بزشكيان: الحكومة تمضي في طريق الدبلوماسية للحفاظ على منجزات البلاد
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء انه في إطار زيارته إلى مدينة قم المقدسة ولقائه عددا من مراجع التقليد، عبر الرئيس "بزشكيان" عن قلقه من محاولات بعض الجهات "تفتيت الوحدة الداخلية والتعطيل"، مؤكداً أن الحكومة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، موضحا ان جميع خطوات الحكومة تُتخذ لتحسين أوضاع الناس والحفاظ على عزّة البلاد.مضيفا ان الحكومية ايضا ماضية في طريق الدبلوماسية للحفاظ على منجزات البلاد،لا سيما إنجازات القوات المسلحة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين جمعا الرئيس الإيراني بكل من آية الله "جعفر سبحاني" وآية الله "علوي بروجردي"، حيث ثمّنت المراجع جهود الحكومة وأجمعت على أن الإدارة الحكيمة للبلاد في ظل الظروف الراهنة تستحق التقدير، مع تأكيدها على ضرورة مراعاة معيشة المواطنين والاستفادة من الفرص الدبلوماسية بحكمة.
وبدوره وصف آية الله "علوي بروجردي" إدارة الرئيس بزشكيان للبلاد في الظروف الصعبة بـ"المسؤولة والشجاعة"، معتبرا أنه "لم يكن ممكنا أن تكون الإدارة أفضل مما هي عليه الآن".
واشار سماحته الى ان اقدام الحكومة على الحوار والتفاعل الدبلوماسي، جعل الدبلوماسية الإيرانية تُقرأ دولياً كطرف "عقلاني وذو يد عليا سياسيا" مما يعزز مكانتها في المعادلات الدولية. مشدد على أن "فن الدبلوماسية هو تأمين أكبر منفعة للشعب"، وأن ذلك يتحقق بالحكمة والعقلانية، وليس بالشعارات الجامدة.
وشدد على أن "منافع الشعب" يجب أن تتصدر كل القرارات، داعياً إلى اغتنام الفرص بدلاً من إهدارها بالشعارات.
هذا ودعا إلى عدم تفويت الفرص المتاحة، مستشهدا بأن مذهب التشيع نفسه انتشر عبر التاريخ بفضل "الاستخدام الذكي للظروف والفرص". مؤكدا على أن العلاقات الدولية اليوم تُبنى على أساس المصالح، وليس على الولاءات أو العداوات الشخصية، وأن إيران بحاجة إلى "قراءة واقعية" للعالم.
كما اشاد آية الله "علوي بروجردي" بدور الشعب الإيراني واصفا اياه بالرصيد الحقيقي للبلاد، مؤكدا أن صموده خلال العقود الماضية يستحق الوفاء والتقدير. داعيا الى وضع "رفاهية المواطنين" فوق كل اعتبار في جميع القرارات السياسية والاقتصادية.
ومن جانبه اعتبر آية الله "سبحاني" ان إدارة الحكومة في فترة الحرب "عاقلة جدا"، ودعا المواطنين إلى مقارنة الأوضاع الراهنة مع فترة الحرب العالمية الثانية (عام 1941م) عندما شهدت إيران أزمات خانقة في توفير الخبز والمواد الأساسية. وأشاد سماحته بطرح الحكومة خطة "المساجد المحلية" كدليل على "التفكير المستقبلي"، معتبرا أن تفويض الصلاحيات ونقل الأمور تدريجيا من الأعلى إلى الأسفل مؤشر على نضج إداري.
كما تطرق سماحته الى المذكرات والتفاهمات، معتبرا توقيعها، إذا تم وفق رؤية الخبراء وبمراعاة المصلحة الوطنية، فإنه يندرج تحت الآية القرآنية (لكل أجل كتاب)، أي أن لكل زمن مقتضياته وقراراته. مشددا على أن مثل هذه الاتفاقات ليست "ثابتة" بل قابلة للتعديل وفق تغير الظروف، مستشهدا بعهود النبي (ص) مع يهود المدينة المنورة وصلح الحديبية الذي كان مراً في وقته لكنه جلب بركات كبرى للإسلام لاحقا.
وفي سياق اخر دعا آية الله "سبحاني" الحكومة إلى عدم إغفال الواقع المعيشي للمواطنين، وحذّر من تقلبات أسعار الخبز تحديدا، مؤكدا أن أي ارتفاع فيه يضغط مباشرة على حياة الفقراء والطبقات الوسطى.واختتم كلامه بدعاء للتوفيق الإلهي، مؤكدا أن "من كان مع الله كان الله معه".
انتهى/
