اللواء حاتمي: تداعيات انعدام الأمن في المنطقة سيطال جميع الدول/ علينا تثبيت انتصارنا في الحرب
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء بأن اللواء أمير حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صرّح اليوم الأحد خلال المهرجان الوطني الأول للجندي الإيراني الذي أقيم تحت عنوان «سيد شهداء القوات المسلحة الشهيد الفريق أمير سيد عبد الرحيم موسوي»، بأن هذا المهرجان أُقيم بهدف تكريم المكانة الرفيعة للشهيد الفريق موسوي، القائد الملتزم بنهج الولاية، وكذلك لترسيخ مفهوم «الجندي الإيراني» في الوعي العام.

وفي معرض حديثه عن تقديرات العدو خلال الحرب الأخيرة، قال حاتمي إن أحد أخطاء العدو في الحسابات تمثل في اعتقاده أنه إذا اغتال قائد الثورة، أو استشهد القادة العسكريون، أو استشهد الفريق موسوي ورفاقه، ومن بينهم الشهيد نصيري زاده وغيرهم ممن استشهدوا إلى جانب قائد الثورة في ذلك اليوم، فإن البلاد ستتجه نحو الانهيار.
وأضاف القائد العام للجيش: «لكن تحت هذه الراية وقف جميع القادة بثبات ولم يتراجع أحد. لم ينسحب أي قائد من موقعه، بل صمد الجميع بقوة، رغم أن احتمال الاستشهاد كان قائمًا في كل لحظة. لقد دافعوا عن البلاد وألحقوا الهزيمة بالعدو بالمعنى الحقيقي للكلمة. والحرب المفروضة ما زالت تمر بمراحل حساسة ومصيرية لأنها لم تنتهِ بعد. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».
وتابع قائلاً إن العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، إلا أن الاستعداد لتوجيه المزيد من الضربات المؤلمة إليه من قبل جنود إيران يجب أن يستمر.
وأشار حاتمي إلى أن مصداقية العدو باتت مهددة بالانهيار، موضحًا أن «هذه الصرخات والضجيج الذي يطلقونه ناتج عن تآكل مكانتهم ومصداقيتهم، وقد وقعوا في حالة من الارتباك والعجز أمام شعب يبلغ تعداده 90 مليون نسمة، يرى كل فرد فيه نفسه جنديًا للوطن».
وأضاف أن رئيس أمريكا كان قد قال قبل أشهر إن «المساعدة في طريقها إلى الإيرانيين»، لكن تلك المساعدة لم تكن سوى ما شاهده الجميع لاحقًا. وتابع: «اليوم، بعدما غرق في مستنقع الحرب، بدأ يطلق تصريحات لا تليق إلا به، ويصف الشعب الإيراني بأنه شعب إرهابي».
وأكد حاتمي أن هذه التصريحات تعكس حالة العجز بعد الصفعة التي تلقاها من الشعب الإيراني، مضيفًا: «يقول بوقاحة إنه سيزيد الضغوط على الإيرانيين حتى يثوروا. وعندما يُسأل: لماذا؟ يجيب: لكي تندلع حرب أهلية. وعندما يُسأل: ولماذا الحرب الأهلية؟ يقول: لكي نسيطر على إيران فوق بساط من دماء الإيرانيين».
وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، قال القائد العام للجيش: «ينطبق عليهم البيت الشعري القائل: يا ذبابة، إن ساحة طيران طائر العنقاء ليست ميدانك؛ فأنت لا تجلب إلا العناء لنفسك ولغيرك. إنهم قليلو الحكمة، لكن الشعب الإيراني يدرك جيدًا نوايا الأعداء في مثل هذه الظروف، ويعرف واجبه ويتصرف على هذا الأساس».
وأضاف أن هؤلاء يقفون أمام العالم في الأمم المتحدة، ويعلن الرئيس الأمريكي بنفسه أنهم اختطفوا فنزويلا ورئيسها واستولوا على نفطها بوصفه غنيمة حرب، معتبرًا أن هذا كان المخطط ذاته الذي أُعد لإيران، إلا أن «شعب إيران الجندي» حال دون ذلك ولن يسمح به مستقبلاً.
وشدد حاتمي على أن إيران ليست ساحة لتحقيق أطماع قوى الاستكبار، مضيفًا: «لقد أكدنا مرارًا أنه إذا كان مقدرًا للمنطقة أن تعيش حالة من انعدام الأمن، فإن ذلك سيطال الجميع. لا يمكن أن نكون من أبناء هذه المنطقة وأصحابها التاريخيين ثم نُحرم من حقوقنا، بينما يأتي آخرون من أماكن بعيدة ليستفيدوا من كل إمكاناتها. هذا الحلم لن يتحقق».
وأضاف: «إذا مُنعت إيران من التجارة أو من الحياة الطبيعية، فلن يتمكن أحد من التجارة أو الحياة بشكل طبيعي. إن مضيق هرمز يمثل رمز عزتنا وكرامتنا، ولن يُسمح للأعداء بالاستفادة من هذا الممر اللوجستي الحيوي فيما يُحرم منه الشعب الإيراني».
وتوجّه القائد العام للجيش إلى دول الجوار ودول المنطقة قائلاً: «أدعو جميع الدول المجاورة ودول المنطقة، بصفتي جندياً إيرانياً، إلى الانتباه لهذه الحقيقة. لقد رأيتم أن التعاون مع الولايات المتحدة لا يحقق الأمن. إن أمن المنطقة يجب أن ينبع من داخلها وأن تتحمله دول المنطقة نفسها، وهذا ما سيتحقق».
وأضاف اللواء حاتمي: «إن الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا بإزالة النفوذ الأمريكي وإخراج الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من المنطقة، وهذا الأمر ليس بعيد المنال، وسيتحقق إن شاء الله».
انتهى/
