مسؤول رفيع في وزارة الدفاع اليمنية: سنتعامل مع العسكريين الباكستانيين كما نتعامل مع المجرمين السعوديين
وكالة الدفاع المقدس للأنباء - إلناز رحمت نجاد: في مقابلة مع مراسلة دفاع برس، تناول العميد عبد السلام سفيان، نائب المكتب الفني بوزارة الدفاع اليمنية، التطورات الميدانية في اليمن ووجود قوات عسكرية أجنبية، قائلًا: «نعتبر أي وجود للعسكريين الباكستانيين في ثكنات العدو ومقراته داخل الأراضي اليمنية عدوانًا مباشرًا، وسنتعامل معهم دون أي تردد كما نتعامل مع المجرمين السعوديين. لقد عجزت أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم، مثل ثاد وباتريوت، عن توفير الأمن للسعودية، فماذا سيغيّر وجود بضعة مستشارين أو منظومات باكستانية في هذه المعادلة؟ نحن نميّز بين الشعب الباكستاني المسلم والمجاهد وبين بعض السياسيين، لكننا نوجّه تحذيرًا شديدًا من أي تدخل عسكري».

وفي ما يتعلق بتطوير القدرات التسليحية اليمنية، أوضح سفيان أنه لولا تمكن اليمن، خلال السنوات الماضية، من تطوير الصناعات العسكرية والارتقاء بأسلحته رغم الحصار الشديد، لكان قد سُحق تحت وطأة العدوان والحصار. وأضاف: «لقد حققنا تقدمًا كبيرًا، نعم، استفدنا من الخبرات الإيرانية، وكان هناك تبادل للتكنولوجيا ونقل للمعرفة، وهذا أمر طبيعي تمامًا. فلماذا يحق للنظام السعودي شراء أسلحة بمئات المليارات من الدولارات من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وفتح أبوابه أمام الغرب وخبرائه، بينما يُحظر علينا التعاون مع دولة مسلمة وشقيقة؟».
وبشأن العلاقات بين صنعاء وطهران، قال سفيان إن التعاون بين اليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس أمرًا يرغبون في إخفائه أو يخجلون من التصريح به، مؤكدًا أن إيران دولة مسلمة وأن صنعاء تعتز بالعلاقة الأخوية القائمة على مبدأ التعاون على البر والتقوى، وفق التعاليم القرآنية. وأضاف أن العلاقة بين الجانبين تقوم على التكامل والتنسيق في مواجهة المخاطر الكبيرة التي تهدد الأمة الإسلامية بأسرها، مشيرًا إلى وجود مشروع صهيوني أمريكي مشترك يسعى إلى ابتلاع المنطقة في ظل الهيمنة الصهيونية وإعادة هندستها بما يخدم إسرائيل.
وفي معرض رده على اتهامات التبعية، قال سفيان إن وصم اليمن بالعمالة لإيران أو التبعية لها اتهام يردده المستبدون باستمرار، ويعمل التحالف المعتدي على الترويج له. وشدد على أن اليمنيين يمثلون حركة أصيلة تنبع من تاريخ الشعب اليمني وهويته الراسخة والإسلام المحمدي الأصيل.
وأضاف أن النظام السعودي لطالما اعتبر اليمن، بحسب تعبيره، حديقة خلفية له، وسعى إلى إضعافه وتفكيكه وإغراقه في الصراعات الداخلية بهدف سلبه استقلاله. وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر مكّنت الشعب اليمني من السعي إلى تقرير مصيره بنفسه، في حين شكّلت السعودية تحالفًا من 17 دولة لفرض إرادتها، لكن الشعب اليمني رفض الخضوع للوصاية والهيمنة. واعتبر أن الجرائم التي ارتكبها التحالف السعودي بحق اليمن، من خلال التجويع والحصار وقتل مئات الآلاف، تشبه الفظائع التي يرتكبها الصهاينة اليوم في غزة ورفح.
وفي سياق حديثه عن أبعاد جرائم الحرب التي تتهم صنعاء السعودية بارتكابها، وصف سفيان الاتهامات المتعلقة بتهديد المقدسات الإسلامية بأنها حملة إعلامية، مشددًا على ضرورة التمييز بين الأماكن المقدسة والقرارات السياسية الصادرة عن الرياض. كما أقرّ بوجود تعاون دفاعي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن وجود قوات أجنبية في اليمن والسعودية يمثل خطًا أحمر بالنسبة إلى صنعاء.
انتهى/
