بقائي: توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا من قبل رئيسي البلدين

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران وأمريكا ربما تكون قد وُقّعت بالفعل من قبل رئيسي البلدين.
رمز الخبر: 70980
تأريخ النشر: 18 June 2026 - 01:38 - 09September 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء بأن بقائي أعلن: "في هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، من المرجح أن يكون نص مذكرة تفاهم إسلام آباد قد وصل إلى مرحلة التوقيع من قبل رئيسي إيران والولايات المتحدة".

بقائي: توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا من قبل رئيسي البلدين

التوقيع تمّ رقمياً

وأوضح بقائي أن الطرفين اتفقا على توقيع مذكرة التفاهم بصورة رقمية، مشيراً إلى أن إضفاء الصفة الرسمية عليها من خلال توقيع رئيسي البلدين سيجعل كلفة أي انتهاك أو إخلال بها أكبر.

وأضاف أن خطة حضور وفدي التفاوض إلى جنيف ما زالت قائمة حتى الآن، إلا أن مراسم توقيع رسمية في سويسرا لن تُعقد، نظراً لأن التوقيع جرى إلكترونياً.

النص أُنجز رسمياً بعد توقيع الطرفين

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن نص مذكرة التفاهم أصبح نهائياً بشكل رسمي بعد توقيعه من الجانبين.

وقال: "إذا راجعنا النص الآن، سنجد أنه لا يتضمن أموراً لم يُكشف عنها سابقاً، إذ إن معظم بنوده ومضامينه جرى الحديث عنها خلال الفترة الماضية بصورة أو بأخرى".

لبنان يحظى بمكانة خاصة في مذكرة التفاهم

وأشار بقائي إلى أن الجمهورية الإسلامية أثبتت أنها لا تتخلى عن أصدقائها تحت أي ظرف.

وأضاف: "إن وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في لبنان كانا ولا يزالان بالنسبة لنا على القدر نفسه من الأهمية التي نوليها لإيران".

وأوضح أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في البند الأول من مذكرة التفاهم، كما تضمن النص تأكيداً على احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها الوطنية.

الاتفاق لا يعني نسيان الماضي

وشدد بقائي على أن توقيع اتفاق لإنهاء الحرب لا يعني تجاهل الأحداث السابقة أو نسيان الدروس التي تعلمتها إيران بكلفة باهظة.

وقال: "إن مهمتنا اليوم أصبحت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق، لأن تنفيذ الاتفاقات الدولية أصعب بكثير من صياغتها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأطراف لا تلتزم بتعهداتها".

وأضاف أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني، مستنداً إلى الدعم الشعبي الشامل والتوكل على الله، تمكن من التوصل إلى نص يرى أنه يحقق مصالح البلاد ومنافعها الوطنية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة جماعية لضمان تنفيذ الاتفاق بطريقة تُلزم الطرف الآخر بالوفاء بالتزاماته، واصفاً هذه المسألة بأنها بالغة الأهمية.

العمل الحقيقي يبدأ الآن

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن المهمة لم تنتهِ بتوقيع مذكرة التفاهم، بل بدأت مرحلة جديدة أكثر حساسية.

وقال: "علينا من جهة مراقبة تنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته، ومن جهة أخرى مواصلة المفاوضات بشأن الملف النووي ورفع العقوبات".

المفاوضات محصورة بالملف النووي والعقوبات

وختم بقائي بالتأكيد على أن نص مذكرة التفاهم ينص بوضوح على أن المفاوضات بين الجانبين ستقتصر حصراً على الملف النووي وقضية رفع العقوبات، ولن تمتد إلى ملفات أخرى.

تقرر تأجيل التفاوض بشأن الملف النووي والتركيز أولاً على إنهاء الحرب

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن القرار الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية في هذه المرحلة كان عدم الدخول في مفاوضات حول الملف النووي.

وأضاف: "كان التركيز منصبّاً على إنهاء الحرب، وقد نجحنا في تحقيق ذلك".

وأوضح أن المباحثات المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات ستبدأ خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ دخول مذكرة التفاهم حيّز التنفيذ، وهو ما بدأ بالفعل.

وأشار إلى أن التوصل إلى نتائج قبل انتهاء هذه المهلة سيكون أمراً إيجابياً، لكنه اعتبر أن فترة الستين يوماً تبدو منطقية نظراً لتعقيدات الملفات المطروحة، مع إمكانية تمديدها إذا اقتضت الحاجة.

واشنطن تعهدت برفع الحصار فوراً بعد التطورات الميدانية

وأوضح بقائي أن الاتفاق كان ينص في الأصل على رفع الحصار خلال ثلاثين يوماً، مقابل اتخاذ إيران إجراءات مقابلة تتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف أن التطورات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وما تبعها من تهديدات إيرانية جدية، دفعت الأطراف إلى إجراء مفاوضات عاجلة أفضت إلى التزام الولايات المتحدة بتنفيذ تعهداتها بصورة فورية.

وتابع: "عمليات الرصد أظهرت أن السفن الإيرانية دخلت الموانئ وغادرتها من دون أي عراقيل، ما يؤكد بدء تنفيذ الالتزام الأمريكي برفع الحصار".

وأشار إلى أن التزامات إيران ستبدأ بعد التوقيع الرسمي على الوثيقة.

صواريخ إيران ليست مطروحة للتفاوض

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن القدرات الدفاعية الإيرانية ليست موضع نقاش في أي مسار تفاوضي.

وقال: "صواريخنا لا ترغب أساساً في أن يتحدث أحد عنها".

وأضاف: "صواريخ إيران وُجدت للإطلاق وليس للتفاوض بشأنها".

وأكد أن أي محادثات مع أي طرف لن تتناول القدرات الدفاعية أو الصاروخية للجمهورية الإسلامية.

ترتيبات إدارة مضيق هرمز أُنجز معظمها بالتنسيق مع سلطنة عُمان

وأوضح بقائي أن إيران ستتقاضى رسوماً مقابل الخدمات التي تقدمها في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الآليات والترتيبات الخاصة بإدارة المضيق ما زالت قيد الصياغة النهائية.

وأضاف أن طهران بدأت منذ فترة مشاورات مع سلطنة عُمان، كما أجرت مباحثات مع عدد من الدول الأخرى ذات الصلة.

وقال إن الجزء الأكبر من آليات إدارة مضيق هرمز تم الاتفاق عليه بالفعل مع الجانب العُماني.

وأكد أن ضمان الملاحة الآمنة في المضيق سيتم مع الحفاظ الكامل على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحقوقها السيادية.

ملف مضيق هرمز مسؤولية إيران وعُمان

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن إيران وسلطنة عُمان هما الدولتان الساحليتان الوحيدتان المطلتان على مضيق هرمز، مؤكداً أن مسؤولية إدارة هذا الممر البحري تقع عليهما بالدرجة الأولى.

سنستخدم جميع الآليات الدولية لملاحقة الانتهاكات المرتكبة بحق إيران

وأكد بقائي أن إيران لن تدخر أي جهد في توثيق ومتابعة الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب الإيراني.

وقال: "لن نفوّت أي فرصة لتوثيق هذه الانتهاكات وملاحقتها وشرح أبعادها للرأي العام الدولي".

وأضاف أن إيران ستلجأ إلى جميع المؤسسات والآليات والفرص القانونية والدبلوماسية المتاحة على المستوى الدولي للدفاع عن حقوقها.

وأشار إلى أن هذه القضايا تقع خارج إطار مذكرة التفاهم الموقعة.

إذا تلكأت واشنطن في تنفيذ التزاماتها فسنرد بالمثل

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن طهران لن تنفذ التزاماتها من جانب واحد.

وقال: "إذا حاول الأمريكيون المماطلة أو التلكؤ في تنفيذ تعهداتهم، فإننا سنتعامل بالمثل".

وأضاف أن إيران لن تقبل بأن تنفذ ما عليها من التزامات بينما يتنصل الطرف الآخر من واجباته.

سنراقب تنفيذ الالتزامات الأمريكية من دون أي تساهل

وأكد أن إيران ستتابع بدقة تنفيذ الطرف المقابل لتعهداته، ولن تبدي أي مرونة أو تساهل في هذا الشأن.

وأضاف: "لن ننفذ التزاماتنا إلا عندما نتأكد من تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته كاملة".

نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج إيران خط أحمر

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن موقف إيران كان واضحاً منذ البداية، ويتمثل في رفض نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد.

وأوضح أن خيار تخفيف نسبة التخصيب أو ما يعرف بـ"ترقيق" المواد المخصبة ليس طرحاً جديداً، بل جرى طرحه مجدداً بهدف استبعاد خيارات أخرى.

وأضاف أن الخيار غير المقبول بالنسبة لطهران يبقى نقل المخزون من المواد النووية المخصبة إلى خارج الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن هذا الأمر مرفوض بشكل قاطع من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية.

مذكرة التفاهم وُقِّعت باللغتين الفارسية والإنجليزية لضمان الشفافية والدقة

أوكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا وُقِّعت بنسختين رسميتين، إحداهما باللغة الفارسية والأخرى باللغة الإنجليزية.

وقال: "كان هذا الموضوع مهماً بالنسبة لنا، وقد أصررنا على أن يكون نص الاتفاق متوافراً باللغتين الفارسية والإنجليزية".

وأضاف أن اعتماد النص باللغتين يعكس أعلى درجات الشفافية في عملية إطلاع الرأي العام على مضمون الاتفاق.

وأوضح بقائي أن الاكتفاء بنص باللغة الإنجليزية كان قد يفتح المجال أمام ترجمات متفاوتة أو تفسيرات غير دقيقة للنص الأصلي.

وتابع: "النص الفارسي مطابق بالكامل للنص الإنجليزي، ومن وجهة نظرنا يتمتع بالقوة القانونية والاعتبار الرسمي ذاته".

وأشار إلى أن وجود نسختين رسميتين ومتطابقتين يحدّ من أي خلافات أو تأويلات محتملة بشأن بنود مذكرة التفاهم في المستقبل.

بدء رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران اعتباراً من اليوم

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني يجب أن تُرفع بصورة عملية وكاملة، لا أن يقتصر الأمر على إجراءات شكلية أو تعهدات مكتوبة.

وقال: "المطلوب ليس رفع العقوبات على الورق فقط، بل رفعها بكل مستلزماتها وتبعاتها العملية".

وأوضح أن ذلك يعني تمكين إيران من تصدير نفطها بحرية، وضمان عدم تعرض عمليات النقل البحري أو خدمات التأمين لأي قيود أو عراقيل، إضافة إلى تمكينها من الحصول على العائدات المالية الناجمة عن مبيعات النفط.

وأضاف بقائي أن عملية رفع العقوبات النفطية عن إيران ستبدأ اعتباراً من اليوم، على أن تستمر بالتوازي مع مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وأشار إلى أن المعيار الحقيقي لرفع العقوبات يتمثل في قدرة إيران الفعلية على بيع نفطها وتحصيل إيراداتها والاستفادة منها بصورة طبيعية، وليس مجرد الإعلان الرسمي عن إلغاء العقوبات.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً