تم التحدیث فی: 15 January 2021 - 14:09
اعتداء جدید من محکمة الحریری:
لم تستطع المحکمة الدولیة أن تبدّل «طَبعها»، ولا هی قادرة على أن تحید عمّا رسمه لها أسیاد مجلس الامن الدولی. أصدرت هیئة الاستئناف الاستثنائیة فیها أمس قراراً یحمل فی طیاته من الخطورة ما دفع أحد أعضاء الهیئة، القاضی ولید العاکوم، إلى التحفظ على القرار (ثم التوقیع علیه)، وتسجیل تحفظه، محذراً بالقول: «إن الإجراءات الجاریة حساسة.
رمز الخبر: ۶۰۳۲۲
تأريخ النشر: ۱۰ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۲:۳۲ - 04October 2014

المحکمة باتت قادرة على ملاحقة حزب الله و أیة شخصیة معنویة أخرى

أعادت المحکمة الدولیة الخاصة بجریمة اغتیال الرئیس رفیق الحریری إلى اختصاصها أمس إمکان محاکمة شخصیات معنویة. قرار اعترض علیه عضو المحکمة نفسها القاضی ولید العاکوم، لأنه یتیح محاکمة أحزاب سیاسیة لبنانیة.

لم تستطع المحکمة الدولیة أن تبدّل «طَبعها»، ولا هی قادرة على أن تحید عمّا رسمه لها أسیاد مجلس الامن الدولی. أصدرت هیئة الاستئناف الاستثنائیة فیها أمس قراراً یحمل فی طیاته من الخطورة ما دفع أحد أعضاء الهیئة، القاضی ولید العاکوم، إلى التحفظ على القرار (ثم التوقیع علیه)، وتسجیل تحفظه، محذراً بالقول: «إن الإجراءات الجاریة حساسة.

أضفنا إلیها قراراً یسمح، حین تسنح الفرصة، بتوجیه اتهامات ضد أحزاب سیاسیة، مؤسسات وجمعیات لبنانیة، وأی لاعبین آخرین معرّفین کشخصیات معنویة. ومن وجهة نظری، لا سبب یدفعنا إلى القیام بذلک».

ما یتحدّث عنه العاکوم، وما أصدرت المحکمة قرارها فی شأنه أمس، متصل بملاحقة «الأخبار» وتلفزیون «الجدید» والزمیلین إبراهیم الأمین وکرمى الخیاط، بتهمة تحقیر المحکمة من خلال نشر معلومات عن شهود سریین استند الادعاء العام إلى إفادات بعضهم لتنظیم قرارات اتهامیة. لاحقاً، أصدر القاضی الناظر فی قضایا التحقیر، نیکولا لیتییری، قراراً یوم 24 تموز الماضی، قال فیه إن المحکمة تلاحق أفراداً، ولا تحاکم الأشخاص المعنویین (الشرکات والمؤسسات والأحزاب والدول والهیئات...)، معلناً عدم اختصاص المحکمة فی ملاحقة شرکة تلفزیون «الجدید». وقرر متابعة محاکمة الخیاط من دون الشرکة التی تعمل فیها. سجّل قرار لیتییری حینذاک نقطة إیجابیة فی سجل المحکمة الحافل بالسلبیة والتسییس. لکن هیئة الاستئناف الخاصة (برئاسة القاضیة جانیت نوسوورثی وعضویة القاضی ولید العاکوم والقاضیة إیافانا هردلیکوفا ـ قاضیة ردیفة) تولت أمس إزالة تلک النقطة، لتعید توسیع اختصاص المحکمة، وتکرر القول إنه لیس محصوراً بمحاکمة أفراد متهمین باغتیال الحریری، بل یتعداه إلى محاکمة أشخاص معنویین.

ما تحدّث عنه العاکوم یتخطى ملاحقة «الجدید» حالیاً، و«الأخبار» فی الأسابیع والأشهر المقبلة، ویتجاوز الحدیث عن حریة الرأی والتعبیر وعن خرق السیادة اللبنانیة. إنه متصل بالدرجة الأولى بعملیة تسویق المحکمة منذ ما قبل صدور قرار إنشائها عام 2007، من خلال القول إن المحکمة لن تتهم دولاً ولا أحزاباً ولا مؤسسات، بل إن عملها محصور فی ملاحقة أفراد.

والترجمة السیاسیة اللبنانیة لذلک تفید بأن المحکمة باتت بعد قرار أمس قادرة على ملاحقة حزب الله، لا الاکتفاء بأفراد معدودین منه.

المصدر: جریدة الأخبار

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة