اللواء عبداللهي بشأن الشهيد باكبور.. رجل الميدان ومهندس التحولات العملياتية ونموذج الإدارة الجهادية
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أن اللواء الطيار علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، زار منزل الفريق الشهيد محمد باكبور، حيث جدّد العهد مع مبادئ الشهيد الراحل، والتقى أفراد أسرته معربًا عن تقديره لتضحياتهم.

وخلال اللقاء، أشاد عبد اللهي بسيرة الشهيد باكبور، واصفًا إياه بأنه "مؤسس سلاح المدرعات في الحرس الثوري"، وقال: «خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني، أحدث الشهيد باكبور تحولًا جذريًا في البنية القتالية للقوات المسلحة عبر تأسيس اللواء المدرع الثلاثين، كأول تشكيل مدرع في الحرس الثوري. ولم يقتصر دوره على تأسيس هذا السلاح، بل واصل بعد الحرب أداء أدوار محورية في مجالات التخطيط والإدارة والقيادة في أكثر المواقع حساسية داخل الحرس».
وأضاف أن الشهيد باكبور كان يتمتع بإحاطة كاملة بالقضايا العسكرية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن كفاءته العالية وإخلاصه الاستثنائي جعلا القادة العامين للحرس يختارونه باستمرار لتولي قيادة المراحل المفصلية والحساسة، وهو ما يعكس عمق بصيرته وكفاءته الفريدة.
ووصف قائد مقر خاتم الأنبياء الشهيد باكبور بأنه أحد أبرز المخططين للعمليات العسكرية في الحرس الثوري، بما في ذلك حرب الأيام الاثني عشر، مؤكدًا أنه لم يدخر جهدًا في تطوير القدرات العسكرية للحرس، وأسهم بصورة مباشرة في تعزيز جاهزيته وإمكاناته في مختلف المجالات.
وتطرق عبد اللهي إلى فترة قيادة الشهيد باكبور للقوات البرية في الحرس الثوري، مؤكدًا أنه كان بحق رجل الميدان، وقال: «إن إعادة هيكلة القوات البرية وإضفاء هوية جديدة عليها تُعد من أبرز إنجازاته الاستراتيجية. كما أحدث تحولًا عملياتيًا كبيرًا في مناطق شمال غرب وجنوب شرق البلاد، وأسهم في ترسيخ الأمن المستدام في المناطق الحدودية».
وأضاف: «لقد كرّس الشهيد باكبور حياته المباركة لخدمة النظام والثورة الإسلامية، وكان من أكثر قادة القوات المسلحة حضورًا في الميدان ومشاركةً في المهام اليومية، كما شكّل عطاؤه المتواصل على مدار الساعة نموذجًا يُحتذى به ودليلًا عمليًا لجميع القادة العسكريين».
ووصف عبد اللهي الشهيد باكبور بأنه "قائد مضحٍ، شجاع، غيور ومخلص"، مشيرًا إلى دوره البارز في حرب الأيام الاثني عشر وعملية الوعد الصادق 3. وأضاف أن تعيينه قائدًا عامًا للحرس الثوري، عقب استشهاد الفريق حسين سلامي، جاء بتوجيه من الإمام السيد علي الخامنئي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن الشهيد باكبور نجح في ترسيخ العقيدة العسكرية الحديثة داخل جميع تشكيلات الحرس الثوري، وأن هذا الإرث الاستراتيجي أصبح اليوم أحد أهم ركائز القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
انتهى/
