأفغانی، عن طریق إشعال نار الخلافات الحزبیة، والقومیة، والطائفیة. ولذلک یجب علی الشعب وعلی المجاهدین أن یُحبِطوا مؤآمرة العدوّ هذه، بالحفاظ علی وحدتهم، وتجنّب جمیع الأعمال التی تضرّ بوحدة الشعب الأفغانی المسلم.

إنّنا نهدف من جهادنا ضدّ المعتدین الأمریکیین وحُلفائهم، إرضاء الله تعالی، وإقامة النظام الإسلامی، وإنهاء الاحتلال، والدفاع عن البلد، وتوفیر الأمن للجمیع بدون استثناء. فعلی المجاهدین أن یحرصوا فی جمیع برامجهم وخططهم على تحقیق الأهداف المذکورة بشکل عملی.

ولکی یکون النجاح حلیف المجاهدین فی جمیع فعالیاتهم الجهادیة والعسکریة؛ فعلیهم مواصلة الجهود والمساعی الرامیة لشدّ عود صفّهم الجهادی. ولیحرصوا على جعل اختراق صفوف العدوّ الأجنبیّ والمحلیّ، بزرع العناصر المجاهدة فیها، ودعوة الشخصیات العسکریة رفیعة المستوی إلی ترک صفوف العدو؛ من أولویات أعمالهم. وعلیهم أن یهتمّوا اهتماماً خاصاً بالمجاهدین المتسللین فی صفوف العدوّ، وبأسرِهم، وأولادهم. وأن یوفّروا الأمن، والحیاة الکریمة، قدر المستطاع، لمن یترک صفّ العدوّ.

إنّ الإمارة الإسلامیة تبذل مساعیها لتحقیق الأهداف السالفة الذکر بتوطید العلاقات الإیجابیة بالجهات العالمیة. وقد أبلغت الإمارة رسالتها للعالم، فیما یتعلق بسیاساتها المستقبلیة، عن طریق وسائل إعلامها، وعن طریق مکتبها السیاسی. ویجدر بالذکر أنّ إقامة العلاقات، على الصعید السیاسی، بالجهات الخارجیة، والداخلیة، تنحصر بالمکتب السیاسی للإمارة الإسلامیة، ولا یحق لأیّ شخص أو جهة إقامة علاقات سیاسیة باسم الإمارة الإسلامیة بأیّة جهة خارجیة أو داخلیة دون إذن قیادة الإمارة الإسلامیة.

إنّ العالم کلّه – سوی الأمریکیین الذین ینتهجون تعاملاً خاطئاً تجاه قضیّتنا- یُدرک أصالة موقفنا وعدالة قضیتنا، وقد ظهر له أنّ الإمارة الإسلامیة اضطرّت لحمل السلاح دفاعاً عن معتقداتها وبلدها، وأنّ هذا حقها المشروع.

إنّ حرب التشویة والإشاعات المغرضة، التی تنتهجها أمریکا ضدنا، لتحقیق أهدافها المشؤومة، لم یعُد یصدّقها الآن سوى الجهات المرتبطة بها. وإنّنا سنواصل جهودنا العسکریة والسیاسیة؛ من أجل الدفاع المشروع عن قضیّتنا، وإنّ إنهاء الاحتلال، وإقامة الحکومة الإسلامیة القویّة، وتوفیر الأمن والاستقرار، لهی  من الأهداف الأساسیة لهذه الجهود. وإنّنا -بنصرالله تعالی- ثمّ بتضحیّات شعبنا المسلم، سنحقّق هذه الأهداف، وفی سبیل تحقیقها نتوکل علی الله تعالی، ومنه وحده سبحانه، نستمدّ التوفیق.

إنّ المقاومة الفذّة للشعب الفلسطینی، ضدّ الهجوم الوحشیّ للقوات الصهیونیة المعتدیة، وانتصاره فیها، لیُعدّ مفخرة لجمیع المسلمین، وأسأل الله تعالی أن یمنّ علینا وعلیهم، بالوحدة والنصر دوماً.

 إنّ التدخّل الأمریکی المتکرّر فی العالم الإسلامی، هو تکرار للسیاسات الخاطئة والفاشلة التی تنتهجها أمریکا فی المنطقة، وهذه السیاسات الفاشلة، لا تعود إلا بالضرر على جمیع الجهات.

 

وختاماً، استغلّ هذه الفرصة، لأهیب بجمیع المسلمین، أن لا ینسوا فی أیام العید المبارکة ،الفقراء، والمساکین، والمجاهدین، والمهاجرین، وأُسر الشهداء، والأسری، والأیتام، والأرامل من مساعداتهم، وأن یتشارکوا معهم فرحة العید بمساعدتهم قدر المستطاع. وإنّی أشکر المحسنین، وأهل الخیر، الذین ساعدوا المحتاجین فی مثل هذه المناسبات فی الماضی، ولازالوا یواصلون مساعداتهم لهم، فأسأل الله تعالی أن یُجزل لهم مثوبتهم.

أهنّئکم مرّة أخری بحلول عید الأضحی المبارک، وبانتصارات المجاهدین الأخیرة، وأرجو الله تعالی أن یجعل هذا العید، عید سعادة، ورفاهیة لأفغانستان، ولجمیع الأمّة الإسلامیة، وأن ینجی المسلمین المستضعفین من ظلم المعتدین فی العالم أجمع. آمین. والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

 

خادم الإسلام، أمیر المؤمنین الملّا محمد عمر المجاهد.

 
۱۴۳۵/۱۲/۸ هــ ق
2014/10/2 م

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة