وأعلن اللواء رضائي، رداً على سؤال حول مدى جهوزية إيران لمواصلة العمليات الصاروخية والمسيّرة رداً على حرب جديدة، عن جهوزية القوات المسلحة لبلادنا، وأضاف: إن لأمريكا مصالح ثمينة في المنطقة. وفي حال الحرب، يمكن أن تشمل الأهداف الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي أيضاً. وإذا بدأت حرب جديدة محتملة ضد إيران مرة أخرى، فسيكون لدينا برنامج أوسع.
وأضاف: على الجميع أن يدرك أن أي إجراء ضد إيران له كلفة. وإذا تمكنت الدبلوماسية من إيجاد هذا الإدراك، فنحن نفضّل الدبلوماسية. أما إذا استمرت الحرب، فتمتلك إيران الأدوات اللازمة لمواصلة الرد.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: رغم ادعاءات أمريكا بـ"تدمير" أو "إلحاق الضرر" بالبنى التحتية العسكرية الإيرانية، فإننا نستعد منذ عقود لحرب أوسع من جانب أمريكا.
وتابع: لقد استثمرت إيران سنوات طويلة في خلق فائض في هذه القدرات: الإنتاج الموزّع، والمنشآت تحت الأرض، وأنظمة الإطلاق المختلفة، والقدرة على إصلاح الأضرار وتعويض الخسائر. والأهم من ذلك، لا ينبغي أن تقيسوا قدرتنا بمجرد السؤال عن عدد الصواريخ المتبقية في المخازن.
نستخدم قدرات جديدة رداً على عدوان الأعداء
وبحسب اللواء رضائي، في حرب طويلة، السؤال الأساسي هو ما إذا كان بإمكان دولة ما الحفاظ على دورة مستمرة من الإنتاج والانتشار والرد. لقد أثبتنا أننا، حتى بعد أشهر من بدء الحرب، لا نزال قادرين على فرض كلفة على الطرف المقابل.
كما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، مشيراً إلى أن إيران ستستخدم قدرات جديدة في الرد المتبادل على العدوان الجديد للأعداء ضدها: إننا لم نستخدم كل قدراتنا في المراحل السابقة. لقد استخدمنا قدرات أكبر بما يتناسب مع شدة الحرب، ونحن مستعدون للمرحلة التالية أيضاً.
وتابع اللواء رضائي: إذا كانت استراتيجية أمريكا هي إطالة أمد الحرب باستخدام البنى التحتية للطاقة في دول الجوار لتعويض الضغط الناجم عن مضيق هرمز والحفاظ على الحصار على إيران، فعلى هذه الدول ألا تفترض أنها تستطيع المشاركة في الحرب الاقتصادية ضد إيران دون تعريض نفسها للخطر.
وأضاف: لا يعني ذلك أن إيران تريد تدمير منظومة الطاقة في الخليج الفارسي. الرسالة هي أنه لا يوجد أي ترتيب تُستهدف فيه الشرايين الاقتصادية لإيران، بينما تُعتبر العوامل التي تجعل هذه الهجمات ممكنة بمنأى عن المساس ومحصّنة.
استمرار الوضع الراهن ستكون له تداعيات استراتيجية
وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن نهج ترامب تجاه إيران ركّز على أهداف قصيرة المدى غالباً ما تكون غير مرتبطة بالواقع الجيوسياسي أو بالمصالح الأساسية للولايات المتحدة، وقال: إن التكتّم في زمن الحرب حول العمليات العسكرية منحه هو وعائلته وصولاً حصرياً واستثنائياً إلى المعلومات المتعلقة بالإجراءات المستقبلية وأوضاع الأسواق - وصولاً يخدم فقط المقربين منه.
وتابع: إن استمرار الوضع الراهن ستكون له تداعيات استراتيجية، منها أن أسواق الطاقة لن تشهد هدوءاً خلال السنوات الثلاث المقبلة. إن استمرار هذه الحرب قد غيّر ديناميكية العلاقات لصالح إيران، لأن الدول الساحلية في الخليج الفارسي تعيد تعريف علاقاتها مع إيران بسرعة، اقتناعاً منها بأن الجيش الأمريكي غير قادر على الدفاع عن قواعده، في حين كانت هذه الدول نفسها تتوقع أن تدافع أمريكا عن بلدانها.
وأعلن اللواء رضائي عن تحوّل في نهج إيران في مجال الدبلوماسية، وقال: إن استراتيجية إيران في التفاوض تحوّلت نتيجة عدم الموثوقية التي يتسم بها ترامب.
وأضاف: لن نعود إلى نهجنا السابق في الدبلوماسية، لكننا لن نتخلى عن الدبلوماسية أيضاً. لقد طرحنا سبعة شروط جديدة عبر الوسطاء. وطالما لم تُلبَّ هذه الشروط، فلن تفتح إيران المضيق ولن تعود إلى المفاوضات.
وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن الاتفاق الأول فشل بسبب تنفيذ الالتزامات بترتيب خاطئ. لقد فتحنا المضيق واستُؤنفت الحركة البحرية، لكن الالتزامات السياسية والاقتصادية للطرف الآخر لم تُنفَّذ على نحو يحافظ على الاتفاق. وعندما حصلت الولايات المتحدة على ما كانت تحتاجه فوراً، تغيّر توازن أوراق الضغط؛ وهذه التجربة مهمة بالنسبة لنا.
انتهى/

