وكالة الدفاع المقدس للأنباء - ألناز رحمت نژاد: أدى العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، واستهداف المنشآت العسكرية والصناعية، بل وأيضاً المرافق المدنية كمدارس ومستشفيات ومنازل سكنية، إلى دفع المعادلات الإقليمية نحو مرحلة جديدة.

وفي هذا السياق، دخلت القوات المسلحة لأنصار الله في اليمن، بصفتها أحد الفاعلين المهمين في جبهة المقاومة، خط المواجهة عبر إطلاق صواريخ باليستية نحو أهداف في جنوب الأراضي المحتلة.
وإليكم نص الحوار الذي أجراه مراسل "دفاع برس" مع نصر الدين عامر:
قال نصر الدين عامر في بداية حديثه: للعدو أهداف واضحة، وهي توسيع سيطرته وحكمه على المنطقة تحت راية "إسرائيل الكبرى"، وإعادة تشكيل غرب آسيا. لذلك، فإن معركته وعدوانه الحاليين يهدفان إلى تحقيق ذلك. ومن الطبيعي والمنطقي أن نواجه هذا الهدف ونسعى لإحباط مخططاته.
وأضاف: هدف هذه المعركة الدفاعية سيبقى إحباط أهداف العدو، وكسر قوته، وتعزيز التعاون بين شعوب الأمة كواجب ديني أمر به الله في القرآن. أما النتائج والثمار التي ستتحقق فهي كثيرة، والحديث عنها مبكر. لكن لا شك أنها ستصب كلها في صالح هذه الأمة؛ فعندما أمرنا الله بالجهاد في سبيله، قال لنا إنه خير لنا، وهو صادق في وعده، ومن أصدق من الله حديثاً؟
وتابع نائب الشؤون الإعلامية: لم يكن في اليمن حرب أهلية، بل كان عدواناً خارجياً أمريكياً صهيونياً باستخدام عملاء إقليميين ومحليين. وهذا العدوان فشل بسبب الجهاد في سبيل الله والتمسك بالإيمان القرآني الذي هو جوهر هوية الشعب اليمني. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) فيهم: "الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية". لذا فالتوكل على الله هو سر القوة، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. لكن هذا التوكل يجب أن يكون واعياً وعملياً، وأن يشمل إعداد القوة بمعناها الشامل. ومن أهم جوانب القوة: الإيمان والثقافة القرآنية، ثم باقي أدوات القوة قدر المستطاع، كما أمر الله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة". وقد كان ذلك مؤثراً جداً في المواجهة مع الأعداء، وشهدنا تحقق الوعود الإلهية في ميدان المعركة بوضوح تام. العالم كله شاهد وتعجب وعجز عن تفسير ذلك، لأن أكثر الناس لا يفهمون قوة التوكل على الله والثقة به.
وقال مدير وكالة سبأ للأنباء: إن الذي يهدد أمن البحر والمنطقة بأسرها هم الأمريكيون والصهاينة، وهدفهم الوحيد هو حشد القوة في منطقتنا وضرب شعبنا. أما نحن، فنسعى للدفاع عن أمننا وأمن المنطقة وبحارنا. لكنهم عبر وسائل إعلامهم يصورون حروبهم واعتداءاتهم على أنها تأمين لأمن المنطقة والبحار، بينما يصورون دفاعنا عن الأمن على أنه تهديد له. هذا تحريف وتزييف للحقيقة، فالواقع يقول إن الأوضاع كانت طبيعية قبل عدوانهم.
وأضاف عامر: هناك تعاون وتجربة فريدة بين أحزاب الجبهة ومحور الجهاد والمقاومة، وهذا يشكل مصدر أمل لجميع أحرار الأمة، بل وحتى لمن لا يستطيعون التصريح بذلك علناً في بعض بلدان المنطقة. لكن المطلوب هو المزيد من التنسيق والتعاون، والاستفادة من الدروس والتجارب، وكسر حالة الترهيب التي تمارسها الصهيونية العالمية وأدواتها ضد أحرار الأمة وأي تعاون بينهم. هم يصورون هذا التعاون كجرم، بينما هو في الحقيقة تعاون على البر والتقوى ودفع الظلم عن الأمة، في حين أنهم يتعاونون رسمياً وبوقاحة على الإثم والعدوان والظلم.
وشدد على أن على المجتمع الدولي أن يعرف أن الصهيونية العالمية وأذرعها التي تمثلها الأمريكيون والصهاينة وغيرهم من أدواتهم، تشكل تهديداً للعالم بأسره. الواقع أثبت ذلك، ويجب العمل على تفكيك سيطرتهم، وإلا فسيدفع العالم ثمناً باهظاً.
واختتم نائب الشؤون الإعلامية لأنصار الله حديثه قائلاً: على شعوب المنطقة والعالم أن تدرك أنها إذا لم تتحرك ولم تثُر ضد هذه العصابات الإجرامية، فستتحمل أكبر خسارة وأخطر تهديد. وشعوب المنطقة وشعبنا هم الأولى بالتحرك من غيرهم، بل إنهم مسؤولون دينياً تجاه الآخرين: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".
انتهى/