وكالة الدفاع المقدس للأنباء - الناز رحمت نجاد: قال الكاتب العراقي "سيف البطبوطي" في حوار مع دفاع برس: إن فكرة الكتاب انبثقت من شعور حقيقي بالمسؤولية تجاه الله، وتجاه الشعب الإيراني الذي يُحبه بسبب الإيمان المشترك والمواقف المشرفة في الحرب ضد داعش. كما أنها جاءت من واقع المشاهد اليومية؛ تعاطف واسع مع هذه القضايا، لكنه يقترن بعجز عملي لدى الكثيرين عن تحويل هذا التعاطف إلى فعل مؤثر.

فتح طريق الجهاد باستشهاد آية الله الخامنئي
أوضح البطبوطي أن الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل هي حرب وعي وسلوك يومي. استشهاد قائد الثورة الإسلامية، آية الله الخامنئي، وفّر فرصة للناس للمشاركة في الجهاد بطرق مختلفة، وليس فقط عبر الاشتباك العسكري. الكتاب يقدّم أفكاراً صغيرة لكنها تراكمية، تؤكد أن التغيير يبدأ بمواقف فردية صادقة تتراكم مع الوقت.
النصر ليس حكراً على طبقة معينة
أشار المؤلف إلى أن اختيار عنوان "إيران والواجب الرسالي" جاء لمخاطبة القارئ الفاعل، سواء كان من العامة أو النخبة. الفكرة الأساسية هي أن النصر ليس حكراً على طبقة معينة، بل يتوقف على وجود الإرادة والاستعداد للفعل. الكتاب يخاطب الشباب، النساء، الصحفيين، التجار، الطلاب، والنشطاء العاديين، مقدماً أفكاراً عملية ومباشرة للجميع.
طبيعة الخطاب والفجوة بين الوعي والفعل
اعتمد البطبوطي على خبرة ميدانية تمتد لأكثر من عشرين عاماً في العمل الإعلامي والمؤسسي والثقافي، بالإضافة إلى رصد الأحداث السياسية والإعلامية في المنطقة. استخدم مفاهيم من الفكر الإسلامي، علم الاجتماع، والدراسات الإعلامية، وركّز على سد الفجوة بين الوعي والتنفيذ.
كتابة الكتاب خلال فترة الهدنة
بدأ البطبوطي بتدوين أفكار الكتاب في اليوم الثاني من الحرب الأمريكية المفروضة على إيران (في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً)، وواصل الكتابة بعد الهدنة، وأكمله في فترة استشهاد قائد الثورة الإسلامية، متأثراً بمشاعر الحزن والمسؤولية. الهدف الأساسي كان تحويل الفكرة العامة إلى أدوات عملية، مع التوازن بين الشمولية والبساطة.

المشاركة الفاعلة في دعم قضية إيران
الرسالة الأساسية للكتاب هي أن كل شخص قادر على المشاركة الفاعلة، ودعم القضية ليس حكراً على مجموعة معينة، بل هو مسؤولية تبدأ من الفرد وتمتد للمجتمع. الأفعال الصغيرة والصادقة، عندما تتراكم، تحدث تأثيراً كبيراً. الكتاب يدعو القارئ إلى الانتقال من حالة المشاهدة إلى حالة الفعل، والسؤال: "ماذا يمكنني أن أفعل؟" بدلاً من "ماذا سيحدث؟".
دور الإعلام في المعركة الداخلية للإنسان
أكد البطبوطي على دور الإعلام كساحة رئيسية للمواجهة اليوم، حيث تتشكل المعتقدات والمواقف. كما ركز على البعد النفسي لتعزيز الصمود، وكشف حروب النفس، وغرس الطمأنينة الداخلية. المعركة تبدأ داخل الإنسان بوعيه وصموده قبل أن تظهر كسلوك خارجي.
استقبال عوائل الشهداء للكتاب
تلقى المؤلف ردود فعل إيجابية، حيث اعتبره القراء دليلاً عملياً يساعدهم على الفعل. بعض العوائل طلبت نسخاً إلكترونية وطبقتها ووزعتها على نطاق واسع. عائلة شهيد تبرعت بطبع 100 نسخة وتوزيعها، وعائلة جريح من الحشد الشعبي قامت بطبع وتوزيع الكتاب بشكل أوسع، مما جعله كياناً حياً ومتحركاً بين الناس.
أعمال أخرى للمؤلف
للمؤلف كتب أخرى منها: "طوفان الأقصى: فضيحة الغرب الكبرى"، "اغتيال الحقيقة" حول انتهاكات الاحتلال ضد الصحفيين، وموسوعة "أبو عبيدة" في جزئين، وكتاب "العهد الأبدي" شرح لوصية الشهيد قاسم سليماني.
أوضح البطبوطي في ختام حديثه أنه توقف حالياً عن الكتابة بسبب انشغاله بمهام تنفيذية تتعلق بدعم الجمهورية الإسلامية في الحرب المفروضة، على أن يستأنف مشاريعه الكتابية لاحقاً.