وجهة نظر ممثل الأمين العام لحركة النجباء حول أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد

قال ممثل الأمين العام لحركة النجباء العراقية في تقييمه لمسار ونتائج مفاوضات إسلام آباد، إن مجموعة من الأسباب السياسية والميدانية أسهمت في الوصول إلى طريق مسدود.
رمز الخبر: ۷۰۶۸۷
تأريخ النشر: ۲ ربیع الثانی -۶۴۱ - ۱۳:۲۰ - 14April 2026

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه بعد فشل المفاوضات، طرحت تحليلات وتقييمات مختلفة حول أسباب هذا الإخفاق. فمن وجهة نظر العديد من المراقبين، فإن الوضع الميداني وتداعيات الاشتباكات الأخيرة في المنطقة أثرت بشكل مباشر على أجواء الحوار. ويحاول السيد عباس موسوي، ممثل الأمين العام لحركة النجباء العراقية، في حوار خاص مع مراسل مجموعة "دفاع برس" الدولية، تقديم صورة للعوامل التي يعتقد أنها لعبت دوراً في تشكيل الوضع الحالي وتعقيد مسار المفاوضات.

وجهة نظر ممثل الأمين العام لحركة النجباء حول أسباب فشل مفاوضات إسلام آباد

في بداية حديثه، قال موسوي: إن العامل الرئيسي في فشل المفاوضات هو غطرسة وكبرياء الحكومة الأميركية، وعدم تصديقها وقبولها بأنها هُزمت في حرب الأربعين يوماً، وأنها لم تعد كما كانت في السابق في نظرة المنطقة والعالم. كان من الأجدر بها أن تقبل بهذه الهزيمة وتوافق على شروط الوفد الإيراني المفاوض، لأنه لم يكن لديها خيار آخر، بعد أن جربت قوة وصلابة القوات المسلحة الإيرانية، وقدرتها على التكتيك والمناورة العسكرية، ودقة صواريخها وتطورها.

أضاف موسوي: إن عدم القبول والعودة إلى الحرب، بإرادة الله وبفضل صمود وشجاعة القوات المسلحة الإيرانية وفصائل المقاومة في المنطقة، سيجلب المزيد من الضرر لأميركا.

بحسب ممثل الأمين العام لحركة النجباء، فإن إيران لم تقبل قبل حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان بالشروط الأميركية بشمل ملف اليورانيوم والملف النووي وحتى الصواريخ الباليستية؛ فكيف لها الآن، بعد أن سجلت رقماً جديداً من الانتصار الكبير على "أميركا الشريرة" و"الكيان الصهيوني" في حرب رمضان التي استمرت 41 يوماً، أن تستسلم؟ هذا أمر غير ممكن ولن يحدث أبداً.

وحول مضيق هرمز، قال: هذه المسألة لم تكن موجودة في معادلات وحسابات الحكومة الأميركية قبل حرب رمضان. إن إنجاز إيران في هذا المجال كبير جداً، اقتصادي ومهم، وقد تحقق خلال حرب رمضان ووُضع على طاولة المفاوضات، وأصبح أحد المطالب الرئيسية لأميركا. لكن بالنسبة لإيران، فإن الموضوع قد انتهى؛ لأن المضيق لم يعد كما كان في السابق، ويجب أن يُدار بسياسة وإدارة جديدتين وتحت إشراف الحكومة الإيرانية. هذا المضيق هو من غنائم الحرب والمكتسبات التي لا يمكن التخلي عنها. وهذا أيضاً جعل المفاوضات أكثر تعقيداً. وكما قيل، فإن كبرياء أميركا جعلها ترفض قبول هذه الحقيقة.

أضاف موسوي: إن مجرد إجراء المفاوضات يُعتبر انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، لأنه جاء بعد عملية خاصة وواسعة نفذتها القوات المسلحة الإيرانية وفصائل المقاومة الداعمة للجمهورية الإسلامية، وتحت ضغوط دولية، خاصة من باكستان وتركيا وآخرين. وكذلك ضغوط الحكومة الأميركية على بعض الدول، بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدتها، وهي خسائر تظهر أنها وقعت في فخ هذه الحرب وأنها منهزمة عسكرياً واقتصادياً وسياسياً. هذا الأمر ثابت بوثائق وشواهد لا يمكن إنكارها.

أضاف ممثل الأمين العام لحركة النجباء: إننا نثق بقدرة الوفد المفاوض الإيراني، وخاصة السيد قاليباف، ونعلم أنهم يتمتعون بحكمة ومهارة عالية في إدارة المفاوضات، وذلك في إطار مبادئ نظام الجمهورية الإسلامية، وولاية الفقيه، ومحور المقاومة، حيث لا وجود لأي مساومة أو استسلام للعدو، ولا ثقة بأميركا مهما قالت أو وعدت. لكن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران بقيادة ولي الفقيه، آية الله السيد مجتبى خامنئي، يريد أن يثبت للعالم أنه لا يسعى إلى الحرب إلا في إطار الدفاع المقدس عن المسلمين والمستضعفين وبلده وشعبه. إذا استسلمت أميركا وقبلت بشروط ومطالب الجمهورية الإسلامية التي يحملها الوفد المفاوض، فسيكون ذلك انتصاراً كبيراً لإيران ومحور المقاومة. وإذا عادت أميركا إلى الخداع، فسنعود نحن أيضاً: "وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً".

بحسب قوله، إن مطالب أميركا ليست جديدة؛ إنها نفس المطالب السابقة للحرب، وأضيف إليها فقط فتح مضيق هرمز ورفع السيطرة الإيرانية عنه. هذه مطالب غير منطقية وغير واقعية، ولا حق لهم فيها. وكما أشرنا سابقاً، لم تقبل إيران بهذه الشروط قبل حرب الـ 12 يوماً ورمضان؛ فكيف تقبل بها الآن بعد أعظم انتصار على أميركا وبعد إلحاق أكبر هزيمة تاريخية بها أمام العالم؟!

طرح السيد عباس موسوي: الرسائل هي أن أميركا ليست جادة في المفاوضات، ومطالبها غير واقعية، وما زالت تعيش في غرورها وكبريائها، وتتصور في أوهامها أنها صاحبة القرار في العالم والمحددة لمصير الشعوب.

أكد موسوي: من المتوقع عودة التوتر، وذلك بسبب كبرياء أميركا وارتباك ترامب وتصرفاته الطفولية، وأنه شخص فاسد، قاتل للأطفال والأبرياء، معتدٍ على الفتيات الصغيرات، وأمور أخرى كثيرة. الحقيقة أن الحكومة الأميركية هي الشيطان الأكبر، ولا يُتوقع منها أي خير، ولا تتوقف إلا بالقوة.

وقال موسوي، معرباً عن استبعاده للتوصل إلى اتفاق: إن الاحتمال ضئيل. الأمر بيد الوفد المفاوض المأذون من قبل القيادة الحكيمة والحكومة الإيرانية. نطلب من الله التوفيق والهداية لهم.

أضاف: بعض الدول تلعب دوراً إيجابياً، وتسعى بجدية لتقليل التوتر في المنطقة وإنهاء الحرب بين إيران وأميركا، مثل باكستان وروسيا. هذا موقف إيجابي ويُظهر اهتمامهم وتعاطفهم مع المنطقة.

تابع موسوي: إيران والحكومة الحاكمة في أميركا مثل خصمين لا يمكن التوفيق بينهما، لأن مبادئهما وقيمهما وأهدافهما الاستراتيجية مختلفة تماماً. إيران نظام إسلامي يقوم على القرآن والسنة، يؤمن بالرحمة والإنسانية واحترام حقوق الشعوب والأديان، والدفاع عن المستضعفين ورعاية شؤون المسلمين؛ هم جنود الله الرحمن. أما الحكومة الأميركية فهي نظام طاغوتي يقوم على العدوان والاحتلال والقتل والتدمير ونهب ثروات الشعوب؛ هم أتباع الشيطان: "الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً".

انتهى/

رایکم
الأکثر قراءة
احدث الاخبار