تم التحدیث فی: 22 January 2021 - 02:35
آیة الله الشیخ نمر باقر النمر شخصیة دینیة وسیاسیة سعودیة، عُرف بحراکه السلمی الجریء رفضاً للدیکتاتوریة والاقصاء والتهمیش، وقد تسببت مواقفه الجریئة باعتقاله بعد اطلاق الرصاص علیه وصولاً لاصدار حکم الاعدام بحقه الیوم، ما یفتح الأوضاع فی المملکة على المجهول.
رمز الخبر: ۶۰۶۳۹
تأريخ النشر: ۲۳ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۲:۴۳ - 17October 2014

آیة الله النمر: (السیرة ذاتیة)

آیة الله الشیخ نمر باقر النمر شخصیة دینیة وسیاسیة سعودیة، عُرف بحراکه السلمی الجریء رفضاً للدیکتاتوریة والاقصاء والتهمیش، وقد تسببت مواقفه الجریئة باعتقاله بعد اطلاق الرصاص علیه وصولاً لاصدار حکم الاعدام بحقه الیوم، ما یفتح الأوضاع فی المملکة على المجهول.

دراسته

وُلد الشیخ النمر بمنطقة العوامیة – وهی إحدى مدن محافظة القطیف بالمنطقة الشرقیة – عام 1379 هـ. وبدأ دراسته النظامیة فی مدینة العوامیة إلى أن انتهى إلى المرحلة الثانویة؛ ثم هاجر إلى إیران طلباً للعلوم الدینیة فی عام 1399 -1400 هـ، فالتحق بحوزة الإمام القائم (عج) العلمیة التی تأسست فی نفس سنة هجرته لطهران، والتی انتقلت بعد عشر سنوات تقریباً إلى منطقة السیدة زینب(ع) بسوریا.

وتتلمذ على ید اساتذة بارزین مثل السید محمد تقی المدرسی والسید عباس المدرسی والشیخ الخاقانی فی سوریا والشیخ صاحب الصادق فی طهران والشیخ وحید الأفغانی.

وبعد حصوله على مرتبة الاجتهاد شرع فی تدریس العلوم الدینیة الى جانب العمل الرسالی. وقد تخرجت على یدیه ثلة من العلماء الأفاضل الذین مارسوا ویمارسون الأدوار الدینیة والاجتماعیة والقیادیة فی مجتمعاتهم.

مواقفه السیاسیة

فی عام 2011م مع تهاوى الأنظمة الحاکمة فی تونس ومصر ومع بدایة الحراک البحرینی کسر آیة الله النمر الحظر الرسمی الذی فرضته السلطات السعودیة على ممارسته للخطابة والتدریس منذ أغسطس 2008م مستفیداً أحداث ما عرف بالربیع العربی، إذ استهل خطاباته بالحدیث عن الحریة السیاسیة ومحوریتها فی التغییر السیاسی.

ومع دخول قوات درع الجزیرة، وعلى رأسها القوات السعودیة، إلى البحرین اتسعت رقعة الحراک والاحتجاجات فی القطیف على التدخل العسکری ضد الاحتجاجات الشعبیة السلمیة فی البحرین، فقابلتها السلطات السعودیة باعتقال المئات من الشباب لمشارکتهم بالاحتجاجات وقد تصدى آیة الله النمر بکل قوة للدفاع عن حق الشعب فی الاحتجاج والتعبیر عن الرأی.

وعندما کادت المنطقة على وشک الانزلاق إلى لغة العنف وکانت القوات الأمنیة تتهیأ لشن حملة قمعیة – معدة سلفاً – على شباب الحراک فی العوامیة، کانت کلمة الفصل لآیة الله النمر الذی دعا فیها شباب الحراک إلى عدم التظاهر، مؤکداً على سلمیة أی حراک شعبی، فی کلمته المشهورة: “إنّ زئیر الکلمة اقوى فی مواجهة أزیز الرصاص”.

ومع إصرار السلطة على المعالجات الأمنیة باستخدام السلاح التی نتج عنها سقوط العدید من الشهداء؛ صعّد الشیخ النمر من مواقفه وخطاباته والتی عارض فیها بشکل صریح التمییز السلطوی ومصادرة الحریات والاستئثار بالثروات والمناصب.
اعتقاله ومحاکمته

فی الثامن من تموز/یولیو 2012م أقدمت القوات السعودیة على اعتقال آیة الله النمر بعد أن فتحت علیه الرصاص فی کمین نصب له على الطریق العام وهو فی سیارته، فأصیب على إثرها بأربع رصاصات فی فخذه الأیمن، وقامت باختطافه من موقع الجریمة فاقداً لوعیه لتنقله إلى المستشفى العسکری فی الظهران وبعد ذلک إلى مستشفى قوى الأمن بالریاض ثم إلى سجن الحائر.

وفی آذار/مارس من عام 2013م بدأت الحکومة السعودیة بأولى جلسات محاکمته وبدون خبر سابق لذویه، وقد طالب فیها المدعی العام بإقامة حد الحرابة (القتل) على آیة الله النمر، بسوقه تهماً ملفقة وکاذبة وفق تأکید محامی الدفاع وعائلة سماحته.

وبتاریخ  الأربعاء 15 تشرین اول/ اکتوبر أصدرت المحکمة الجزائیة بالریاض حکماً بالاعدام بحقه “بالقتل تعزیراً”، بعد رفض دعوى المدعی العام باعدام سماحته حد الحرابة.

المصدر: شفقنا

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة