العميد قاآني: محور المقاومة تألق بأكمله بقوة في الحرب الأخيرة...لا يمكن تفكيك حزب الله ولا أحد يستطيع الوقوف بوجهه
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه في مقابلة مع التلفزيون الايراني مساء الاثنين قال العميد قاآني: "إنّ قضية المقاومة في المنطقة، بفضل الله، تعود جذورها إلى بداية الثورة الإسلامية؛ منذ أن أصدر الإمام (رض) أمره بتشكيل خلايا مقاومة في جميع أنحاء العالم. ومن بعده، سار إمامنا الشهيد على هذا النهج بثبات، وتحوّلت هذه الخلايا تدريجيًا إلى حركات مقاومة. وتوحّدت هذه الحركات وشكّلت "محور المقاومة"؛ وهي قضية أثارت قلقًا بالغًا لدى أمريكا، والاستكبار العالمي، والكيان الصهيوني منذ ذلك الحين".

وأضاف قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري: "اليوم، تُدرك أمريكا جيدًا - ويدرك الكيان الصهيوني أكثر من أمريكا - أن الحركة التي تتصدّى لهم في أحلك الظروف، وتُقاتلهم، ولا تنسحب من الميدان، هي هذه "المقاومة" نفسها". أثبتت هذه الفترة ذاتها هذه الحقيقة؛ فمنذ عمليات طوفان الأقصى وحتى اليوم، مارسوا ضغوطًا غير مسبوقة، وألحقوا أكبر قدر من الدمار، وارتكبوا أبشع الجرائم في فلسطين ولبنان الحبيب، لكنكم لا ترون أيًّا من فصائل المقاومة قد انسحبت من الميدان. لقد أرعبت هذه المقاومة الأعداء بشدة.
وتابع العميد قاآني: كانت لديهم خطة للمقاومة، وظنوا أن هذه الحرب فرصة سانحة للقضاء عليها ، لكنهم لم يدركوا أنه منذ زمن بعيد، عندما شعر إخواننا المقاومون بالخطر، وعندما اجتمعوا معًا - حتى في غيابنا - آمنوا جميعًا بهذا وقالوا: "في المعركة مع أمريكا، يجب أن نكون الرواد، وألا ندع الجمهورية الإسلامية تقع في مأزق". كان هذا قرارهم، دون أن يطلب أحد منهم شيئا.
واعتبر مكونات جبهة المقاومة رواد النضال في الحرب المفروضة، وقال: "لقد تألق محور المقاومة بأكمله بقوة في الحرب الأخيرة".
وأشار العميد قاآني إلى أن حزب الله قاتل إلى جانب إيران لمدة 104 أيام في الحرب المفروضة الثالثة واضاف: أن حزب الله لا يمكن تفكيكه، ولا أحد يستطيع الوقوف في وجهه.
وأكد أن حزب الله يُمثل الطائفة الشيعية بأكملها، وجزءًا كبيرًا من المجتمع غير الشيعي في لبنان، وأن ما رأيتموه من حزب الله ليس إلا رأس جبل الثلج.
وقال العميد قاآني: سواء كان اخواننا وراء منصات الإطلاق أو على طاولة المفاوضات، فإن طبيعتهم هي المقاومة.
وأضاف قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري: "الليلة الماضية، كانت إيران مستعدة لمهاجمة الكيان الصهيوني. لقد صمدنا بقوة، واتخذنا موقفًا لم يرغب الطرف الآخر في قبوله".
وصرح بأن العدو الأمريكي الصهيوني اينما اشتبك مع المقاومة لم تبق له سمعة، قائلاً: "باب المندب هو أحد أوراق النصر لجبهة المقاومة، وإذا لزم الأمر، فسيتم الكشف عن أوراق أخرى".
وأضاف: باب المندب هو تحت سيطرة أنصار الله وحتى بعض أبناء المقاومة من غير اليمنيين.
وأشار إلى أن بعض السفن الأمريكية الأكثر تجهيزًا، والتي كانت تنوي عبور البحر الأحمر خلال الحرب، أمضت قرابة أسبوعين بين اليمن وجدة في التردد بين العبور من عدمه، لكنها في النهاية لم تجرؤ على العبور.
ولفت الى أن الحرب الثالثة المفروضة قد اطاحت بسمعة اميركا، وقال: "إن عملية انهيار الكيان الصهيوني قد تعززت بعد الحرب الثالثة المفروضة".
وأكد أن فريق التفاوض الإيراني تعامل مع العدو بحزم فور عدوان الكيان الصهيوني على لبنان، وقال: "إن الثبات في القضية اللبنانية أثبت أن رجال الميدان العسكري والدبلوماسية هم من جوهر المقاومة".
انتهى/
