تم التحدیث فی: 17 June 2021 - 22:20
تصریحات السید الأمریکی أثارت حفیظة حاکم اسطنبول فطلب الاعتذار,وحذا حذوه العربان المتامرکون,ما المشکلة فی أن یعتذر الأمریکی فی سبیل أن یستمر الأذناب فی تنفیذ الأجندة الأمریکیة والصرف من أموال شعوبهم التی تفتقر إلى ابسط الخدمات وانعدام البنى التحتیة.
رمز الخبر: ۶۰۵۱۸
تأريخ النشر: ۱۶ ذی الحجه ۱۴۳۵ - ۱۶:۰۴ - 10October 2014

أمریکا وحقیقة الاعتذارات

میلاد عمر المزوغی

تقاسمت بریطانیا وفرنسا وبموافقة روسیا النفوذ فی الشرق الأوسط فیما بینهما فکانت اتفاقیة سیکس بیکون العام 1916 واستطاعت أمریکا بعد دورها الممیز فی الحرب العالمیة الثانیة أن تجد لها موطئ قدم بمنطقتنا العربیة, وان تجعل لها أذنابا وتبع, یسبحون بحمدها, یأتمرون بأوامرها, ویحجون إلى بیتها الأبیض العتیق أکثر من مرة فی العام وحیثما دعت الضرورة إلى ذلک طلب المشورة أو الاستجداء لعمل بعض الأشیاء أو لتلقی الشتائم.

أمریکا وأذنابها فی الشرق الأوسط وغالبیتهم من العرب هم سبب بلاء المنطقة, دمروا العراق, المسلسل التخریبی لا یزال مستمرا لأنهم لا یسعدون إلا بمآسی الآخرین,لم تکفهم مئات الآلاف من القتلى والجرحى وملایین المهجرین وتدمیر البنى التحتیة, فأرجعونا أکثر من قرن, یمنون علینا بما حققناه فی بعض المجالات, منعوا عنا تعلم الذرة والطیران, لأننا فی نظرهم إرهابیون مع وقف التنفیذ.

اشتد أوار الحرب وأوشک مغذوها على فقدانا السیطرة علیها واقتربت من إحراق مصالحهم ,فأصابهم الهلع والفزع وفجأة قرروا محاربة الجسم الذی عملوا على تکوینه سنوات عدة, نعتوه بالإرهابی, حاول الغرب تجنید اکبر عدد من العربان للمشارکة فی الحرب على الإرهاب, ربما الاستجابة لم تکن بالقدر الکافی والسرعة المطلوبة, انبرى نائب الرئیس لیقول نصف الحقیقة وهی أن أزلامه فی المنطقة هم من موّلوا الإرهاب, أما النصف الآخر من الحقیقة التی لم یقلها ولکن الجمیع یعرفها وهی أن أمریکا هی التی أوعزت غالى هؤلاء الأذناب بتمویل العصابات الإجرامیة.

تصریحات السید الأمریکی أثارت حفیظة حاکم اسطنبول فطلب الاعتذار,وحذا حذوه العربان المتامرکون,ما المشکلة فی أن یعتذر الأمریکی فی سبیل أن یستمر الأذناب فی تنفیذ الأجندة الأمریکیة والصرف من أموال شعوبهم التی تفتقر إلى ابسط الخدمات وانعدام البنى التحتیة, فالحکام یملکون الأرض وما فی باطنها والدواب الناطقة وغیر الناطقة التی علیها, وان کان للدواب غیر الناطقة حقوقا فی الغرب.

الاعتذار جعل العربان یتسابقون أیهما یدفع أکثر,بل إنها فرصة لاستخدام الأسلحة التی اشتروها ببلایین الدولارات من الغرب وأوشکت على التخرید ” الاهتلاک”, حیث أنها لم تستخدم فی أیة حروب ضد العدو “الصهیونی”, فهو لم ولن یکن عدوا لهؤلاء.ومن ثم شراء أسلحة جدیدة لإنعاش الاقتصادی الأمریکی المتهالک وتلک أهداف الغرب من إشعال الحروب فی المنطقة.

الأذناب فی المنطقة یعلمون جیدا أن الغرب سیضحی بهم متى یشاء کما فعل بغیرهم من قبل، مارکوس وآخرون,وبالتالی فلا مفر من تنفیذ أوامر الغرب لیهنئوا ببعض الوقت,فما یخطط له الغرب من تمزیق للمنطقة لا یخفى على احد, وممالک العربان قصاصات من ورق”لعبة الورق- cards”, تختلف قیمتها وفق الصورة أو الرقم, یلعب بها الغرب, یشکلونها بالطریقة التی یریدون,ویرمونها متى شاءوا,لأن غالبیة الحکام العرب لم یغتنموا الفرصة الذهبیة عندما کانت هناک أکثر من قوة تتحکم فی العالم, لم یجعلوا لأنفسهم قیمة بل ارتضوا أن یکونوا أذلاء, إنهم جبلوا على الخنوع وتنفیذ الأوامر وخوض معارک “الشرف والرجولة” فی أماکن الرذیلة التی تعج بها بلدانهم ویصدق فیهم قول الشاعر مظفر النواب,الذی کنا نعده تعدى حدود الخطابة, لکنه لم یقل إلا جزءا من الحقیقة عن هؤلاء.

المصدر: باناروما الشرق الأوسط

الكلمات الرئيسة: جو بایدن ، الإعتذار
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الأکثر قراءة