إمام جمعة بغداد: ينتقد منع الحجاب في أذربيجان والانحياز ضد اليمن والمحاصصة العائلية في العراق

انتقد آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد والأستاذ البارز في حوزة النجف الأشرف، قرار السلطات الأذربيجانية منع الحجاب في المدارس، والمواقف العراقية المنحازة ضد الشعب اليمني، والمحاصصة العائلية والعشائرية في تشكيل الحكومة، داعياً إلى حماية الحريات الدينية وبناء دولة عراقية مستقرة تستند إلى الشعب والكفاءة والاستقلال السياسي.
رمز الخبر: 71536
تأريخ النشر: 17 October 2026 - 16:05 - 07January 2648

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه وقال السيد الموسوي، في خطبته السياسية، إن منع الطالبات والمدرسات من ارتداء الحجاب يمثل انتهاكاً للحرية الدينية، ولا سيما أن غالبية المجتمع الأذربيجاني تتمسك بهويتها الإسلامية رغم عقود الحكم الشيوعي الذي حارب الدين والشعائر الدينية. وأشار إلى موقف مكتب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني بشأن ضرورة معالجة القضية باعتبارها مسألة تمس ثقافة المجتمع وهويته، لا مجرد حالات فردية، معلناً تضامنه مع الشعب الأذربيجاني، داعياً العلماء والحوزات والمسلمين وغير المسلمين إلى رفض هذه الممارسات.

إمام جمعة بغداد: ينتقد منع الحجاب في أذربيجان والانحياز ضد اليمن والمحاصصة العائلية في العراق

وحذّر السيد الموسوي من انتقال التضييق على الحريات الدينية إلى العراق، مستشهداً بالقيود المفروضة على سفر الزوار العراقيين وغير العراقيين لزيارة العتبات المقدسة في إيران والعراق، منتقداً غياب موقف شعبي واسع إزاءها. ودعا إلى الحفاظ على الدين والمذهب والتراث، محذراً من تكرار انتهاكات العهد السابق بحق العلماء والشباب المتدينين.

وفي الشأن اليمني، وصف السيد الموسوي الصراع بأنه قضية حق وعدالة، مستحضراً سنوات الحرب والحصار المفروض على اليمن، معتبراً أن التصريحات العراقية المنحازة إلى السعودية تمثل مشاركة في الصراع، لا حياداً دبلوماسياً.

وانتقد السيد الموسوي وضع العراق في مواجهة الشعب اليمني، مؤكداً أن بغداد ليست مطالبة بالتدخل في الحرب، لكنها لا ينبغي أن تنحاز إلى طرف ضد شعب يعاني القتل والحصار. كما رفض الرهان على موازين القوة المتغيرة، مشيراً إلى تقدم أنصار الله ميدانياً، معبراً عن استياء قطاعات من العراقيين من الموقف الرسمي تجاه اليمن، وحذر من عواقب السياسات القائمة على الظلم والحسابات قصيرة النظر.

وفي الشأن العراقي، انتقد السيد الموسوي التشكيلة الوزارية وتعدد المناصب في وقت تتحدث فيه الحكومة عن أزمة مالية، متسائلاً عن جدوى زيادة النفقات بدلاً من ترشيدها. كما رفض المحاصصة العائلية والعشائرية وتوزيع المناصب على الأقارب، محذراً من إعادة إنتاج نموذج «حكومة القرية» الذي انتُقدت به الحكومات السابقة. واستشهد بموقف الإمام الخميني الرافض لتولي أفراد أسرته مناصب حكومية، داعياً إلى تقديم الكفاءة والمصلحة العامة على المصالح الشخصية.

وتساءل السيد الموسوي عن استمرار عدم الاستقرار في العراق بعد نحو 23 عاماً من التجربة السياسية، رغم العلاقات الخارجية، مشيراً إلى الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية والعسكرية وتحديات السيادة. وقارن ذلك بالتجربة الإيرانية، معتبراً أن اعتماد الدولة على قاعدة شعبية واسعة يعزز استقرارها وقدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية.

وأكد آية الله السيد ياسين الموسوي أن المسؤول الذي يفتقر إلى ثقة شعبه يلجأ إلى القوى الخارجية طلباً للحماية، بينما تمنح الثقة الشعبية الدولة قوة واستقلالاً. ودعا إلى مراجعة المسار السياسي العراقي، وحماية الحريات الدينية، ورفض الانحياز ضد الشعوب المظلومة، وإنهاء المحاصصة، وبناء مؤسسات كفوءة تستند إلى إرادة المواطنين، مشدداً على أن قوة العراق واستقراره لا يتحققان بالارتهان للخارج، بل بالاعتماد على الشعب وتقديم مصالحه على المصالح الخاصة.

انتهی/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار