غريب آبادي: الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم وتوقيعها في سويسرا يوم الجمعة

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم وتوقيعها الرسمي في سويسرا يوم الجمعة.
رمز الخبر: 70965
تأريخ النشر: 15 June 2026 - 02:46 - 06September 2647

وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء بأن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أعلن أن النص النهائي لمذكرة التفاهم قد أُنجز بصورة كاملة، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمي على مذكرة تفاهم إسلام آباد ستُعقد يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

غريب آبادي: الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم وتوقيعها في سويسرا يوم الجمعة

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن عملية إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران ستبدأ اعتباراً من اليوم، مؤكداً كذلك الإعلان عن وقف فوري ودائم للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

وقال غريب آبادي إن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها ليست ثمرة الجهود الدبلوماسية فحسب، بل جاءت أيضاً نتيجة الإنجازات العسكرية التي حققتها إيران، مشيراً إلى أنها تستند كذلك إلى تضحيات الشهداء الذين ارتقوا في مواجهة أعداء الجمهورية الإسلامية، وإلى صمود الشعب الإيراني وحضوره المستمر في الساحات دعماً للنظام والقوات المسلحة.

وأضاف أن هذه التفاهمات تحققت أيضاً بفضل توجيهات القيادة الإيرانية وجهود المسؤولين في البلاد.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن الطرف الذي بادر إلى شن الهجوم بهدف تحقيق أهدافه فشل في جميع مخططاته، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية حققت انتصارات كبيرة خلال الحرب.

وأوضح أن طهران أدرجت جميع مواقفها الأساسية في مسودة التفاهم، مشيراً إلى أنه سيتم نشر النص الكامل للمذكرة بعد التوقيع الرسمي عليها. كما لفت إلى أن المسؤولين الإيرانيين سيعملون، قبل التوقيع، على شرح مختلف بنود التفاهم وتوضيح منجزاته عبر وسائل الإعلام.

وشدد غريب آبادي على أن مذكرة التفاهم لا تعكس ثقة بالجانب الآخر، بل صيغت في ظل استمرار حالة عدم الثقة، مؤكداً أن إيران ستتابع بدقة تنفيذ أمريكا بالتعهدات المتفق عليها.

التهديدات الإيرانية والجاهزية العسكرية أسهمتا في دفع المفاوضات إلى الأمام

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن بعض التعديلات التي كانت طهران تسعى إلى إدراجها في مذكرة التفاهم تأثرت بالتطورات الأخيرة على الجبهة اللبنانية، فضلاً عن البيانات الصادرة عن القوات المسلحة الإيرانية، الأمر الذي ساعد في تسهيل مسار المفاوضات ودفعها نحو مراحلها النهائية.

وقال غريب آبادي إن القوات المسلحة الإيرانية كانت على أهبة الاستعداد للرد بصورة حاسمة، مشيراً إلى أن المواقف التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تضمنته من انتقادات لإسرائيل، إلى جانب الردود الحازمة والقوية من جانب حزب الله على العملية الإرهابية الإسرائيلية، أسهمت جميعها في تهيئة الظروف لاستكمال المفاوضات.

وأضاف أن القوة العسكرية الإيرانية والرسائل الردعية التي جرى توجيهها خلال الفترة الماضية ساعدت في استكمال الصيغة النهائية للنص والتقدم في بعض القضايا التي كانت محل نقاش خلال المفاوضات.

تعهدات إيران أقل بكثير من المكاسب التي حققتها

وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن النص الكامل لمذكرة التفاهم سيُنشر قريباً، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على ما تتضمنه من مكاسب وتعهدات.

وقال: سيتمكن المواطنون قريباً من الاطلاع على تفاصيل التفاهم، وعندها سيتضح أن الالتزامات التي قبلت بها إيران لا تُقارن بحجم الإنجازات والمكاسب التي حققتها.

المفاوضات استمرت حتى الساعة الأخيرة

وأشار غريب آبادي إلى أن المفاوضات استمرت حتى نحو ساعة واحدة قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يوافق على المذكرة إلا بعد إدراج جميع النقاط والمطالب الأساسية التي كان يتمسك بها ضمن النص النهائي.

وأضاف: واصلنا التفاوض حتى اللحظات الأخيرة، ولم نوافق على التفاهم إلا بعد تضمين آخر ملاحظاتنا ومطالبنا في الوثيقة.

القوات المسلحة ستبقى في حالة جاهزية

وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن القوات المسلحة ستظل في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديدات أو مخططات تستهدف البلاد.

وقال: ستبقى القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي مؤامرة أو تهديد من جانب الأعداء، وسنكون مستعدين دائماً لمواجهة أي تطور محتمل.

كما أكد أن الوسطاء الذين شاركوا في الجولات السابقة سيواصلون أداء دورهم في أي مفاوضات مقبلة.

مفاوضات لمدة 60 يوماً ستبدأ بعد التحقق من تنفيذ أمريكا التزاماتها

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني أن انطلاق جولة مفاوضات تمتد ستين يوماً سيكون مشروطاً بالتحقق من تنفيذ الولايات المتحدة للالتزامات التي تعهدت بها في إطار التفاهم المبرم بين الطرفين.

وأوضح غريب آبادي أن مراسم التوقيع الرسمي على التفاهم ستُعقد يوم الجمعة المقبل، مشيراً إلى أن رئيسي الوفدين سيجريان مباحثات لتحديد الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة من المفاوضات.

وأضاف أن الفترة الفاصلة حتى موعد التوقيع ستُخصص للتحقق من تنفيذ التعهدات الأمريكية المتعلقة بإنهاء الحرب، ورفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية، مؤكداً أن الدخول في المفاوضات الممتدة لستين يوماً سيعتمد على مدى التزام واشنطن بهذه التعهدات.

أربعة ملفات رئيسية على طاولة المفاوضات

وفي معرض حديثه عن القضايا التي ستُبحث خلال فترة الستين يوماً، قال غريب آبادي إن الملف الأول يتمثل في إنهاء جميع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء كانت عقوبات أولية أم ثانوية، إضافة إلى إنهاء القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن جميع العقوبات ستُرفع في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأشار إلى أن الملف النووي الإيراني سيكون القضية الثانية المطروحة على جدول الأعمال، إلى جانب ملف إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، حيث ستجري مناقشة الآليات اللازمة لتنفيذه واستكمال الترتيبات الخاصة به.

وأوضح أن من بين القضايا الأخرى التي ستتم مناقشتها وضع آلية تنفيذية لمراقبة حسن تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الجانبين وضمان الالتزام بها.

وفي ختام تصريحاته، قال غريب آبادي إن إيران تمكنت من هزيمة أمريكا في المواجهة العسكرية، معتبراً أن تعهد واشنطن بإنهاء الحرب ضمن مذكرة التفاهم يمثل دليلاً على ذلك.

انتهى/

تعليقك
captcha
الأكثر مشاهدة
احدث الاخبار
الأکثر تعلیقاً