الأمين العام لكتائب حزب الله: نحن جاهزون وأيدينا على الزناد
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه جاء في بيان الأمين العام لكتائب حزب الله العراقي أبوحسين الحميداوي:

بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)
مع اطلالة شهر محرم الحرام ودخول أيامه المثقلة بالأسى والبطولة، حيث تجسَّدَ جهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وصحبه بأوضح صوره في طف كربلاء، وأثبتوا فيه أن «الجودُ بالنَّفْسِ أَقْصَى غَايَةِ الجُودِ»، لتبقى تلك التضحيات العظيمة منارةً تضيء درب الأحرار في كل زمان ومكان، وتعلّم البشرية جمعاء أن الحياة بلا كرامة لا قيمة لها، وأن الثبات بوجه الطغاة أمر إلهي لا يجوز تركه أو الحياد عنه مهما بلغت التضحيات وعظمت البلاءات.
وامتداداً لهذا النهج الحُسيني الخالد، ننهي جولةً أخرى من جولات الحرب ونخرج منها بانتصار ناجز، وندرك تماماً أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن أمامنا جولات ومحطات هي أكثر خطورةً وضراوةً؛ لذا، يفرض علينا الواجب والوعي أن نكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ، متمسكين بسلاحنا، وأيدينا على الزناد.
إن هؤلاء الأعداء من الوحوش البشرية لا يمكن الوثوق بعهودهم أبداً، وأن التغافل عن مكرهم هو الغباء بعينه؛ فالمعادلة واضحة: لن يرضوا عنا ولن نرضى بظلمهم، فكيف نرضى عنهم وقد قتلوا إمامنا الخامنئي في وضح النهار وبين ظهرانينا، وقتلوا العبد الصالح عروة المجاهدين الوثقى السيد حسن نصر الله، واغتالوا علماءنا، وحصدت آلتهم الإجرامية أرواح عشرات الآلاف من شيوخنا، وشبابنا، ونسائنا، وأطفالنا في غزة، ولبنان، واليمن، وإيران، وسوريا، والعراق؟!
فأيُّ صفحة تُطوى؟ وأيُّ جريمة تُنسى؟ وأيُّ مجرم يُسامح؟! لا سامحَ الله من يسامحهم. إن قتالنا مع الباطل ممتدٌ وفي معارك صفرية تطيح بها الرؤوس وتحذف فيها دول، ليرتسم من خلالها عالم جديد، ونحن نعلم يقيناً أيَّ عالم نريد؛ عالم تسوده العدالة والكرامة وتتحطم فيه عروش الظالمين. إنها معركة الحق ضد الباطل، ولن تنتهي حتى قيام الساعة.
أما أولئك الذين وقفوا مع الخنازير وأبناء القردة، فعليهم أن يترقبوا أمر الله وحكمه فيهم، فلا نامت أعين الجبناء والخونة، وأنّ خدعة (الصفحة الجديدة) لن تنطلي علينا، (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ).
وفي الختام، نتوجه بآيات الفخر والاعتزاز والامتنان إلى صناع النصر وبناة المجد:
شكراً لحزب الله، درة تاج المقاومة الإسلامية وعنوانِ عنفوانها.
شكراً للقوات المسلحة الإيرانية الشجاعة.
شكراً لرجال اليمن، أهل الصدق والوفاء.
شكراً لكل أبناء المقاومة الإسلامية في فلسطين، والعراق، والبحرين، وأرض الحجاز عامة، وخاصة أهل الشام.
وشكراً لمجاهدي التبيين الذين أبلوا بلاءً حسناً في معركة الحق، ولكل الأحرار من سياسيين، ورجال عشائر غيارى، وعلماء دين مخلصين، وإلى شعوب أمتنا الإسلامية الذين نصروا قضايا الأمة العادلة، مجسدين أسمى معاني التضامن والوحدة في هذه المرحلة المصيرية.
وعظيم الامتنان والتبجيل لمراجعنا العظام الأعلام، الذين وقفوا موقفاً تاريخياً، مشرفاً، شجاعاً، وواضحاً لا لبس فيه؛ فبيّض الله وجوههم في الدنيا والآخرة كما بيّضوا وجوه الأمة، وجزاهم الله خير الجزاء عن الإسلام وأهله.
﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾
الأمين العام لكتائب حزب الله
17 حزيران 2026 ميلادية
الموافق لـ 1 محرم 1448 هجرية
انتهى/
