الشيخ نعيم قاسم: شعارنا هذا العام "الحسين نهجنا"
وأفادت وكالة الدفاع المقدس للأنباء أنه جاء في كلمات الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله في لبنان:

اليوم نُحيي ذكرى عاشوراء في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله تبرّكاً بهذا المقام العظيم.
السيد نصر الله حاضر معنا في هذه الإحياءات ليس في المكان فقط وإنما في الزمان وفي كل الأمكنة لأنه المُلهم والباني والمؤسس والذي رفع مسيرة المقاومة عالياً بحمد الله تعالى.
شعارنا هذا العام "الحسين نهجنا"، ومعناه أن الحسين نهج وطريق واضح، والوضوح استقامة ويقين وهداية وطريقنا المستقيم.
كربلاء أعظم حادثة في التاريخ يُستشهد فيها القائد وأهل بيته وأصحابه وهذه الحادثة هي تعبير عن الفداء والتضحية وعطاءات الدم في سبيل الله تعالى من أجل رفعة الأمة.
نهنئ الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة التواقون للحرية بهذا النصر الكبير، ونشكر إيران لربطها لبنان بالاتفاق.
هدف الحرب على إيران سقط.
لا تستهينوا بما كان يحصل من حرب على إيران فهدف إسقاط النظام الإيراني وإعدام الحياة العزيزة الكريمة في إيران الثورة، سقط وتغير الاتجاه.
لقد انكسر جبروت الطغيان الأمريكي وفشل مشروعه الاستعماري لإيران ببركة التضحيات الكبرى التي قدمها هذا الشعب وعلى رأسهم الولي الإمام الشهيد السيد الخامنئي(قده).
الآن قوة إيران هي قوة مُعتبرة لها كلمتها في المنطقة والعالم وموازين القوى ستتغير باتجاه الأفضل لمصلحة شعوب المنطقة.
أرادوا شيئاً وأراد الله شيئاً آخر وبالتالي إن شاء الله تنعم البشرية بهذا التغيير المفصلي الذي حصل في مواجهة إيران الإسلام لكل الطغيان والكفر وعلى رأسه أمريكا و"إسرائيل".
المقاومة في لبنان هي في مواجهة العدوان "الإسرائيلي".
منذ عام 1948 كانت "إسرائيل" تريد لبنان العاجز لاحتلاله وابتلاعه وبكل صراحة أعلن نتنياهو أنه يريد "إسرائيل الكبرى".
هناك أناس لا ترى ولا تسمع والوقائع على الأرض تدل على التوسع "الإسرائيلي" ونحن لا نتحدث عن نوايا توسعية بل عن توسع.
نحن ندافع عن وجود ومستقبل وخط ومسار ولنا الحق بالدفاع وندافع.
المقاومة الموجودة اليوم امتداد يؤمن بالتحرير ويعمل له.
مشروعهم إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً بما يعني إبادة وإعدام شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني.
هذه خطتهم ليسهل لهم ابتلاع لبنان وهم لا يكتفون بمن يقاتلهم فقط وإنما يريدون أن يستعبدوا المنطقة.
الخطر وجودي ونحن لا نقاتل من أجل رقعة أرض بل ندافع عن وجود وحياة وأرض ومستقبل وخط ومسار.
لقد كسرنا مشروع "إسرائيل" لم نمكّنها من أن تقتلنا وتسيطر على أرضنا وتستقر به، وهذا ليس بهيّن بالنسبة لجماعة صغيرة أن تتمكن من كسر هذا المشروع "الإسرائيلي".
لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات ولو لم تثبت المقاومة الأسطورية وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان.
ندعو للاستفادة من هذه المحطة الرئيسية بعد الاتفاق لطرد "إسرائيل" من جنوب لبنان.
الإيمان هو من جعل المقاوم "بعشرة" والصاروخ والقذائف "بمية".
مجاهدونا ذو إرادة قوية، ألم تسألوا أنفسكم رغم كل التطويق البحري والجوي والبري كيف نستحصل على القدرة؟ القدرة أيضا قوة وشجاعة.
هذه المقاومة أثبتت حضورها، وشنت 3185 عملية في العصف المأكول بمعدل 30 عملية في اليوم.
عدد آليات العدو المستهدفة 518 آلية وعدد الطائرات المستهدفة 85 حيث أسقطنا 12 مسيرة و12 محلقة وأصبنا مروحية.
نحن الأرض والتراب والشجر والهواء والدم القاني والسلاح القاطع والشعب الذي جبل جسده بأرض الجنوب، نقتلع ولا نُقتلع، وموعودون بالنصر المؤزر.
سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل فقط لا غير. ولن تأخذ السلاح عبر السياسة بعد أن فشلت بالحرب "معنا ما بتربحوا أو بتوصلوا بدكن تكفوا ؟ كفوا لنشوف".
أدعو للبناء على اتفاق 2024 لوقف العدوان وانسحاب "إسرائيل" وإعادة الأسرى والإعمار، لا مناطق تجريبية ولا صفراء ولا حمراء وعلى "إسرائيل" أن ترحل وسترحل.
ندعو رئيس الجمهورية والسلطة السياسية أن يتحملوا مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بيننا، وندعو للتحرر من المفاوضات المباشرة المذلة.
انتهى/
