العميد سنائيراد: استراتيجية القائد الشهيد أسّست لتوطين القدرة الصاروخية الإيرانية
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه أوضح العميد «رسول سنائيراد»، المساعد السياسي لمكتب الشؤون العقيدية والسياسية لدى القائد العام للقوات المسلحة، في حوار مع مراسل «دفاعپرس»، عند شرح دور الأفكار الدفاعية للقائد الشهيد للثورة في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية وتطوير قوة الفضاء الجوي لحرس الثورة، أنَّ استراتيجية القائد الشهيد بصفته القائد العام للقوات المسلحة، رفعت القدرة الدفاعية للبلاد بشكل قفزات، بحيث أصبحت آثارها اليوم جلية تماماً في المعادلات الإقليمية وما وراء الإقليمية.

واستذكر العميد سنائيراد تجربة الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات والضغط الناجم عن حرب المدن، مشيراً إلى أنه في تلك المرحلة، كان النظام البعثي في العراق، مستفيداً من قدرته الصاروخية وبدعم من قوّاته الجوية، يضغط بشدّة على المدن الإيرانية عبر الهجمات العسكرية.
وتابع قائلاً: كان العدو يهدف، من خلال استهدافه المباشر للشعب والبنى التحتية الحضرية، إلى كسر الصمود الاجتماعي للأمة التي كانت سنداً للنظام. وهذه التجربة التاريخية ذاتها أوصلتنا إلى إعادة تعريف استراتيجي، وجعلت التوجّه نحو تعزيز القدرة الصاروخية والمسيّرة، مع النظر إلى حروب المستقبل، أولوية حاسمة.
وشدّد المساعد السياسي لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، على نتائج هذه النظرة المستقبلية، مضيفاً: لو تمكّنا اليوم من إظهار ردّ فعل تجاه الأميركيين يفوق تصوّراتهم، وتصحيح تلك الذهنية المريضة التي كانت تتصوّر إيران في موقع الضعف، عبر العمل الميداني، فإنّ ذلك كلّه يعود لتلك القدرة الصاروخية والمسيّرة التي تحقّقت في عهد قيادة إمامنا الشهيد.
وأضاف العميد سنائيراد: إنّ الدعم المباشر للقادة، والحثّ المتواصل على الابتكار، والمتابعة الدؤوبة لتفاصيل الأمور، كانت من أبرز سمات إدارته في هذا المجال؛ ومن ذلك التوجيهات المرحلية التي شدّد في مرحلة على زيادة المدى، وفي مرحلة لاحقة على تحسين دقة الصواريخ، إلى أن وصلنا اليوم إلى نقطة نؤمّن فيها حاجتنا الدفاعية بالاعتماد الكامل على الصناعة الداخلية.
وأشار إلى قرار تاريخي ومصيري أيضاً، قائلاً: بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تهيّأت ظروف كان يمكننا فيها الحصول على صواريخ بالمدى الذي نريده، وأن نكون مجرد مشترين، لكنّ توجيه القائد الشهيد وبُعد نظره هو الذي قادنا، بدلاً من الشراء الخارجي، إلى التوجه نحو الإنتاج الداخلي بالكامل. وميزتنا الكبرى اليوم هي امتلاك قدرة صاروخية محلية بالكامل، لم تستطع حتى أشدّ العقوبات أن تترك أثراً سلبياً على مسيرة تطوّرها.
وأكّد المساعد السياسي لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، بالاستفادة من العبر المستفادة من أحداث ما بعد الحرب المفروضة والاشتباكات اللاحقة، مثل الفترة القصيرة بين حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، أنّنا تمكّنا بسرعة من سدّ الثغرات المعلوماتية والعملياتية لدينا، وأنّ أحد الأسباب الرئيسية لتفاجؤ العدو، الذي اضطر في النهاية إلى طلب وقف إطلاق النار وقبول المفاوضات، كان إدراكه الخاطئ لهذا الحجم من القدرة الدفاعية الردعية.
واختتم العميد سنائيراد بالقول: إنّ هذه الردع لا تقتصر على البُعد المادي فحسب، بل إنّ النظرة الشاملة والمتعدّدة الأبعاد للقائد الشهيد لمفهوم «إيران القوية»، رسّخت الاستعدادات الروحية والمعنوية في نسيج المجتمع أيضاً، ونحن نرى ثمرة هذا الارتباط العميق اليوم بوضوح في دعم الشعب لجبهة المقاومة، وفي التلاحم الوثيق بين الشارع والميدان.
انتهى/
