غضب البحرینیین من تآمر آل خلیفة مع الكیان الصهیوني
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه أکد الشیخ محمد صنقور الدقاق، العالم البحرینی المجاهد وأستاذ المستويات العالیة فی الحوزات العلمیة البحرینیة، فی حوار مع مراسل «دفاع برس» الدولی، فی إشارة إلى تردی أوضاع الحریات الدینیة والسیاسیة فی البحرین، أن السنوات الأخیرة شهدت فرض قیود واسعة ضد الناشطیین السیاسیین والإعلامیین والدینیین، مما دفع کثیراً من المؤسسات الحقوقیة إلى وصف الأجواء فی البحرین بالأمنیة الخانقة.

وقال فی مستهل حدیثه: إن تقیید نشاط الأحزاب والتجمعات السیاسیة، وحل التنظیمات المعارضة، والضغط على العلماء الشیعة، والمراقبة المشددة على المناسک الدینیة، یرسخ قناعة لدى الشعب بعدم وجود إمکانیة للتعبیر الحر عن الآراء السیاسیة والدینیة.
تابع الدقاق: تحاول حکومة البحرین إدارة أی نشاط اجتماعی مستقل ضمن إطار أمنی، وهذا النهج جعل الأجواء العامة فی البلاد قائمة على الترهیب والتقیید.
وأشار هذا العالم البحرینی المجاهد إلى اعتقال رجال الدین وتقیید النشاطات الدینیة، مضیفاً: الهدف الرئیسی من هذه الإجراءات هو السیطرة على الفضاء الاجتماعی ومنع تکوین تیارات احتجاجیة وحشد جماهیری، لأن رجال الدین والمراکز الدینیة فی البحرین إلى جانب دورهم الدینی، لهم مکانة اجتماعیة وثقافیة مؤثرة.
وتابع أستاذ السطوح العالیة فی الحوزات البحرینیة: إن اعتقال أو تقیید حرکة رجال الدین هو فی حقیقته رسالة ردع للمجتمع حتى لا تتجاوز النشاطات الدینیة والعامة الخطوط التی ترسمها الحکومة، وهذه السیاسات تستهدف تقلیص دور المؤسسات الدینیة المستقلة.
وشدد على تصاعد الحملات فی الأیام الأخیرة، قائلاً: تم اعتقال عدد کبیر من رجال الدین والمواطنین العادیین، وحکم علیهم بالسجن لمدد طویلة، کما استشهد البعض تحت التعذیب.
وعلى حد قوله، فإن السیاسات الأمنیة لآل خلیفة مردها إلى قلق الحکومة من عودة الاحتجاجات الداخلیة، بالإضافة إلى التطورات الإقلیمیة، لأن جزءاً کبیراً من المجتمع البحرینی ما زال یطالب بإصلاحات سیاسیة ومشارکة أوسع ورفع التمییزیات.
وأشار الشيخ الدقاق إلى أن حکومة البحرین بسبب علاقتها مع الکیان الصهیونی ودعمها للهجوم الأمریکی على إیران، تواجه غضباً من حشود کبیرة من الشعب البحرینی، ولمواجهة هذا الغضب، حتی أن الأشخاص الذین أعربوا عن تضامنهم مع الشعب الإیرانی عبر وسائل التواصل الاجتماعی، تحکم علیهم بالسجن لعدة سنین.
وقال فی معرض الإشارة إلى دور الدعم الخارجی فی استمرار الوضع الراهن: إن العلاقات الوطیدة بین البحرین وبعض القوى الإقلیمیة والدولیة، تعطی حکومة البلاد ثقة أکبر لمواصلة سیاساتها الأمنیة، والاعتبارات الجیوساسیة جعلت قضیة حقوق الإنسان غیر مدرجة على رأس الأولویات.
وأکد هذا العالم البحرینی أنه إذا کان هناک ضغط أکثر جدیة من قبل المجتمع الدولی بخصوص احترام حقوق الإنسان والحریات الدینیة وحریة التعبیر، لکانت حکومة البحرین مضطرة لإجراء إصلاحات أکبر.
وفی ختام حدیثه، استعرض أستاذ السطوح العالیة فی الحوزات العلمیة البحرینیة حلولاً لخفض التوتر فی البلاد، قائلاً: إن الإفراج عن المعتقلين السیاسیین والعقائدیین، ووقف الحملات الأمنیة ضد النشاطات الدینیة السلمیة، وبدء حوار وطنی بین الحکومة والمجموعات السیاسیة والعلماء ومختلف شرائح الشعب، یمکن أن یمهد الطریق لعودة الثقة العامة.
وحذّر من أن نظام آل خلیفة علیه أن یحترم مطالب أغلیة الشعب البحرینی، وأن ینزع عن التطرف، وإلا فإن الغضب المکتوم لدى البحرینیین سیتوقد وسیؤدی إلى انهیار هذا النظام.
انتهى/
