اللواء عبد اللهي: نيران حرب جديدة ستمتد إلى الجميع

حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة من أن أي حرب جديدة تُشنّ ضد إيران، ستطال نيرانها الجميع.
رمز الخبر: 71497
تأريخ النشر: 05 October 2026 - 13:22 - 26December 2647

وأفادت وکالة الدفاع المقدس للأنباء أنه حذّر اللواء «علي عبد اللهي»، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي (عليه السلام)، في رسالة له، من أن أي حرب جديدة تُشنّ ضد إيران، ستطال نيرانها الجميع.

اللواء عبد اللهي: نيران حرب جديدة ستمتد إلى الجميع

وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ
(سورة الصف، الآية 4)

أيها الشعب الإيراني العزيز، شعب الإسلام الأصيل والمبعوث بالرسالة الإلهية،

إن الحروب المفروضة والظالمة التي شنّها رؤساء الولايات المتحدة الأشرار والمتمردون، والنظام الصهيوني الغاصب، ضد نظام الجمهورية الإسلامية المقدس، قد مُنيت بالفشل، بفضل العناية الخاصة من الله تعالى، والرعاية الخاصة لإمامنا ومولانا الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، والدعم اللامحدود الذي قدّمه جميع أبناء الشعب للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية، بوصفه إرثاً ثميناً للإمامين المؤسسين للثورة الإسلامية، طيّب الله أرواحهما، والقيادة الشجاعة والحكيمة للخلف الصالح لقائد الأمة الشهيد، الإمام الخامنئي، أعلى الله مقامه الشريف، والجهود الدؤوبة للحكومة الخادمة، وتضحيات القوات المسلحة وجهادها.

وقد بات من الواضح، بشهادة الخبراء المستقلين والأحرار، أن الرئيس الأمريكي الخبيث ورئيس العصابة الصهيونية الإجرامية يواجهان أزمات حادة في مختلف المجالات. وبحسب بعض الأخبار والمعلومات، فإنهما يسعيان مجدداً إلى إشعال حرب ضد إيران العزيزة، متخذين ذريعة الكذبة الكبرى المتمثلة في سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، ومراهنين على أن إيران العزيزة والقوية باتت في موقع ضعف. وفي هذا السياق، أود أن أضع النقاط التالية أمام أبناء شعبنا:

أولاً: ليس خافياً على أي إنسان حر، والجميع يقرّون بأن الشعب الإيراني العزيز، صاحب الحضارة العريقة الممتدة لآلاف السنين، كان على الدوام شعباً حراً، رافضاً للظلم، ساعياً إلى العدالة. وبفضل الإسلام العزيز، تحلّى هذا الشعب بصفات مشرقة، من بينها الولاء للقيادة الدينية، والصمود في وجه الظلم ونصرة المظلوم، والإيمان بالنصر الإلهي وبالانتصار الحتمي على الظالمين. وسيواصل هذا الشعب مسيرته بعزة وكرامة، ولن يرضخ لأي ظالم أو متجبر.

ثانياً: إن العصابة الصهيونية الإجرامية، التي أقامت تاريخها المشؤوم وغير المشروع الممتد على مدى 80 عاماً على النهب والقتل والعدوان، وبسبب سوء تقديرها ووهمها بأنها تواجه إيران ضعيفة، شنّت حرب الأيام الـ12، بدعم وضوء أخضر من الشيطان الأكبر، كما شنّت حرب رمضان بعد أن دفعَت الرئيس الأمريكي المتهور إلى خوض المواجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، وتحت وطأة عوامل عدة، من بينها الضربات القوية والمؤثرة والثقيلة التي وجّهتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجدت نفسها أمام طريق مسدود، فبادرت إلى طلب وقف الحرب، وراحت تبحث عن مخرج من الحرب التي كانت هي من بدأها.

إن نتيجة الحربين الماضيتين لم تفضِ إلى تحقيق الأمن للنظام الغاصب وسكان الأراضي المحتلة بصورة غير قانونية فحسب، بل كشفت بصورة أكثر وضوحاً عن مواطن الضعف والعجز والفساد لدى قادته، وأفضت إلى مزيد من انعدام الأمن، وهي تداعيات لا يمكن إخفاؤها أو إنكارها.

ونحن على يقين راسخ بأن النظام الصهيوني الخبيث لم يكن، ولن يكون، قادراً على مواجهة إيران القوية، لا الآن ولا في أي وقت آخر. وإذا ارتكب، لأي سبب كان، خطأً في الحسابات مجدداً وبدأ حرباً أخرى، فإن صواعق غضب الله، وشعب إيران ومقاتليها الشجعان، ستبدّد آمالهم وأطماعهم.

ثالثاً: على الرئيس الأمريكي المغرور أن يدرك أولاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأن «الكلب الأصفر شقيق ابن آوى»، ولا تنتظر نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي، ولم تكن في انتظارها. بل إن الشعب الأمريكي هو الذي ينتظر بشوق أن يردّ على أكاذيب ترامب في الانتخابات الرئاسية من خلال هذه الانتخابات.

وثانياً، سواء قبل الانتخابات أو بعدها، ومهما تكن نتائجها، فإذا أقدم هو شخصياً، أو بتحريض من النظام الصهيوني قاتل الأطفال، على أي عمل عدائي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستهدف فوراً وبكل شدة وقوة وبصورة مؤلمة، ومن دون أي قيود، المصالح الأمريكية، كما شاهدتم ذلك خلال حرب رمضان.

رابعاً: على الدول التي تستضيف القوات الأمريكية في المنطقة أن تدرك أيضاً أن العامل الرئيسي وراء انعدام الأمن في المنطقة وظهور المشكلات الاقتصادية هو وجود الجيش الأمريكي الإرهابي في المنطقة، وما دام هذا الوجود مستمراً، فإن انعدام الأمن سيستمر كذلك.

واعلموا أنه إذا اندلعت حرب جديدة ضد إيران، فإن نيرانها ستطال الجميع.

كما أن وجود رئيس العصابة الصهيونية الإجرامية في المنطقة وإعلانه أن البرنامج النووي الإيراني دخل مرحلة عسكرية، هو أولاً نابع من الوهم، وثانياً يهدف إلى بث الخوف وتصوير إيران على أنها مصدر تهديد.

كونوا على حذر؛ فادعاء أن البرنامج النووي الإيراني دخل مرحلة متقدمة، في حين يؤكد الجميع سلميته، صادر عن مجرم يمتلك مئات الرؤوس النووية، وهو ادعاء غير مقبول بأي حال من الأحوال، بل يمثل استهزاءً بالقوانين الدولية، التي لم يلتزم بها ولن يلتزم بها.

خامساً: نحذّر المنظمات الدولية، ولا سيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من مواصلة أداء دور «الذئب في ثياب الحمل»، ونطالبها بالكف عن الاستمرار في إطلاق التصريحات غير المستندة إلى أي أساس بشأن المنشآت النووية الإيرانية.

سادساً: وفي الختام، نؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتت أقوى من أي وقت مضى، وهي على أتم الاستعداد لمواجهة أي تهديد، أياً كان نوعه أو مستواه، كما أنها تؤمن بالنصر الإلهي وترجو نصرة الله تعالى.

وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي (عليه السلام)

اللواء علي عبد اللهي

انتهی/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار